.
.
.
.

محكمة مصرية ترفض سحب جنسية نوال السعداوي صوناً لحرية الفكر

رافضة دعوى اتهمت الكاتبة بازدراء الدين والتطاول على الشريعة

نشر في:

رفضت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، الثلاثاء 12-5-2008، إسقاط الجنسية المصرية عن الكاتبة نوال السعداوي، في دعوى رفعها ضدها أحد المحامين المصريين، بسبب آرائها "المدافعة عن حقوق المرأة".

وكان المحامي سمير صبري طالب بسحب الجنسية المصرية من السعداوي، ووضع اسمها على قوائم ترقب الوصول الى البلاد، على اعتبار انها نشرت سلسلة كتابات من شأنها اثارة الفتنة فى المجتمع، وازدراء الأديان والتطاول على مبادئ الشريعة الاسلامية.

لكن المحكمة رفضت الدعوى، مستندة إلى "حق المواطن فى التنقل والترحال والعودة الى وطنه"، وفق ما تضمن له الأحكام الدستورية والمواثيق الدولية بشأن حرية الرأي والفكر. ولفت الحكم إلى أن القانون حدد حالات اسقاط الجنسية بشكل قاطع، وليس من بينها ما ينطبق على السعداوي، لمجرد ابدائها لرأي أو اعتناقها لفكر، انطلاقاً من أن التعبير عن الآراء يمثل موقفاً ذاتياً شخصياً لمصدره، وهو ما يستوجب حمايته قانوناً.

وأكدت المحكمة أن الازهر الشريف أدى واجبه بشأن الكتاب الذى أصدرته نوال السعداوى بعنوان (الاله يقدم استقالته)، عبر حظر تداوله.

وسبق ان اتهم الأزهر السعداوي بـ "إهانة الذات الإلهية، وسب الأنبياء والتهكم عليهم (...) بصورة أقل ما توصف به هو أنه كفر صريح"، في مسرحيتها "سقوط الإله في اجتماع القمة"، وهو ما أحدث جدلاً واسعاً بين علماء الدين والمثقفين. كما تعرضت السعدواي لدعوى قضائية أخرى تطلب إعلان "ردّتها" لاتهامها بـ "التطاول على الذات الالهية" في حوار صحفي أجرته معها صحيفة مصرية، طلبت فيه الكاتبة تأنيث الذات الالهية في سورة "الاخلاص"، قائلة إن اللغة العربية منحازة للرجل على حساب المرأة.