.
.
.
.

الجهاد الإسلامي ترفض اقتصار التهدئة على غزة بمعزل عن الضفة

الأمم المتحدة توقف توزيع الغذاء في القطاع بسبب نفاذ الوقود

نشر في:

رفضت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية الخميس 24-4-2008 أن تكون التهدئة مقتصرة فقط على غزة بمعزل عن الضفة الغربية، وقال خالد البطش القيادي البارز في الحركة "نحن متمسكون بتهدئة متبادلة وشاملة ومتزامنة".

وأضاف أنه يجب أن تكون التهدئة "مرتبطة بفك الحصار وفتح المعابر، وفي نفس الوقت تأتي في إطار الإجماع الوطني ولا تكون قاصرة على قطاع غزة".

وأضاف البطش أن "هذا هو موقفنا المعلن والذي أبلغناه للمصريين والذي نتمسك به حاليا".

وحول إذا ما كان هذا يعني عدم وجود تنسيق مع حركة حماس أو مع المسؤولين المصريين قال البطش "التنسيق مع الجانبين موجود ومستمر، ولكن هذا لا يعني أننا تلقينا موقفا رسميا من الطرفين يجب أن نسمع موقفا رسميا حتى نعطي رسميا".

وكان رئيس جهاز المخابرات المصري الوزير عمر سليمان عقد في القاهرة اجتماعا مع وفد حركة (حماس) برئاسة الدكتور محمود الزهار لبحث موقف الحركة النهائي من خطة مصر للتهدئة مع إسرائيل بين الفلسطينيين والإسرائيليين من أجل ايقاف العدوان وفك الحصار عن الشعب الفلسطيني وتحريك الجمود في عملية السلام.

ونسبت وكالة أنباء الشرق الأوسط لمسؤول مصري وصفته برفيع المستوى قوله ان نجاح مصر في تحقيق التهدئة سينعكس ايجابا على ملفات كثيرة من أهمها ايقاف العدوان وفك الحصار عن الشعب الفلسطيني.

وأضاف ان خطة مصر تعمل على تهيئة الأجواء لنجاح المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية الدائرة حاليا واستئناف الحوار الفلسطيني الفلسطيني واتمام تبادل صفقة الأسرى الفلسطينيين بالجندي الأسير جلعاد شاليط.

من جانب آخر، أعلن متحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الدولية (أونروا) ان الوكالة اوقفت كليا توزيع المساعدات الغذائية في قطاع غزة بسبب نفاذ الوقود.

وكان موزعو وقود فلسطينيون في قطاع غزة وافقوا على تقديم شحنة طارئة لوكالة أونروا التي حذرت في وقت سابق من أنها ستضطر إلى التوقف عن توزيع الغذاء إذا لم تحصل شاحناتها على وقود.

وأوقفت اسرائيل امداد قطاع غزة بالمحروقات للآليات بعد هجوم فلسطيني استهدف معبر ناحال عوز وقتل خلاله حارسان اسرائيليان. وعاودت الدولة العبرية الاربعاء في شكل جزئي تسليم وقود المخصص لمحطة توليد الكهرباء لمدينة غزة, وذلك بعدما أوقفت ذلك أسبوعا, بحسب الجيش الإسرائيلي.

وقال رئيس الاونروا في قطاع غزة جون جينغ لم يعد هناك ديزل أو بنزين لسيارات الاسعاف والحافلات والشاحنات والمولدات ومضخات المياه. ظلت الإمدادات طيلة 10 أشهر غير كافية، ثم توقفت تماما في العاشر من أبريل. التأثير الإنساني المدمر لا يمكن تصوره".

وأوضح أن احتياطي الوقود للمستشفيات بات ادنى من "المستوى الحرج" والنفايات ما عادت تجمع ويتم إلقاء 60 مليون ليتر من المياه الملوثة أو المعالجة جزئيا يوميا في البحر.

وفي موضوع محطة الكهرباء في غزة, رحب جينغ بالقرار الذي اتخذ الاربعاء لكنه تدارك "لنكن واضحين, انها (المحطة) في وضع متأزم على الدوام ولا تتلقى كميات كافية".

واعتبر ان حصيلة اعمال العنف "تثير الصدمة وشعورا بالعار"، مؤكدا ان 53 طفلا قتلوا منذ يناير, اضافة الى 117 جرحوا.

انسحاب سفراء

في المقابل، انسحب سفراء دول غربية اثناء مناقشة في مجلس الامن التابع للامم المتحدة، بعد أن شبه السفير الليبي محنة الفلسطينيين في قطاع غزة بالمحرقة التي أقامها النازيون لليهود.

وقال دبلوماسيون ان التعليقات وردت في كلمة لابراهيم الدباشي، نائب ممثل ليبيا الدائم لدى الامم المتحدة وهو بدرجة سفير. وقال دبلوماسي غربي كان حاضرا اثناء مناقشة للمجلس بشأن الشرق الاوسط "السفير الليبي شبه الوضع في غزة بالمحرقة النازية... بعد ذلك نهض السفراء الغربيون وغادروا القاعة تعبيرا عن الاحتجاج".

وقال دبلوماسيون ان بين كبار الدبلوماسيين الذين غادروا قاعة المجلس مبعوثي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وبلجيكا وكوستاريكا.

وأدلى الدباشي بتعليقاته اثناء مناقشة لمشروع بيان اقترحته ليبيا ودول أخرى يعبر عن قلق خطير بشأن الازمة الإنسانية في غزة. واختتم دوميساني كومالو سفير جنوب افريقيا والرئيس الحالي لمجلس الامن المؤلف من 15 دولة الاجتماع بعد انسحاب المبعوثين الغربيين.

وأبلغ الصحفيين ان المجلس أخفق مجددا في التوصل لاتفاق وانه سيعود لمناقشة المسألة في وقت لاحق.

وقالت المسؤولة البريطانية كارين بييرس "استاء عدد من اعضاء المجلس من المقاربة التي اتخذتها ليبيا لانهم لا يعتقدون ان مثل هذه العبارات تساعد في دفع عملية السلام قدما".

وقال دبلوماسيون ان مثل هذه الاحتجاجات ضد اعضاء آخرين في مجلس الامن نادرة جدا. وأبلغ دبلوماسي بالمجلس رويترز "نحاول ان نكون متسامحين عندما يتعلق الأمر بآراء مختلفة لكن للتسامح حدود".