عاجل

البث المباشر

مستشار لخامنئي يحذر سوريا من عواقب "السلام "على علاقتها بطهران

اعتبر تفاوض حزب الله وحماس مع إسرائيل "شيئا مختلفا"

حذر مستشار للمرشد الأعلى لإيران آية الله علي خامنئي من أن توقيع أي اتفاق سلام بين سوريا واسرائيل سيكون له "عواقب وتغييرات جوهرية" على طبيعة علاقات طهران ودمشق، مؤكداً أن بلاده "لا تعترف بدولة اسمها اسرائيل، ولا تشعر بالرضا لقيام دولة إسلامية، مثل سوريا أو تركيا، بالتفاوض معها".

في المقابل، اعتبر حسين شريعتمداري، ممثل المرشد الأعلى في صحيفة "كيهان" الإيرانية المحافظة التي يرأس تحريرها، أن مفاوضات حماس مع إسرائيل، عبر مصر، للتوصل إلى هدنة، أو مفاوضات حزب الله مع إسرائيل عبر الوسيط الألماني، توصلاً لصفقة لتبادل الأسرى، هو "شيء مختلف" عن المحادثات السورية الإسرائيلية عبر تركيا.

ورأى شريعتمداري، في تصريحات خاصة لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية الاثنين 14-7-2008، ان "هناك فرقا كبيرا بين مفاوضات سورية، ومفاوضات حزب الله وحماس مع اسرائيل. حزب الله مثل إيران لا يعترف بدولة اسمها اسرائيل في المنطقة. تبادل الاسرى مسألة مختلفة عن المفاوضات من اجل السلام، وهي لا تعني ان حزب الله يتفاوض مع اسرائيل او يعترف بها. حماس ايضا مثل حزب الله وإيران لا تعترف بشيء اسمه اسرائيل. واتفاق الهدنة ليس اعترافا بدولة اسرائيل".

وأكد أن توقيع سورية اتفاق سلام مع اسرائيل سيغير بشكل جوهري طبيعة علاقات دمشق وطهران، موضحا: "إذا وقعت سورية اتفاق سلام مع اسرائيل، فهذا يعني قبولها بإسرائيل. هذا سيؤدي الى تغييرات في علاقات سورية وإيران. هذا رأيي الشخصي. وأعتقد أنه رأي الشعب الإيراني. الإيرانيون دائما ما أدانوا الأعمال الاسرائيلية ضد حزب الله وحماس". وتابع: «توقيع اتفاق سلام سيكون تماما ضد رأي إيران، والحكومة الإيرانية، والشعب الإيراني. هذا سيؤدي الى عواقب وتغييرات جوهرية في طبيعة العلاقات الإيرانية ـ السورية".

وحول رأي إيران في طلب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي من الرئيس السوري بشار الاسد التوسط لدى إيران حول ملفها النووي خلال قمة المتوسطي أمس في باريس، قال شريعتمداري: "لم أر هذا التقرير. لكن هناك بالفعل مواعيد للقاء بين سولانا وجليلي. نحن نتحدث مباشرة مع الغرب، ونخبرهم بما نريده مباشرة.. نحن نعلن مواقفنا بأنفسنا، لدينا متحدثون باسم إيران، لكن إذا أراد الأسد، ان يكرر مواقف إيران المعروفة، فلا مانع". وتابع: "لا ادري ما المقصود بوساطة سورية. هل يريدون ان تحضر سورية اللقاء (بين سولانا وجليلي)؟ أعتقد أن ساركوزي طلب من الأسد أن يبلغنا بمطلب وقف التخصيب. ونحن موقفنا واضح من هذه القضية، لن نقبل بوقف التخصيب".