عاجل

البث المباشر

المعارضة تعلن استمرار حصار العاصمة اللبنانية حتى إيجاد حل للأزمة

عون "يهنىء" اللبنانيين بعد سيطرة حزب الله على بيروت "السنية"

أعلنت المعارضة اللبنانية بقيادة حزب الله وحركة أمل استمرار حصار بيروت حتى ايجاد تسوية للأزمة اللبنانية المستمرة منذ أكثر من 17 شهرا وبلغت ذروتها على على خلفية اعتبار الحكومة اللبنانية شبكة اتصالات حزب الله غير شرعية وتنحية ضابط أمن مطار بيروت الدولي، وذلك وفقا لما ذكر مصدر في المعارضة الجمعة 9-5-2008.

وقد اندلعت أعمال عنف خلال اليومين الماضيين بين أنصار المعارضة والموالاة أدت إلى سيطرة مقاتلي المعارضة على بيروت الغربية ذات الغالبية المسلمة السنية، وقال مصدر أمني طالبا عدم الكشف عن اسمه أن الاشتباكات توقفت "لأن أحدا لم يعد يقف بوجه مقاتلي المعارضة". وأوضح أن قوات الجيش وقوى الأمن انتشرت أيضا في المناطق التي سيطر عليها مسلحو حزب الله وحركة أمل وتسلمت الكثير من المراكز التي كانت تابعة للأكثرية.

وكانت الأوضاع الأمنية تطورت بشكل سريع، ما أسفر عن مقتل 11 شخصاً، وجرح العشرات، في حين توقف مرفأ بيروت عن العمل حتى إشعار آخر.

من جانبه، هنأ النائب المسيحي المعارض ميشال عون الجمعة 9-5-2008 اللبنانيين على "الانتصار"، معتبر أن ما حدث من سيطرة مسلحي حزب الله وحركة أمل على بيروت الغربية هو "انتصار للبنان وانتصار للعودة إلى الدستور".

واعرب عون الذي كان مرشح المعارضة لرئاسة الجمهورية قبل التوافق على قائد الجيش ميشال سليمان عن امله "ان تفتح كل الطرق وان تزال خيم وسط بيروت (اعتصام المعارضة) وخيم السراي (حيث تقيم الحكومة) وان تحل الازمة بشكل كامل".

مقتل 15 شخصا

وميدانيا، ارتفعت حصيلة ضحايا الاشتباكات الى خمسة قتلى سقطوا خارج بيروت, كما افادت مصادر امنية، فقد قتل مناصران للمعارضة في اشتباك وقع في بلدة عرمون جنوب غرب بيروت, كما لقي شخصان هما امرأة وزوجها في صيدا كبرى مدن جنوب لبنان وقتلت امرأة في بلدة بر الياس في شرق البلاد.

واوضحت المصادر ان اشتباكا وقع في عرمون بين مناصرين لتيار المستقبل الذي يتمتع بشعبية واسعة بين السنة ويتزعمه النائب سعد الحريري مع محازبين للحزب الديموقراطي الذي يترأسه النائب السابق طلال ارسلان (درزي), ما ادى الى مقتل اثنين من عناصر هذا الحزب. وكانت معلومات سابقة قد اشارت الى ان هذه الاشتباكات جرت في خلدة عند المدخل الجنوبي للعاصمة.

وقد سقط هؤلاء الضحايا بعدما سيطرت المعارضة على القسم الغربي من بيروت الجمعة غداة تفجر ازمة بينها وبين الاكثرية النيابية ادت الى قطع طرق العاصمة ومطار بيروت، وبلغت الحصيلة الاجمالية للضحايا منذ بدء الاشتباكات 15 قتيلا.

وكان مراسل وكالة فرانس برس ذكر في وقت سابق أن إعلام حزب الله وحركة أمل رفعت على الطرقات في بيروت الغربية وعلى أسطح الأبنية في حين انتشر مسلحون تابعون للمعارضة في الشوارع.

كما شوهد عشرات المسلحين من المعارضة على مقربة من تمثال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري في المكان الذي اغتيل فيه في شباط/ فبراير 2005 في حي عين المريسة.

وفي منطقة رأس النبع التي يعيش فيها مزيج من المسلمين الشيعة والسنة وكانت مسرحا لاشتباكات عنيفة في اليومين الماضيين، أكد شهود عيان أن تيار المستقبل أخلى جميع مكاتبه، وقال محمد سويدان أحد سكان الحي "ليلا فرغت كل مكاتب تيار المستقبل وبقي مسلحو حزب الله وأمل على طرف الشارع، رغم ذلك فالحركة معدومة تماما والناس ما زالت تختبئ في الطوابق السفلية".

وفي منطقة الحمراء شوهدت عناصر مسلحة من حزب الله على شرفة مكتب لتيار المستقبل، أما في فردان، فنصب المسلحون حواجز وأخذوا يدققون في هوية سائقي السيارات القليلة التي تحاول العبور.

توقف إعلام المستقبل

واضطرت جميع الوسائل الإعلامية التي يملكها زعيم تيار المستقبل سعد الدين الحريري، وتشمل 3 محطات فضائية وصحيفة وإذاعة، للتوقف عن البث بشكل قسري، بعدما تعرضت مقارها لتطويق وهجوم ناري من قبل المسلحين الذين هددوا باقتحامها في حال عدم توقف البث.

ونشر الجيش اللبناني عناصره في محيط تلفزيون المستقبل، التي تبث أرضيا وفضائيا، من بيروت الغربية، بينما أوقفت إذاعة الشرق التابعة لتيار المستقبل بثها.

أما صحيفة المستقبل، الواقعة في منطقة الرملة البيضاء عند مدخل بيروت الجنوبي، فتعرضت للهجوم من قبل مسلحين تابعين لحزب الله وحركة أمل مزودين بأسلحة متوسطة وخفيفة وأطلقوا وابلا من القذائف على المبنى الذي كان الصحفيون بداخله، ما أدى إلى احتراق الطابق الرابع، وفق ما نقل مراسل "العربية" الفضائية التي عرضت مشاهد الدمار الذي تعرض له المبنى، وتدخل الجيش لإبعاد المهاجمين، دون وقوع خسائر بشرية.