عاجل

البث المباشر

منظمة إسلامية أمريكية تطالب بإنقاذ يمني من حكم محتمل بالإعدام

متهم بإهانة رئيس الجمهورية والاتصال بجماعة الحوثيين

طالبت منظمة المؤتمر الإسلامي الأمريكية الحكومة اليمنية الثلاثاء 20-5-2008 بإسقاط كافة الاتهامات الموجهة ضد الصحفي المستقل عبد الكريم الخيواني، الذي كان يترقب المثول أمام المحكمة التي قد تحكم عليه بعقوبات مشددة قد تصل إلى الإعدام.

إلا أن مصدرا رسميا يمنيا رفض التعليق على بيان المنظمة في إطار حملة توقيعات قامت بها بالتعاون مع منظمات حقوقية أخرى، وقال لـ"العربية.نت" إن قضية الخيواني منظورة أمام القضاء، وأي تعليق غير ممكن الآن، ونحن بانتظار ما سيقوله القضاء.

وقال الصحفي عبد الكريم الخيواني لـ"العربية.نت" إن الاتهامات الرسمية له سياسية وكيدية ولها علاقة بآرائه الصحفية. وأضاف أن الاستناد على صور وأقراص مدمجة (سيديهات) كانت بحوزته لا يمكن أن تكون دليل اتهام كونه صحفيا، ومن حقه الحصول على أية صور أو معلومات عن أحداث حاصلة في بلاده.

وقالت داليا زيادة رئيسة منظمة المؤتمر الإسلامي الأمريكي لـ"العربية.نت" إن المنظمة أرسلت إلى المسؤولين اليمنيين التماسا نشرته على موقعها يحمل حتى الآن 750 توقيعا قابلة للزيادة خلال الأيام القادمة، خصوصا بعد البيان الذي أصدرته اليوم.

وأضافت أنه تم إرسال البيان إلى مسؤولين في أمريكا وأوروبا واليمن، خصوصا أنه متهم بإهانة رئيس الجمهورية التي قد يصل الحكم بشأنها إلى الإعدام حسب القوانين المعمول بها في اليمن.

وأشارت زيادة إلى أن هناك بوادر إيجابية لهذه الحملة تمثلت في تأجيل جلسة محاكمة الخيواني، التي كان مقررا لها غدا الأربعاء، وهذا يشير إلى تأثير موقف الحملة العالمية المدافعة عنه والمطالبة بإسقاط كافة الاتهامات عنه.

إلا أن الصحفي عبد الكريم الخيواني قال لـ"العربية.نت" "أنا ذاهب غداً الأربعاء لحضور جلسة للمحاكمة؛ لأنه لم يتم إبلاغي رسمياً بتأجيلها".

الاتهامات الموجهة للخيواني

وتتهم السلطات اليمنية الصحافي عبد الكريم الخيواني رئيس تحرير صحيفة الشورى بحيازة أقراص مدمجة للحرب في صعدة ووثائق خاصة بجماعة الحوثي، والتواصل هاتفياً مع كل من يحيى الحوثي المقيم في ألمانيا، وعبد الملك الحوثي القائد الميداني لجماعة الحوثي في صعدة، وذلك بغرض نشر أفكارهم ومعتقداتهم.

وقال ناصر ودادي مدير برنامج الحقوق المدنية بمنظمة المؤتمر الإسلامي الأمريكي "يعد الخيواني واحدا من أبرز الصحافيين المستقلين في اليمن والعالم العربي، وقد أغلقت الصحيفة التي يترأس تحريرها وتعرض أطفاله للضرب، وخضع هو للمساءلة القضائية بسبب ما يكتبه من تحقيقات صحفية.

وأوضحت المنظمة في بيان تلقت "العربية.نت" نسخة منه "بينما يتمتع اليمن بقوة الحركة الإعلامية المستقلة، تستهدف الحكومة الصحافيين ذوي النزاهة والجرأة من أمثال الخيواني، والذي تعرض للحبس والضرب أكثر من مرة على مدار الثلاثة أعوام الأخيرة".

وأضاف البيان أن منظمة المؤتمر الإسلامي الأمريكي قررت أن تستغل علاقة الشراكة التي تجمعها مع عدد من المنظمات الحقوقية الدولية، والتي تشمل على سبيل المثال لا الحصر الجماعات المهتمة بحرية الصحافة في اليمن، في إطلاق حملة تتضمن التوقيع على التماس من أجل الخيواني".

وأشار إلى أن التوقيعات على خطاب الالتماس الذي يجري توجيهه حاليا إلى صناع القرار الدوليين والمحليين في اليمن والمنطقة العربية وأوروبا والولايات المتحدة وصلت إلى 750 توقيعا من جميع أنحاء العالم.

إجراءات مخالفة للقانون

وتقدمت هيئة الدفاع عن الخيواني ممثلة بالمحامي هايل سلام ونبيل المحمدي بدفع لهيئة المحكمة في جلسات سابقة على عريضة الاتهام مكونة من محورين، الأول عدم صحة وثبوت واقعة الاتهام المنسوبة إلى الخيواني، والثاني بطلان الحقائق في كل القرارات والإجراءات في مراقبة الهاتف والتنصت على المكالمات.

وقال المحامي هايل سلام رئيس هيئة الدفاع إن القانون لا يجيز مراقبة الاتصالات الهاتفية إلا بمقتضى قرار صادر عن النيابة وعن طريق أحد موظفي مصلحة الهاتف وبشأن مكالمة محددة على سبيل الضبط ولغرض منع جريمة، والثابت من المراقبة الهاتفية المستند إليها في أوراق الاتهام أنها تخالف الكيفية.

وأكد المحامي نبيل المحمدي عضو هيئة الدفاع أن التهمة الموجهة إلى الخيواني ليس لها أساس من الصحة المشار إليها في قرار الاتهام.

وأوضح المحامي نبيل المحمدي أن الأقراص المدمجة ووثائق الاتهام المشار إليها في قرار الاتهام لا تصلح أن تمثل دليلا على أن هناك اشتراكا في عصابة مسلحة على النحو المسند إلى الصحافي الخيواني، وأنه حصل عليها بمقتضى مهنته كصحافي محترف وحصوله على مثل هذه الوثائق حق قانوني يكفله القانون والدستور.

وأضاف المحمدي أن المتهم الثاني "حميدان" كان قد أقر بأن طلب منه تسليم تلك الوثائق للخيواني أو لأي صحافي آخر.

وبشأن الرسائل الهاتفية والتنصت على المكالمات الهاتفية أكد المحامي نبيل المحمدي أن الاستدلال بها يكشف عوز حجة الادعاء وقال: كيف يمكن اعتبار تواصل الخيواني ويحيى الحوثي دليلا على أنه شريك في عصابة مسلحة يقودها الحوثي؟ ثم كيف يستقيم صحيح المنطق والقانون معاً لاتهامه في عصابة مسلحة يقودها الحوثي في حين أن الاتهام لم يشمل القائد المزعوم.

7 شهور في السجن

وقال الصحافي عبد الكريم الخيواني -في تصريحاته لـ"العربية.نت"- لقد قضيت في السجن 7 أشهر في تهم سابقة منها ما يتعلق بإهانة رئيس الجمهورية، وبعد اتهامي بالإرهاب تم احتجازي في السجن مدة 32 يوماً أفرج عني بضمان تجاري".

وتابع "وتم اقتحام منزلي وترويع أطفالي وعائلتي أكثر من مرة، كما صادروا كل أوراقي وخواطري وصوري الخاصة، ولم يتم استعادة أي من هذه الأوراق سوى جواز السفر، وفي السجن تعرضت للتنكيل النفسي، وحرمت من حقي في القراءة، ونالتني العديد من التهديدات بالاعتداءات الجسدية، وتعرضت لألفاظ قاسية ونابية تتعلق بشخصي وعائلتي".

وأوضح الخيواني "بعد خروجي من السجن تعرضت لاختطاف من جماعة مسلحة في الشارع العام وسط العاصمة، وهددت بتقطيع أصابعي وتعرضت للاعتداءات والكدمات في جميع أجزاء جسمي".

وقال الخيواني "إن استمرار هذه المحاكمة في محكمة أمن الدولة المتخصصة بالإرهاب هو استمرار رسمي بالتنكيل بي".