عاجل

البث المباشر

الحريري يقترح على نصرالله الاحتكام إلى الجيش اللبناني لإنهاء الأزمة

مقتل شخصين في الاشتباكات المسلحة

ارتفعت وتيرة السجالات السياسية على وقع الاشتباكات المسلحة التي تشهدها عدة مناطق في العاصمة اللبنانية في بيروت بين أنصار الموالاة والمعارضة، حيث طالب زعيم الأكثرية البرلمانية سعد الحريري الأمين العام لحزب الله بالاحتكام للجيش لحل الخلاف بشأن القرارات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية واعتبرتها المعارضة غير شرعية وتستهدف "المقاومة".

واقترح الحريري حلا من أربعة بنود يقضي بوضع القرارين "موضوع سوء الفهم في عهدة قيادة الجيش اللبناني انطلاقا من المهمة المنوطة بالجيش لتوطيد سلطة الدولة وحماية لبنان من كل المخاطر الخارجية".

وكانت الحكومة اللبنانية اعتبرت فجر الثلاثاء الماضي أن شبكة الاتصالات السلكية التابعة لحزب الله "غير شرعية" وطلبت من القوى الأمنية ازالتها, كما نحت رئيس جهاز امن المطار العميد وفيق شقير من منصبه بسبب ما اعتبرته "تلكؤا" في معالجة مسألة كاميرا نصبت قرب مطار بيروت اتهم حزب الله بوضعها.

وفي البند الثاني من مبادرته دعا الحريري نصرالله الى "سحب كل مظاهر السلاح والتعطيل والاقفال من الشارع واعادة فتح الطرقات وتشغيل مطار رفيق الحريري فورا لتفادي ان تسبقنا الفتنة قبل ان نسبقها".

أما بالنسبة إلى الحوار الذي كان دعا اليه نصرالله في مؤتمره الصحافي, ولكن بعد إلغاء قرارات الحكومة الأخيرة, دعا الحريري في البند الثالث من مبادرته إلى "انتخاب الرئيس التوافقي العماد سليمان فورا".

وفي البند الرابع دعا الحريري إلى "الانتقال فورا إلى طاولة حوار وطني برئاسة العماد سليمان الذي اظهر السيد (حسن نصرالله) ثقته بحياده لتناقش كافة الأمور العالقة في البلاد".

نصر الله: على الحكومة التراجع عن قراراتها

وكان نصرالله اعتبر في المؤتمر الصحفي أن القرارات الأخيرة للحكومة اللبنانية "ادخلت لبنان في مرحلة جديدة تماما" بسبب "خطورة القرارت المتخذة وخلفياتها".

وشدد على أن الحل للخروج من الأزمة في لبنان هو "الغاء القرارات غير الشرعية للحكومة" في إشارة إلى القرارات الأخيرة للحكومة باعتبار شبكة الاتصالات السلكية الخاصة بالحزب.

وأضاف "انا لا اعلن الحرب انا اعلن قرار الدفاع عن النفس وبعد هذه الليلة المظلمة (ليلة اتخاذ القرارات الحكومية) لن نقبل أن تطلق علينا النار من أي كان ولن نقبل بأي تآمر على سلاحنا ولن نقبل بالمس بوجودنا وشرعيتنا ولو جاءت كل جيوش العالم" إلى لبنان.

وردا على بعض تصريحات نصر الله، نفى وزير الاتصالات مروان حمادة أن تكون الحكومة قد طرحت مقايضة الشكبة مقابل انهاء اعتصام المعارضة في بيروت.

وقال حمادة لقناة "العربية" إن الحكومة لا تخاف من التهديد بالقتل مشيرا إلى أنه تعرض شخصيا لمحاولة اغتيال، وان عددا من نواب الأكثرية تعرضوا للاغتيال، مشددا على حق الحكومة في الدفاع عن "السيادة اللبنانية".

اشتباكات عنيفة

ومع استمرار الاشتباكات المسلحة بين أنصار المعارضة والموالاة في عدة مناطق من بيروت، أعن مصدر طبي في مستشفى اوتيل طالبا عدم الكشف عن اسمه ان "قتيلين وجريحا نقلوا الى المستشفى مساء الخميس".

وفي ذات السياق، قال مصدر أمني ان الاشتباكات تسجل في احياء كورنيش المرزعة والبسطة والنويري وراس النبع وتستخدم فيها "الاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية"..

والمعروف ان المناطق التي تشهد هذه المواجهات العسكرية مختلطة بين السنة والشيعية وهي شهدت الاربعاء مناوشات بين شبان من الطرفين ادت الى احراق مراكز حزبية وبعض الممتلكات.

وكانت القوى الامنية من قوى امن وجيش تتدخل عادة لابعاد عناصر الطرفين عن بعضهم البعض عندما كانت المواجهات تحصل بالحجارة, الا انها اجبرت على الانكفاء مساء الاربعاء عندما استخدم الرصاص في هذه المواجهات، وكانت انباء صحفية افادت عن اصابة نحو 5 اشخاص بجراح اثناء الاشتباكات.

الجيش اللبناني يخشى المس بوحدته

من جهته، حذر الجيش اللبناني من أن استمرار المواجهات "يمس بوحدة المؤسسة العسكرية"، واعتبر الجيش في بيان له ان "غياب الشعور بالمسؤولية يحد من قدرة الجيش على القيام بدوره الوطني".

ودعا الجيش جميع اللبنانيين "الى التحلي بالحكمة والوعي على كل صعيد وحذرهم من ان غياب الشعور بالمسؤولية الوطنية العليا والخروج عن اطار التبصر في نتائج الامور يحدان من قدرة الجيش على القيام بدوره الوطني الجامع"، ورأى ان "التخلي عن الحوار وتمسك كل طرف بمواقفه يشكلان ابتعادا واضحا عن صيغة العيش المشترك واعتمادا للغة العنف والتصادم وتفريطا بالانجازات الوطنية الكبرى التي حققها اللبنانيون خصوصا ان استمرار الوضع على حاله هو خسارة واضحة للجميع ويمس بوحدة المؤسسة العسكرية لا سيما ان الركيزة الاولى للامن في لبنان هو الوفاق وليس البندقية".

واعتبر ان ما يشهده لبنان منذ يوم امس من حالات احتجاج "حادة على الصعيدين السياسي والمطلبي أدت الى ردات فعل شعبية واشتباكات والى اقفال طرق واغلاق مرافق حيوية مما عرض الاستقرار العام للخطر".

السعودية تعرب عن قلقها

وكان مصدر سعودي مسؤول أعلن عن متابعة المملكة بـ"بالغ القلق والاستياء التصعيد المؤسف" الذي تشهده الساحة اللبنانية هذه الايام، واضاف المصدر السعودي في تصريح نقلته وكالة الانباء السعودية اليوم ان المملكة تدعو الاشقاء في لبنان بكافة تياراتهم السياسية الى الاستماع لصوت الحكمة ولغة العقل ووضع مصلحة لبنان فوق اي اعتبار.

واشار الى ان المملكة تدعو كافة التيارات التي تقف وراء التصعيد لاعادة حساباتها مؤكدة ان الزج بلبنان في فتنة عمياء لن يحقق انتصارا لاي طرف سوى قوى التطرف الخارجية التي تعمل على تعطيل كل جهد مخلص وشريف لانهاء الازمة السياسية في لبنان وتحقيق الوفاق بين ابنائه.

واكد المصدر ان المملكة مستمرة بكل امكاناتها في العمل على عودة الامن والامان ووحدة الصف للبنان وانها لن تدخر جهدا في سبيل مساعدته والوقوف معه في الدفاع عن شرعيته واستقلال قراره السياسي ووحدته الوطنية.