.
.
.
.

تأجيل محاكمة طارق عزيز و7 مسؤولين عراقيين سابقين إلى 20 مايو

القاضي الذي حكم بإعدام صدام انتقد بشدة طريقة التنفيذ "المتخلفة فعلاً"

نشر في:

أجّل القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن جلسات محاكمة النائب السابق لرئيس الوزراء العراقي طارق عزيز، و7 متهمين آخرين في النظام السابق، إلى 20 مايو المقبل.

وقرر القاضي، بعد نحو 45 دقيقة من بدء جلسات المحاكمة التي استهلت الثلاثاء 29-4-2008، انتداب عدد من المحامين للدفاع عن المتهمين الذين لم يحضر وكلاؤهم الجلسة.

ويمثل عزيز أمام المحكمة كمتهم، للمرة الأولى منذ أن سلّم نفسه للقوات الأمريكية في ابريل 2003. ويواجه تهم إعدام عشرات من التجار العراقيين عام 1992، بعد اتهامهم برفع أسعار سلع رئيسية في خرق للقيود التي كانت الدولة انذاك تفرضها على الاسعار عندما كان العراق يعاني من عقوبات فرضتها الامم المتحدة عليه بعد غزوه للكويت عام 1990.

وقال بديع عارف، محامي عزيز إن التهم الموجهة لموكله لا أساس لها من الصحة. واعتبر ان إبقاء موكله في السجن لمدة 5 أعوام "أحرج الحكومة"، ونتيجة للضغط الدولي "تعين على الحكومة تقديمه كمتهم". ولكن من الناحية القانونية فإنه لا توجد قضية. وأشار إلى أنه لا يمكنه التكهن بكيفية تأثير السياسة على القضية.

وكان عزيز هو المسيحي الوحيد في الدائرة الداخلية للرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وتسلطت أضواء وسائل الاعلام العالمية عليه أثناء الغزو العراقي للكويت والازمة اللاحقة. إذ لعب دوراً دبلوماسياً في الفترة السابقة لحرب الخليج عندما كان وزيرا للخارجية. وهو يتحدث الانكليزية بطلاقة ويتمتع بقوة أعصاب ومهارات في التفاوض.

وقال المتحدث باسم المحكمة الجنائية العليا عارف الشاهين إن المتهمين الآخرين الذين سيمثلون أمام المحكمة، بينهم الأخوان غير الشقيقين لصدام، وطبان إبراهيم الحسن الذي كان يشغل منصب وزير الداخلية في ذلك الوقت وسبعاوي ابراهيم الحسن، الذي كان يشغل منصب مدير الامن العام. كما سيمثل وزير سابق للتجارة ومحافظ سابق للبنك المركزي.

ومن بين المتهمين أيضا علي حسن المجيد المعروف بعلي الكيماوي وهو ابن عم صدام. وكان حكم بالاعدام صدر على المجيد في يونيو حزيران الماضي لدوره في قضية الانفال في الثمانينات والتي راح ضحيتها عشرات الآلاف من الاكراد، لكن حكم الاعدام لم ينفذ حتى الآن جراء نزاعات قانونية.

وكان عزيز الشخص رقم 43 في القائمة الأمريكية للمسؤولين العراقيين المطلوب القبض عليهم، عندما سلم نفسه للقوات الامريكية في ابريل 2003، بعد أسبوعين فقط من انتهاء حكم صدام.

القاضي ينتقد إعدام صدام

وقبل ساعات من بدء الجلسة، انتقد القاضي رؤوف عبد الرحمن، الذي أصدر حكما بإعدام صدام حسين عام 2006, والذي رأس جلسة محاكمة طارق عزيز، الطريقة التي نفذ بها الحكم معتبرا أنها "غير حضارية ومتخلفة". وقال عبد الرحمن ردا على سؤال لصحافيين عن وجهة نظره في طريقة تنفيذ حكم الإعدام "لا يوجد في القانون العراقي منذ تأسيس الدولة العراقية, إعدام علني بهذه الطريقة". واضاف ان "طريقة الاعدام غير حضارية ومتخلفة فعلا".

واعدم صدام حسين (69 عاما) في 30 ديسمبر/كانون الاول 2006 شنقا في أحد سجون بغداد في أول ايام عيد الاضحى بعد ادانته بقتل 148 قرويا شيعيا من أهالي بلدة الدجيل (شمال بغداد) اثر تعرضه لمحاولة اغتيال فاشلة عام 1982.

وأظهر شريط مصور خلسة بواسطة هاتف جوال بث على الانترنت كل تفاصيل عملية الإعدام حيث سمع شهود يذمون به قبل وبعد من اعدامه بدقائق. واشار القاضي الى ان تنفيذ "الاعدامات في تاريخ القانون العراقي لم تجري في ايام الاعياد والمناسبات" الوطنية, مؤكدا ان "الاعياد هي ايام للمحبة والتصالح ليس للاعدام".

وأكد القاضي أنه لم يتعرض لضغوط في قضية الدجيل "وانا رجل قضاء وليس رجل سلطة"، مضيفاً أن "القضاء سلطة مستقلة".