.
.
.
.

مبارك يستبق إضراب 4 مايو برفع الرواتب 30% لمواجهة الغلاء بمصر

نور الشريف يحتفل بعيد ميلاد الرئيس المصري بتشخيصه في مسلسل إذاعي

نشر في:

استبق الرئيس المصري حسني مبارك الإضراب العام الذي دعت إليه مجموعة من الشباب للاحتجاج على الغلاء، باقتراح زيادة مرتبات العاملين في الحكومة والقطاع العام بنسبة 30%، كتعويض عن الارتفاع الكبير بالأسعار، خاصة المواد الغذائية.

وقال مبارك، في خطاب ألقاه الأربعاء 30-4-2008 خلال لقاء مع أعضاء نقابيين بمناسبة عيد العمال، إن الزيادة التي يترقبها العمال والموظفون "ستكون حوالي 30% من المرتبات"، لكنه أوضح أن الزيادة ستكون متوقفة على قدرة الحكومة على إيجاد الموارد اللازمة لتمويلها.

وفي إشارة إلى زيادة أسعار السلع الغذائية في الأسواق العالمية قال مبارك "هذه الظروف الاستثنائية تفرض هذا العام زيادة استثنائية. قلت لهم لا أقل من 30% وشوفوا لكم موارد".

وتزيد المرتبات عادة في أول السنة المالية التي تبدأ في يوليو تموز، لكن مبارك قال ان الزيادة التي يقترحها ستسري من أول مايو. وأضاف: "أطالب الحكومة والبرلمان بسرعة الاتفاق... على الاجراءات اللازمة لتدبير هذه الموارد الحقيقية كي نبدأ في تنفيذها اعتبارا من شهر مايو".

وتواجه الحكومة اضطرابات عمالية كما تواجه دعوة الى اضراب عام يوم الأحد الذي يوافق عيد الميلاد الثمانين لمبارك احتجاجا على زيادة الاسعار وتدني الاجور. وقال رئيس مصلحة الضرائب أشرف العربي، ونائب وزير المالية، ان تطبيق الزيادة في المرتبات يمكن أن يستغرق وقتا وإن النية تتجه لتدبير جميع الموارد اللازمة لبقى الميزانية في الحالة التي وضعت عليها.

وتسبب ارتفاع الأسعار في ضرر شديد للمصريين الأكثر فقرا لأنهم ينفقون جزءا أكبر من دخولهم على الطعام. إذ بلغت نسبة الزيادة السنوية في أسعار الخبز والحبوب في مارس الماضي 48.1% بينما ارتفعت أسعار الخضر والفاكهة بنسبة سنوية زادت على 20% وزيوت الطعام بنسبة 45.2% بالمقارنة بالعام السابق.

ويقول قادة عماليون ان أي زيادة في الاجور لن تؤتي أثرا ايجابيا على الاسر إلا اذا توقفت الزيادة في الاسعار. لكن يمكن أن يتسبب اقتراح مبارك في اضعاف المساندة للاضراب، الذي أعلنت جماعة الاخوان المسلمين دعمه الثلاثاء.

مسلسل إذاعي

على صعيد متصل، وفي الرابع من مايو، الذي يفترض أن يشهد الإضراب المتزامن مع عيد ميلاد مبارك الثمانين، سيبدأ بث البرنامج الإذاعي "سنوات التحدي" الذي يتناول حياة الرئيس المصري، ويقدّم دوره الممثل نور الشريف. ورفض الشريف اتهامه بالترويج لمبارك أو الحزب الوطني، مؤكداً انه يقدّم عملاً "يحتفي برموز مصر السياسية، وهذا ليس عيباً"، وفق ما نقلت صحيفة "المصري اليوم" الأربعاء.

واعترف الشريف بأن اختيار موعد بدء بث المسلسل، بالتزامن مع عيد ميلاد الرئيس، كان مقصوداً، "فقد قصدنا الاحتفال بهذا العيد على طريقتنا". وأشار إلى أنه، على النقيض، ستكون هناك احتجاجات وإضرابات في التوقيت نفسه، "وهذه هي الديمقراطية" حسب تعبيره.

أما الممثل أحمد عبد العزيز، الذي يجسد شخصية جمال مبارك، فأكد أنه لم يقابل نجل الرئيس في حياته، كما لم يتصل به، مشيراً إلى أنه اعتمد في تجسيد الدور وفق السيناريو. كما أكد أن المسلسل ليس إلا عملا دراميا، يتناول أسرة الرئيس من منظور إنساني، وبالتالي "لم نتطرق لمسألة التوريث، لا بالسلب ولا الإيجاب".

وقال طارق الدسوقي، الذي يؤدي دور علاء مبارك، إن الدور يتناول حياته الإنسانية "الهادئة والرومانسية" مع زوجته وابنه، ومشاركاته الرياضية والاجتماعية، ولا يتطرق كثيراً لحياته العملية كرجل أعمال.

من جانبه، ذكر مؤلف الجزء الثاني من المسلسل أيمن سلامة الذي استكمل كتابته بعد وفاة مؤلف الجزء الأول فاروق صالح، أن الفنانة ميرفت أمين ستؤدي دور السيدة سوزان مبارك. وأضاف المؤلف أن أحمد خليل سيؤدي دور الدكتور زكريا عزمي، فيما سيجسد عبدالرحمن أبوزهرة شخصية الدكتور أسامة الباز.

وأشار سلامة إلى أن الجزء الأول من المسلسل يبدأ من نشأة الرئيس في قرية كفر المصيلحة ويستمر حتي حادث أديس أبابا عام 1995، وبعد ذلك تبدأ أحداث الجزء الثاني من منتصف التسعينيات وحتى الآن، موضحا أن هناك صعوبة كبيرة عند كتابة الجزء الأول لعدم وجود أي مصادر عن حياة الرئيس قبل التحاقه بالكلية الحربية، بينما اعتمد الجزء الثاني علي المعلومات الحالية والظروف التي عايشها الرئيس خلال السنوات الأخيرة.