.
.
.
.

إسرائيل تردّ عرض حماس للتهدئة بعد قتل حارسين بهجوم قرب الضفة

الحركة اقترحت هدنة لـ 6 أشهر تبدأ من غزة مقابل فتح المعابر

نشر في:

بعد مقتل حارسين إسرائيليين بالرصاص على حدود الضفة الغربية الجمعة 25-4-2008 رفضت إسرائيل اقتراح "حماس" بإعلان تهدئة مشروطة مدتها 6 أشهر في قطاع غزة، واصفة إياه بأنه خدعة تهدف إلى تمكين حماس من التعافي من المعارك في الآونة الأخيرة.

وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية دافيد بيكر "حماس تشتري الوقت من أجل إعادة التسلح وتجميع قواها، ولن تكون هناك حاجة إلى الأعمال الدفاعية من جانب إسرائيل لو كفت حماس وامتنعت عن ارتكاب هجمات إرهابية على الإسرائيليين". وأضاف أن "الهدوء الذي تقترحه (حماس) هو هدوء يسبق العاصفة".

وفي إشارة واضحة إلى الغارات الجوية الإسرائيلية وهجمات الكوماندوس بغزة قال بيكر "ستستمر إسرائيل في التصرف لحماية مواطنيها".

مقتل حارسين

ويأتي الرفض بعد إعلان مصدر عسكري إسرائيلي أن حارسين ليليين إسرائيليين عثر على جثتيهما صباح الجمعة، في منطقة صناعية داخل الأراضي الإسرائيلية قرب الخط الفاصل بين الضفة الغربية وإسرائيل في الضفة الغربية، قتلا في هجوم شنه فلسطينيون.

وقالت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي "إن حارسين ليليين لمنطقة صناعية قتلا برصاص أطلقه إرهابيون في الأراضي الإسرائيلية"، وأضافت أن الجيش والشرطة يطارد متهما واحدا أو اثنين".

وأوضحت مصادر في الشرطة أن الرجلين وهما في الخمسين من العمر قتلا في المنطقة الصناعية الإسرائيلية نيتساني عوز مقابل مدينة طولكرم في الضفة الغربية المحتلة. وأضافت هذه المصادر إلى أن سلاح أحد الحارسين تم الاستيلاء عليه خلال الهجوم.

عرض حماس

وكانت حركة "حماس" اقترحت الخميس تهدئة لمدة 6 أشهر بين إسرائيل والفلسطينيين في قطاع غزة، مع إمكانية تمديدها لتشمل الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وقال القيادي بالحركة محمود الزهار، بعد اجتماع مع مدير المخابرات العامة المصرية عمر سليمان في القاهرة الخميس "إن التهدئة يجب أن تشمل نهاية للحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع، وأشار وهو يقرأ من بيان لحماس، إلى أن التهدئة يجب أن تكون متبادلة ومتزامنة وأن يتم فك الحصار وفتح المعابر بما فيها معبر رفح بالتزامن مع موعد بدء سريانها".

وقال الزهار "طالبنا نحن، ووعد الجانب المصري، ببدء اتصالات فورية مع الجانب الإسرائيلي لتهيئة الأجواء من أجل التهدئة وتوفير الاحتياجات الأساسية لقطاع غزة وخاصة مشتقات البترول"، وأكد أن أي وقف لإطلاق النار مع إسرائيل لن يشمل مصير آلاف الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، أو الجندي الإسرائيلي المختطف جلعاد شليط. وقال "إن قضية السجناء ليست على طاولة البحث وهي مؤجلة لحين دخول التهدئة حيز التنفيذ".

كما أشار إلى أن فصائل فلسطينية أخرى، منها حركة الجهاد الإسلامي وجماعات يسارية مقرها دمشق، أعلنت موافقتها المبدئية على المقترحات، التي تمثل تحولا في موقف الحركة، التي كانت ترفض أية تهدئة، ما لم تطبق في الضفة والقطاع في الوقت نفسه.