.
.
.
.

عباس يكشف عن مفاوضات سرية مع إسرائيل ويتعهد بإعلان نتائجها

تل أبيب تستأنف إمداد الوقود قبل ساعات من توقف محطة كهرباء غزة

نشر في:

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال مقابلة خاصة مع قناة العربية، إن المفاوضات مع الإسرائيليين تتم بسرية وبعيدا عن الإعلام وأن نتائجها ستعلن سواء نجحت أو فشلت.

وأكد الرئيس عباس أنه سيتم حل قضية اللاجئين الفلسطينيين لا سيما في لبنان، مؤكدا أنه لن يبقى في لبنان أي لاجيء فلسطيني.

من جانب آخر، استأنفت إسرائيل الأربعاء 23-4-2008، ضخ الوقود إلى محطة الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة، عن طريق خط أنابيب عبر الحدود، لتفادي إغلاق كانت المحطة مهددة أن تضطر اليه.

وقال مسؤول إسرائيلي إن تل أبيب أغلقت مخزنا عند معبر ناحال عوز قبل نحو أسبوع، بعد أن أطلق نشطاء فلسطينيون صواريخ على شاحنات وقود هناك.

وذكرت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي "أعيد فتح خط الأنابيب اليوم وجرى ضخ مليون لتر من وقود الديزل إلى محطة كهرباء غزة".

وقال مدير محطة كهرباء غزة ضرار أبو سيسي إن شاحنتين محملتين بإمدادات الوقود التي يمولها الاتحاد الأوروبي وصلتا إلى محطة توليد الكهرباء. وأضاف أن من المتوقع وصول امدادات اجمالها مليون لتر.

وكانت سلطة الطاقة الفلسطينية حذرت من أن محطة توليد الطاقة ستتوقف مساء الأربعاء، ليبلغ العجز الكلي في إمداد الطاقة الكهربائية إلى 35%، وفي محافظات غزة 50%.

وسيطال انقطاع التيار أيضاً مراكز الخدمات الإنسانية، كالمستشفيات ومضخات الصرف الصحي، وآبار المياه، التي أشارت سلطة الطاقة إلى عدم قدرتها على استثنائها من برامج قطع التيار، وتخفيف الأحمال.

وقال نائب رئيس سلطة الطاقة في غزة كنعان عبيد إنه "تم إبلاغ الاحتلال الإسرائيلي، والصليب الأحمر والمؤسسات الإنسانية، أن كمية الوقود للمحطة نفذت".

وأضاف أن الكمية الموجودة من الوقود "فقط 400 أالف لتر تكفي لمدة 30 ساعة، اعتبارا من الآن (مساء الثلاثاء)، يعني من المتوقع إيقاف محطة توليد الطاقة مساء الأربعاء وعلى العالم أن يتحمل مسؤوليته تجاه غزة".

وأكد أنه اعتبارا من مساء الاربعاء سيغرق جزء كبير من مدينة غزة "في ظلام دامس وستغمر مياه الصرف جزءا من شوارعها".

ردّ حماس

ويأتي استئناف إسرائيل إمداد غزة بالوقود قبل يوم واحد من الموعد المفترض لتقديم "حماس" ردّها على اقتراح بشأن التهدئة في القطاع.

وتوقع مسؤول فلسطيني مطلع على المحادثات التي تجريها حماس مع مصر، أن توافق الحركة الإسلامية على الهدنة المتبادلة مع إسرائيل، "في قطاع غزة، في هذه المرحلة". إلا أن الرد النهائي للحركة على الاقتراح سيُعلن الخميس، وفق ما أكده القيادي سامي أبو زهري، الذي رفض التعليق على فحوى الرد، مؤكداً أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يستند إلى "إنهاء العدوان على الشعب الفلسطيني"، وتأمين فتح معابر القطاع.

وإذا صحت التوقعات، فستقدم حماس، بموافقتها على الهدنة، تنازلاً واضحاً، خاصة وأنها سبق أن أصرت، طيلة أسابيع، على وقف متبادل لإطلاق النار في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال النائب الحمساوي صلاح بردويل إن الجماعة على استعداد الآن لوقف لإطلاق النار "يبدأ من غزة، ثم ينتقل إلى الضفة الغربية" في المستقبل، كما أكد مسؤول آخر في حماس على موقف الجماعة الجديد.

وأضاف أن الحركة مستعدة لتخفيف موقفها لضمان نجاح الاتفاق، مشيراً إلى أن زعيمها المنفي، خالد مشعل، أعلن موافقته على الاتفاق، في إشارة إلى أن جميع عناصر حماس، ومنهم جناحها العسكري المتشدد، يجب أن يلتزموا بهذا القرار.