.
.
.
.

سوريا تعلن تعاونها مع تحقيقات وكالة الطاقة الذرية بشأن المفاعل النووي

نفت وجوده.. وفرنسا طالبتها بـ"إلقاء الضوء" على أنشطتها النووية

نشر في:

أكد مندوب سوريا في الأمم المتحدة شار جعفري الجمعة أن بلاده ستواصل التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، نافيا -في الوقت نفسه- المزاعم الأمريكية بحصول دمشق على مساعدة من كوريا الشمالية في المجال النووي.

واتهم الجعفري في حديث للصحافيين الاستخبارات الأمريكية بـ "فبركة" الصور الخاصة بالمفاعل السوري المزعوم، وقال إن "التقرير الذي أثبت فشلا كبيرا من جانب الاستخبارات والإدارة الأمريكية اعتمد على شائعات دون التثبت منها"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة استخدمت "الأكاذيب" لتبرير تدخلها في الشؤون الداخلية للدول الأخرى مثل فيتنام وكوبا والعراق.

ودعا الاستخبارات الأمريكية إلى إعادة بناء نفسها لإعطاء المجتمع الدولي والرأي العام الأمريكي "الصورة الحقيقة لما يحدث على الأرض". ورأى أن الهدف الأساس لهذه الاتهامات هو "تبرير الغارة الإسرائيلية ضد الموقع السوري".

من جهتها، طلبت فرنسا الجمعة من سوريا "إلقاء الضوء" على أنشطتها النووية، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية باسكال أندرياني للصحافيين إن هناك شكوكا تساور باريس حيال بعض الأنشطة التي تقوم بها سوريا، معتبرة أن "بناء مفاعل نووي سرا سيشكل تخلفا خطيرا من قبل سوريا لواجباتها المتعلقة بعدم الانتشار" النووي. وأضافت المتحدثة "ما زلنا قلقين جدا لأنشطة كوريا الشمالية النووية".

كما لام المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الجمعة واشنطن لإبلاغه متأخرة بمزاعمها حول بناء سوريا لمفاعل نووي, وأعلن أن الوكالة ستجري تحقيقا في هذا الموضوع.

وكان الأمريكيون انتظروا حتى الخميس ليبلغوا الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكوكهم حول وجود تعاون نووي سري بين بيونغ يانغ ودمشق, استنادا إلى معلومات استخبارية حصلوا عليها بعد تدمير سلاح الجو الإسرائيلي منشأة في سوريا في أيلول/سبتمبر.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في بيان أن "المدير العام يأسف لعدم إبلاغ الوكالة (بهذه المزاعم) في الوقت المناسب طبقا لمسؤوليات الوكالة في إطار معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية, للسماح لها بالتحقق من صحة هذه المعلومات وإقرار الوقائع".

ولم يوفر البرادعي في لومه سوريا التي أكدت في السابق أن الغارة الإسرائيلية استهدفت "مبنى قديما كان يستخدم لأغراض عسكرية". فهو ذكر دمشق بواجباتها في إبلاغ الوكالة بأي مشروع أو ورشة لبناء منشأة نووية.

كما ندد البرادعي بـ"استخدام إسرائيل القوة بشكل أحادي" في هذه القضية، معتبرا أن ذلك "يسيء إلى عملية التحقق التي تقع في صلب نظام منع انتشار الأسلحة النووية". وأكد البيان أن الوكالة الذرية "ستتعاطى مع هذه المعلومات بالجدية التي تستحقها وستحقق في صحة المعلومات".