.
.
.
.

عباس يحذر من "مأزق" انتهاء ولاية بوش دون التوصل لاتفاق سلام

دعا واشنطن لاستخدام ثقلها في تطبيق خارطة الطريق

نشر في:

حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت 26-4-2008 من إمكانية الوصول إلى "مأزق صعب جدا" إذا انتهت ولاية الرئيس الأمريكي جورج بوش في يناير/كانون الثاني 2009 بدون التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال عباس للصحافيين على متن الطائرة التي أقلته من واشنطن في توقف في غلاسكو (اسكتلندا) "إذا انتهى عهد بوش دون اتفاق نكون وصلنا إلى مأزق صعب جدا وعلينا نحن الفلسطينيين أن نتدارس الخطوة المقبلة"، وأضاف "أن الرئيس بوش الذي استقبله الخميس في البيت الأبيض يدرك تماما ويعرف أن الفترة الباقية قصيرة لكن لديه الأمل أنه يمكن أن يحقق شيئا"، وتابع عباس "بهذه الحماسة والقناعة من قبله نشعر أن هناك فرصة يجب أن نستغلها".

ودعا الرئيس الفلسطيني الولايات المتحدة إلى "استخدام ثقلها في تطبيق خارطة الطريق وتطبيق رؤية بوش للدولتين".

وأكد عباس أن محادثاته مع الرئيس بوش كانت "معمقة جدا وواضحة جدا (...) وبوش كان واضحا، لذلك لا نستطيع أن نتحدث عن فشل إطلاقا"، وحيا الرئيس الفلسطيني "الدبلوماسية الأمريكية المكثفة التي يقوم بها بوش وإدارته" للتوصل إلى اتفاق بين الإسرائيليين والفلسطينيين قبل انتهاء ولايته.

من جهة أخرى، أكد عباس أن "المسافات" بين الإسرائيليين والفلسطينيين "ما زالت بعيدة". وقال "نحن نطرح المواقف كلها بشكل واضح لكن المسافات بيننا وبين الإسرائيليين ما زالت بعيدة".

وأضاف أن "كل المواضيع صعبة وهناك عقبات أساسية وشرحناها للرئيس بوش في ثلاث نقاط هي استمرار الاستيطان والحواجز الإسرائيلية ومسألة الحدود؛ حيث شددنا أن حدود 1967 يجب أن تكون هي حدود الدولة الفلسطينية".

وأكد عباس أنه لا يستبعد "مبدأ تبادل الأراضي في حدود خفيفة في الحدود على الجانبين"، لكنه قال "إن هذه النسبة يجب أن تكون في أضيق نطاق".

وكان المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني صرح الجمعة أن عباس لن يقبل بإبرام أي اتفاق مع إسرائيل لا يستجيب لتطلعات الشعب الفلسطيني.

وقال نبيل أبو ردينة غداة اللقاء بين عباس وبوش "إنه لن يعرض أي اتفاق على الاستفتاء ما لم يكن مقنعا للشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية والرئيس أبو مازن تحديدا".

وأضاف أبو ردينة "أن القدس خط أحمر ولن نقبل بأي تأجيل لأية قضية والحل يجب أن يكون وفق الشرعية الدولية"، مضيفا "نحذر من ضياع الفرصة" لتحقيق السلام.

من جهة أخرى، أكد عباس أنه سيلتقي بوش مجددا في الـ17 من مايو/أيار المقبل في شرم الشيخ (مصر)، موضحا أنه لا يعرف من هم القادة الآخرون الذين سيشاركون في الاجتماع، وقال "هذا يعود إلى الدولة المضيفة (مصر) هي تقرر من سيشارك أيضا".

وأوضح عباس أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الذي التقى الرئيس الأمريكي الأربعاء في واشنطن "ذهب إلى بوش ليقول له إنه يجب أن تنتج عن زيارته إلى شرم الشيخ أمور إيجابية تجاه العرب".

وكان العاهل الأردني التقى عباس أيضا الأربعاء وأطلعه على نتائج محادثاته مع الرئيس الأمريكي، حسبما ذكر مصدر دبلوماسي.

وأخيرا وحول المؤتمر الذي تأمل روسيا في عقده في موسكو، قال عباس "إن الأمريكيين يدرسون الموضوع ويتشاورون مع الروس حول تحديد المواضيع والتاريخ".

والتقى عباس الأسبوع الماضي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو؛ حيث بحثا في مؤتمر حول الشرق الأوسط في موسكو.