.
.
.
.

حزب الله يقر بحجز عضو الحزب الاشتراكي الفرنسي لأسباب أمنية

أمين عام الاشتراكية الدولية لويس أيالا وصف الحادث بـ"السيئ وغير المقبول"

نشر في:

أعلن حزب الله اللبناني الأحد 27-4-2008 أن عملية احتجاز كريم باكازاد عضو الحزب الاشتراكي الفرنسي في ضاحية بيروت الجنوبية، معقل الحزب، أمس السبت جاءت لأسباب أمنية.

وقال الحزب في بيان له "أنه بتاريخ 26/4/2008 وفي تمام الساعة الرابعة من بعد الظهر اشتبه بعض الإخوة الذين يتواجدون في محيط منزل أحد المسؤولين في المقاومة (اللبنانية) داخل منطقة حارة حريك بسيارة تحمل شخصين يِكثر أحدهما من تصوير عدد من الأماكن مما أثار الريبة التي دفعت المعنيين بنقل الشخصين إلى أحد الأماكن للاستعلام عنهما والاستفسار منهما عن طريقة تصرفهما، ومعرفة ما إذا كان لوجودهما خلفية أمنية وأنهما يقومان بعمل مشبوه".

وأضاف البيان: "وعند التأكد من هويّـتهما وما برّراه من وجودهما أعيدا إلى سيّارتهما وقد تصرف المعنيون معهما بكل لياقة واحترام وبيّنوا لهم هدف هذا الإجراء بسبب الأخطار المحتملة من العدو الإسرائيلي على الضاحية وكوادر المقاومة".

ورد الحزب على المؤتمر الصحفي الذي عقده وليد جنبلاط زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وباكزاد والذي اتهما خلاله حزب الله باحتجاز الأخير متسائلا: "ألا يعلم السيد جنبلاط وجماعته بحساسية وضع الضاحية من الاستهداف الإسرائيلي، وهل يستطيع أحد أن يمر في المختارة أو قريطم أو معراب أو أماكن أخرى من دون تنسيق وذلك للاعتبارات الأمنية".

وأضاف البيان: "لدى المقاومة الإسلامية معلومات حول تحركات إسرائيلية وعبر عدد من العملاء لاستهداف شخصيات من الحزب والقيام بأعمال تخريبية أخرى، وهذا ما يجعلنا متيقظين من أي حركة مشبوهة".

وأدان وليد جنبلاط الحادث وقال إن هذا موقف غير عادى، وأعرب جنبلاط عن أمله في أن لا تكون عملية الاحتجاز رسالة إلى الاشتراكية الدولية، ودعا إلى بسط الدولة سلطتها على جميع أراضيها. وقال انه لا يرى أي سبب لهذا الحادث.

وأكد جنبلاط مجددا اتهامه لحزب الله بأنه دولة داخل دولة، وأضاف جنبلاط أن المسؤول الفرنسي كان يلتقط صورا لملصقات خاصة بحزب الله على الطريق. وقال جنبلاط إننى لا أعتقد أن هذه الملصقات منشآت عسكرية.

من جانبه وصف أمين عام الاشتراكية الدولية لويس أيالا الحادث بالسيئ، وقال إنه لا يمكن القبول به لا في لبنان ولا في مكان آخر.

وكان باكزاد قال إنه كان يقوم بجولة في منطقة بالقرب من أحد معاقل حزب الله في سيارة ذات غطاء قابل للطي ويلتقط صورا عندما تم احتجازه أمس السبت مع رفيق له وتم استجوابهما لمدة أربع ساعات قبل أن يتم إخلاء سبيلهما.

وكان باكزاد، الذي يمثل الحزب الاشتراكي الفرنسي، يحضر مؤتمرا للدولية الاشتراكية في بيروت وقال انه كان يرغب في زيارة مناطق مختلفة في لبنان بعد ختام أعمال المؤتمر.

وقال "إننا مررنا بجوار مسجد رائع والتقطت بعض الصور لملصقات خاصة بحزب الله".

ويحظر حزب الله عادة على أي شخص يمر في معاقله في الضواحي الجنوبية لبيروت أن يلتقط صورا بدون إذن مسبق من مكتبه الصحفي.

وعقب الحادث أبلغ باكزاد الشرطة أنه كان في الطريق المؤدى إلى مطار بيروت الدولي عندما تتبع شخص كان يركب دراجة بخارية السيارة التي كان يستقلها. وقام اثنان كانا يستقلان دراجات بخارية بإيقافه واقتادوه إلى مكان مجهول للاستجواب.