.
.
.
.

منظمو حفل هيفاء يتعهدون "باحتشامها" بعد استنفار إسلاميي البحرين

"ستلبس قميصا يغطيها للأعلى"

نشر في:

هدد نائب سلفي في البرلمان البحريني باستجواب وزير الإعلام في حال حدوث "تجاوزات" في الحفل الذي من المقرر أن تحييه الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي ليلة الأول من مايو/ أيار القادم الذي يصادف الاحتفال بيوم العمّال العالمي. من جانبها أكدت الشركة المنظمة للحفل أنه سيكون "وفقاً لعادات وتقاليد البلد"، وقالت إن هيفاء ستظهر "بلباس محتشم لا يظهر أجزاء حساسة من جسمها".

وقال النائب وإمام الجمعة جاسم السعيدي إن "جميع الكتل في البرلمان متفقة على عدم جواز إقامة الحفل في البحرين".

ومن المتوقع أن يناقش البرلمان البحريني في جلسته القادمة يوم الثلاثاء الحفل بصفة "مستعجلة".

وكانت 29 جمعية بحرينية قد هاجمت الحفل. ووصفت الجمعيات في بيانٍ نشر على صيغة إعلان مدفوع الأجر في أكثر من صحيفة بحرينية الفنانة اللبنانية بـ"رمز التعري"، قائلة إن "أهل البحرين يستنكرون إقامة الحفلات الماجنة".

وبدا أن البيان الذي وقعته جمعيات الأصالة (سلفية) والوفاق الوطني (شيعية) والمنبر الإسلامي (إخوانية) التي يمثل نوابها أغلبية البرلمان البحريني قد وحّد في صورة نادرة الجمعيات السياسية السنية والشيعية.

لباس محتشم

من جانبها دافعت الشركة المنظمة للحفل مؤكدة أنه سيكون "وفقاً لعادات وتقاليد البلد". وقال طارق البحار المتحدث باسم شركة كونيسيرتو الدولية لتنظيم الحفلات والتي تتخذ من نيويورك مقراً لها إن العقد ينص على التزام الفنانة "بلباس محتشم لا يظهر أجزاء حساسة من جسمها". وأضاف" لقد اقترحت هيفاء (وهبي) من تلقاء نفسها احترام البد وستلبس الجينز وقيمصاً يغطيها للأعلى".

وبدأ البيان الذي وقعته جمعيات دعوية وخيرية بالآية الكريمة "ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها" متحدثاً عن ضرورة"الحفاظ على أخلاق المجتمع وقيمه وعاداته الرصينة وأعرافه الأصيلة، ومنع أهل الرذيلة من أن يفسدوا في الأرض"

وأضاف"فما كانت الرذيلة عند العقلاء والفضلاء من أبناء الأمة في كل زمان ومكان إلا ممنوعة مدفوعة مقموعة وإن صالت بمجونها وانخلاعها وفجورها على الفضيلة، وإن سعت بضجيج الدعارة وصخب الغناء أن تفسد شبابنا، وتقتل بناتنا، وتحرق قيمنا، وتفسد أخلاقنا، وتحطم عفتنا".

واعتبر البيان أن هيفاء وهبي "رمز التعري (...) تنازلت عن حياتها وفطرتها باسم الفن والغناء"، مطالباً "ولاة الأمور" ومجلس النواب ووزارة الإعلام بـ"منع إقامة هذا الحفل بما فيه من تلويث أرض البحرين وأعرافها الأصيلة"، مثنياً على السعودية ومصر والكويت وسوريا واليمن التي منعت دخول "وهبي" في وقت سابق حسبما جاء.

ولم يأت البيان على ذكر الفنان اللبناني فضل شاكر الذي سيشارك هيفاء وهبي في إحياء الحفل الفني.

كل الخيارات مفتوحة

وقال النائب "السعيدي" لـ"العربية.نت" إن من حق النواب استخدام كافة الأدوات المتاحة "لإصلاح البحرين سياسياً وإدارياً وأخلاقياً". وأضاف" قد يتعرض الوزير للمساءلة أو الاستجواب في حال قررت الكتل المضي في هذا الخيار".

ويتمتع وزير الإعلام جهاد بوكمال الذي استلم الحقيبة الوزارية قبل أشهر بعلاقة جيدة مع جميع القوى السياسية في البحرين.

ولم يقتنع النائب البحريني بـ"تبرير المنظمين" معتبراً أن "اللباس المحتشم لا يكفي ولابد أن يتم منع الحفلات الماجنة".

وتحدث "السعيدي" عن تلقي النواب عشرات المكالمات التي تدعوهم للتحرك لمنع إقامة الحفل في البحرين.

حفل بمواصفات إسلامية

من جهته قال طارق البحّار لـ"العربية.نت" إن الحفل سيكون للعائلات فقط، مؤكداً أن الشركة رفضت بيع التذاكر للشبّان. وأبدى "البحّار" احترامه للمعترضين على الحفل. وقال المتحدث باسم الشركة المنظمة إنه سيُمنع خلال الحفل شرب الكحول والمشروبات الروحية.

وكانت الشركة المنظمة من خلال مكتبها الإقليمي في العاصمة اللبنانية بيروت، وفرعها في العاصمة البحرينية المنامة قد بدأت الإعداد لهذا الحفل منذ بداية يناير/ كانون الثاني الماضي. وسيشارك ما لا يقل عن 120 شخصاً في حفظ الأمن.

وذكر المنظمون أنهم باعوا 70% من التذاكر على أشخاص من كافة دول الخليج العربي وبعض الدول العربية، وتوقعوا أن تباع جميع تذاكر المقاعد البالغة 1200 مقعد، رغم ارتفاع أسعار التذاكر البالغ ما بين 145 و 950 دولاراً أمريكياً.

وتحدث "البّحار" عن خسارة الشركة ما يزيد على ربع مليون دولار في حال إلغاء الحفل. ومن المقرر أن تتبرع الفنانة اللبنانية لإحدى الجمعيات التي تعنى بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

وكانت البحرين قد شهدت قبل سنوات قليلة اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين شيعة إثر دعوى أطلقها نائب سلفي ضد حفل للفنانة اللبنانية نانسي عجرم، لكن هذه الأخيرة بالإضافة إلى بعض الفنانات سبق لهن إحياء حفلات صاخبة في مناسبات عائلية خاصة بعيداً عن الإعلام.

ولم تواجه شركة كونيسيرتو مشاكل في إحياء 7 حفلات سابقة في البحرين.