.
.
.
.

نقل المخرج المصري يوسف شاهين إلى باريس للعلاج من نزيف بالمخ

بعد إدخاله المستشفى بغيبوبة كاملة في حالة خطرة

نشر في:

نقل اشهر المخرجين المصريين يوسف شاهين (82 عاما) الغارق في غيبوبة اثر اصابته بنزيف في الدماغ, الى باريس الاثنين 16-6-2008 لتلقي العلاج.

وقال خالد يوسف الذي شارك في اخراج اخر افلام المخرج الكبير "هي فوضى" (2007) ان شاهين ترافقه ماريان خوري ابنة اخته نقل بسيارة اسعاف الى مطار القاهرة حيث تم وضعه على متن طائرة المانية خاصة استاجرها ابن شقيقته جابي خوري واقلعت متجهة الى فرنسا.

وفي باريس اعلن وزير الثقافة المصري فاروق حسني الذي يزور فرنسا ان شاهين سينقل بعد ظهر الاثنين الى المستشفى الاميركي في نويي-سور-سين قرب باريس.

وقال حسني للصحافيين على هامش افتتاح معرض مخصص للمطربة المصرية ام كلثوم في معهد العالم العربي في باريس "ان الدولة المصرية مهتمة بهذه القضية".

وكانت وكالة انباء الشرق الاوسط ذكرت في وقت سابق نقلا عن الطبيب محمد عبد الضاهر في مستشفى الشروق في القاهرة ان شاهين "دخل في غيبوبة عميقة اثر نزيف في الدماغ" واصفا حالته بانها "خطرة".

ويعتبر شاهين من ابرز المخرجين المصريين والعرب واستطاع ان يؤسس اوسع مدرسة سينمائية في تاريخ السينما العربية.

وقد تتلمذ على يديه العديد من المخرجين الذين رفدوا السينما المصرية بافلام تعتبر من بين اهم الافلام مثل يسري نصر الله والراحل رضوان الكاشف وعلي بدرخان وخالد الحجر وخالد يوسف ومجدي احمد علي وعماد البهات.

وقال المخرج داود عبد السيد الذي عمل مع شاهين مساعد مخرج في فيلم "الارض" الذي يعتبر من العلامات المميزة في السينما المصرية ان "يوسف شاهين من اهم المخرجين المصريين لانه صاحب افلام غاية في الاهمية في تاريخ السينما المصرية".

وذكر من بين هذه الافلام "صراع في الوادي, وصراع في الميناء, وباب الحديد والارض, والناصر صلاح الدين".

واضاف "لكن اهميته تنبع ايضا من انه شكل مدرسة حقيقية مباشرة وله تلامذته الذين تعلموا منه", كما "شكل اهم مدرسة انتاجية حيث خرج اهم المنتجين في السينما المصرية وذلك لاستفادتهم من عمل شاهين وشركته بنظام الانتاج المشترك مع اوروبا وخصوصا فرنسا".

واوضح الناقد السينمائي المصري كمال رمزي ان "شاهين شكل اوسع مدرسة في السينما المصرية طوال مسيرته الفنية فقد استفاد كل الذين عملوا معه كمساعدين ثم عملوا كمخرجين من اساليبه في العمل والاخراج كل بطريقته دون ان يفرض عليه اي توجه معين".

واعتبره الناقد طارق الشناوي "اهم مخرج بين المخرجين المصريين الذين شكلوا مدارس في تاريخ السينما المصرية مثل صلاح ابو سيف وفطين عبد الوهاب وكمال الشيخ وهنري بركات ونيازي مصطفى, لان شاهين تفوق عليهم وكانت مدرسته اكثر بريقا واتساعا وخرجت العديد من المخرجين الكبار".

اما نجمة السينما المصرية يسرا التي عملت معه في خمسة افلام اولها "حدوته مصرية" في عام 1982 مرورا بفيلم "المهاجر" وانتهاء ب"الاسكندرية نيويورك" فرأت في شاهين "اسطورة غير متكررة في السينما العربية والعالمية".

واعتبرت ان "تاثيراته لا يستطيع احد ان ينكرها محليا وعالميا ومهما تحدثت في هذا الموضوع فاني لن اوفيه حقه". واشارت الى "القيمة الانسانية التي يمثلها شاهين في التعامل مع العاملين معه من فنانين ومساعدين فهو يؤسس لعلاقات عائلية بين العاملين معه ويخلق اجواء تدفع
الجميع للتعامل كاسرة واحدة يحبون بعضهم بعضا يحملون همومهم المشتركة".

وكان المخرج والمنتج المصري المولود في 1926 في الاسكندرية (شمال) حصل العام 1997 على السعفة الذهبية لمهرجان كان على مجمل اعماله.

وشاهين معارض لنظام الرئيس حسني مبارك وكذلك للاسلاميين. وندد باستمرار بالرقابة والتطرف.

وتميزت افلام شاهين التي بدأها بفيلم "بابا امين" في مطلع الخمسينات بان غالبيتها حملت بعدا سياسيا وهموم المواطن المصري والصراع الاجتماعي القائم في مصر طوال تجربته مثل افلام "الارض" و"الناصر صلاح الدين" و"العصفور" عن هزيمة 1967 وصولا الى اخر افلامه "هي فوضى" الذي ينتقد فيه بشكل لاذع الفساد في مصر رغم الملاحظات الفنية التي سجلها النقاد عليه.

وحصل شاهين على الكثير من الجوائز والتقديرات المصرية من قبل جهات مختلفة مهتمة بفن السينما وحصل على الكثير من الاوسمة.

يشار الى ان شاهين عمل اكثر من اربعة اعوام خارج مصر من 1964 الى 1968 اثر خلافات له مع بعض رموز النظام المصري وقام خلالها باخراج عدة افلام من بينها فيلم "بياع الخواتم" للمطربة اللبنانية فيروز.

وعاد الى مصر بوساطة من عبد الرحمن الشرقاوي مؤلف رواية الارض التي حولها شاهين الى فيلم بنفس الاسم بعد عام من عودته الى مصر.