.
.
.
.

الداخلية العراقية: "أم الربيعين" فككت تنظيم "القاعدة" في نينوى

عدد المعتقلين منذ انطلاق العملية بلغ 1480 شخصا

نشر في:

أكد مسؤول أمني عراقي رفيع المستوى السبت 24-5-2008 أن العمليات العسكرية في نينوى حققت أهدافها في "تفكيك تنظيم القاعدة" و"إضعاف الجماعات المسلحة" في المحافظة الواقعة على بعد 370 كلم شمال غرب بغداد.

وقال اللواء الركن عبد الكريم خلف المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية, أن "عمليات أم الربيعين حققت أهدافها بشكل متميز وأسهمت بتفكيك تنظيم القاعدة وإضعاف الجماعات المسلحة".

وأوضح خلف الذي يرافق وزير الداخلية (جواد البولاني) الذي يشرف بشكل مباشر على العمليات أن "القوات العراقية تمكنت من اعتقال قادة بارزين بينهم المسؤول العسكري ومسؤول الاستخبارات ووزيري الزراعة والكهرباء في دولة العراق الإسلامية". وأكد أن "بين المعتقلين مرشدين ومفتين ومقاتلين".

و"دولة العراق الإسلامية" هو تحالف لجماعات مسلحة سنية بقيادة تنظيم القاعدة.

وأضاف أن "عدد المعتقلين منذ انطلاق العملية بلغ 1480 معتقلا بينهم 300 مطلوب أساسي للقوات الأمنية" مشيرا إلى أن "ألف معتقل سيتم اليوم إكمال التحقيقات (بشأنهم) وإحالتهم إلى المحاكم المختصة كونهم مطلوبين".

وتابع أن "التحقيقات التي جرت مع القادة البارزين ساعدت قواتنا للوصول إلى الأهداف المحددة, سواء كانت داخل مدينة الموصل أو إلى تلك التي فرت إلى المحافظات المجاورة" في إشارة لملاحقة المطلوبين.

وأكد المتحدث أن "نصف المعتقلين المطلوبين ينتمون إلى ما يسمى دولة العراق الإسلامية وأنصار السنة وجيش المجاهدين وكتائب ثورة العشرين والنقشبندية". وأشار إلى أن "أعدادا كبيرة من المطلوبين سلموا أنفسهم لقواتنا وتم إطلاق
سراحهم بعد أخذ تعهدات بواسطة شيوخ العشائر".

من جهة أخرى, أكد خلف أنه "تم اليوم المباشرة بتعيين عشرين ألفا من أهالي الموصل لتأمين فرص عمل لهم بإشراف ميداني من قبل وزير الداخلية بصفة عمال تنظيف".

وباشرت القوات الأمنية برفع التجاوزات ورفع الكتل الأسمنتية من الشوارع والطرق الرئيسية. وقال "صباح يوم 29 سيتم إخلاء كافة الأبنية الحكومية التي تشغلها مؤسسات وأحزاب سياسية".

وتسيطر الأحزاب السياسية على عدد كبير من المباني التابعة للدولة، واتخذت منها مقرات لها.

وتشن القوات العراقية منذ 14 مايو/ أيار الجاري عملية "أم الربيعين" في الموصل, كبرى مدن محافظة نينوى, لملاحقة عناصر القاعدة. وقد أسهمت حتى الآن بعودة الحياة إلى حد كبير إلى شوارع المدينة.

بدوره, أعلن اللواء عبد الأمير عباس أحد الضباط المشرفين على العملية العسكرية في المحافظة "تقليص ساعات حظر التجول في مدينة الموصل لتكون ثماني ساعات بدلا من 12 ساعة في اليوم الواحد".

وفرضت السلطات الأمنية في الموصل بالتزامن مع العمليات في الموصل حظر تجول يبدأ عند السادسة مساء حتى السادسة صباحا, وفقا لمصادر أمنية.

وأوضح عباس أن "ساعات الحظر ستبدأ عند الثامنة مساء (17,00 ت.غ.) حتى الخامسة صباحا (02,00 ت.غ.)".

كما أشار إلى "بدء وزارته اليوم بالقيام بحملة واسعة لإعادة إعمار وتنظيف في عموم مدينة الموصل، والتي ساعدت بتوفير عشرين ألف فرصة عمل".

من جانبها, أكدت القوات الأمريكية في العراق انخفاض وتيرة هجمات تنظيم القاعدة في الموصل, لكنها أشارت إلى عدم زوال الخطر النهائي للتنظيم.

وقال الجنرال مارك ب. هيرتلينغ قائد القوات الأمريكية في شمال العراق في مؤتمر صحافي عقده في بغداد الأربعاء أنه قبل شن هذه العملية كانت "الموصل تشهد يوميا أربعين اعتداء إرهابي. اليوم هناك ما بين أربعة وستة يوميا فقط".

وكانت الموصل تعد من المدن الأخطر في البلاد، بعدما شهدت كثيرا من الهجمات والتفجيرات الضخمة.

ففي 23 يناير/ كانون الثاني, أسفر انفجار مبنى خزن فيه مسلحون ذخائر عن مقتل أكثر من 60 شخصا وتدمير عشرات المنازل. ونسبت السلطات المحلية الهجوم إلى القاعدة. وغداة التفجير, قتل قائد شرطة نينوى في هجوم انتحاري في الموقع نفسه.