عاجل

البث المباشر

حماس تتهم السلطة بطرد "مأذونين شرعيين" بتهمة الانتماء إليها

قامت بنشر أسمائهم

بالرغم من نفي قاضي القضاة في فلسطين، الشيخ تيسير التميمي ما نسب إليه من اتهامات وجهتها له حركة حماس، حول إصداره قرارا يتعلق بفصل عدد من المأذونين الشرعيين في بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة؛ لأنهم محسوبون على حركة حماس، أكدت الحركة على لسان الناطق باسمها "فوزي برهوم" صحة هذا النبأ مزودة (العربية.نت) بأسماء المأذونين الشرعيين الذين تم فصلهم وحرمانهم من مزاولة عملهم لأنهم محسوبون عليها.

ويعني القرار أن أي مأذون شرعي ممن فصلوا وحرموا من مزاولة المهنة لن يستطيع أن يعقد قران أي عروسين، وفي حال قام بذلك قد يكون زواج العروسين باطلا.

وفيما أكد القاضي الشرعي في محكمة "بيت لحم" مازن الجبريني في اتصال هاتفي مع "العربية.نت" أنه بالفعل تم فصل 8 مأذونين شرعيين وسحب دفاترهم، ولكن ليس لانتمائهم السياسي وإنما لأخطاء إدارية وقعوا بها عندما عقدوا قران بعض الأزواج، أكد أحد المأذونين الشرعيين الذين تم فصلهم وحرمانهم من مزاولة المهنة لـ"العربية.نت" أن قاضي محكمة بيت لحم الشيخ "الجبريني" طلب منه تسليم دفتره والتوقف عن مزاولة عمله نظرا لتلقيه تعليمات بذلك، ومن غير إبداء أي أسباب للفصل.

نفي القاضي الشرعي

وفي اتصال هاتفي مع الشيخ تيسير التميمي الموجود الآن في ولاية "لوس أنجلوس" الأمريكية للمشاركة في مؤتمر حق العودة الذي تنظمه الجالية العربية والفلسطينية هناك، نفى ما صرحت به حركة حماس حول قيامه بإقالة مأذونين شرعيين ينتمون إلى الحركة في منطقة بيت لحم، وقال لــ"العربية.نت" إن هذا الخبر لا أساس له من الصحة، ولم يصدر عن مكتبي أي شيء بهذا الخصوص.

وأضاف "أنا خارج الوطن منذ السابع من شهر مايو/أيار الجاري للمشاركة في مؤتمر حق العودة الذي تنظمه الجالية العربية والفلسطينية في الولايات المتحدة.. وكنت قبلها قد شاركت في مؤتمر حوار الأديان".

وقال التميمي "نحن لا نتعامل بالفئوية في مثل هذه المسألة فنحن لا نعين المأذون إلا وفقا لشروط معينة لا علاقة لها بانتماء سياسي أو بفئوية، كما أن المأذون لا يتقاضى أجره من المحكمة الشرعية بل يتقاضاه من عائلة العروسين اللذين عقد قرانهما فهو ليس موظفا رسميا لدينا".

تأكيد حماس

لكن فوزي برهوم الناطق باسم حركة حماس في غزة أكد لـ"العربية.نت" أن الشيخ تيسير التميمي هو من أقال مأذونين شرعيين.

وأضاف أنه صدر قرار من قاضي القضاة بإقالة عدد من المأذونين الشرعيين المحسوبين على حركة حماس وطردهم تماما وحرمانهم من مزاولة المهنة، مشيرا إلى أن هذه ليست الحادثة الأولى، فكثيرون هم الموظفون الذين تم فصلهم من عملهم في معظم الوزرات كالصحة والتعليم، وفقا لتعليمات من الحكومة الفلسطينية في رام الله حسب برهوم.

وقال برهوم إن عدم وجود قاضي القضاة في البلاد لا يمنع أن يكون هو الذي اتخذ قرار الفصل، فقد يكون اتخذ القرار قبل أسبوعين أو أكثر قبل سفره، ولكن التنفيذ تم في الوقت الجاري، حسب برهوم.

واعتبر برهوم أن هذا القرار يأتي في سياق استراتيجية ما أسماها "حكومة فياض غير الشرعية"، وهي السياسة التي تعتمد على الفئوية والحزبية لترسيخ مبادئ هذه الحكومة، مضيفا أن هذا القرار يعني أن المأذونين الشرعيين المفصولين لا يستطيعون الآن أن يعقدوا قران أي عروسين وأن قيامهم بذلك يعني أن زواج العروسين باطل؛ لأنه وفقا لقرار قاضي القضاه ليس لهؤلاء المأذونين الحق في مزاولة المهنة.

وحسب برهوم فإن المأذونين الشرعيين المحسوبين على حركة حماس والذين سحبت دفاترهم وحرموا من مزاولة المهنة هم: "حسن صافي ومحمد الزعتري ومحمود الذويب ومحمود الفقيه ويونس العصا وجميل العصا"، وجميعهم من محافظة بيت لحم.

مأذون شرعي يتحدث عن طرده

تمكنت "العربية. نت" من الاتصال بأحد المأذونين الشرعيين الذين تم فصلهم وهو الشيخ "حسن صافي"، الذي أكد صدور قرار بفصله هو وستة مأذونين شرعيين آخرين، نافيا وقوعه بأي خطأ إداري أثناء عقده قران أي عروسين، ومرجعا في الوقت ذاته سبب حرمانه من مزاولة مهنته إلى التجاذبات السياسية.

وقال صافي "توجهت في 7-5-2008 إلى المحكمة الشرعية في بيت لحم بعد أن كنت قد عقدت قران عروسين، فإذا بي أفاجئ بقاضي المحكمة الشرعية الشيخ "مازن الجبريني" يطالبني بتسليم دفتري بدون إبداء أي أسباب".

وأضاف المأذون الشرعي "عندما سألت القاضي عن سبب الفصل، أبلغني بالحرف الواحد أنه تلقى أوامر بدون إبداء أسباب لسحب دفتري أنا وعدد آخر من زملائي المأذونين الشرعيين، ومنعي من مزاوله مهنتي"، مضيفا "قمت بتسليم دفتري وقمت بالتوقيع مخليا مسؤوليتي عن الدفتر بعد هذا اليوم".

وفي تعليقه على القرار وإن كان يملك حق الاعتراض أم لا قال "أنا لا أملك حق الاعتراض على قرار المحكمة الشرعية التي أعمل لديها كموظف"، مضيفا "بعد أن سحب دفتري لا أستطيع أن أعقد قران أي عروسين فهو من ناحية قانونية ممنوع، خاصة أن عقد الزواج يجب أن يوثق في المحكمة الشرعية لحفظ حقوق الزوجين.. ومن الناحية الشرعية الزواج يدخل في احتمالية بطلانه فنحن لا نملك ولا نجرؤ على عقد قران عروسين بدون توثيق العقد في المحكمة الشرعية".

ورفض أن ينسب نفسه لحركة حماس، وأشار إلى أنه موظف في وزارة الأوقاف منذ أكثر من 29 سنة.. "ولكن للأسف الشديد بسبب الاختلافات والتناقضات بين حركتي فتح وحماس تعرضت لضرر كبير، وأنا الآن موقوف راتبي منذ خمسة أشهر بحجة أنني خارج عن الشرعية".

وأشار إلى أنه توجه إلى وزير المالية ووزير الأوقاف ورئاسة الوزراء مشتكيا قطع راتبه. وأضاف "كان السبب الذي أبلغوني به أنني خارج عن الشرعية".

وطالب حركتي فتح وحماس بالتوحد والعودة إلى الصف الواحد، فالشعب الفلسطيني أكبر وأعظم من أي فصيل فلسطيني حسب قوله، متابعا "أرجو من حركتي فتح وحماس أن يتقوا الله فينا".