عاجل

البث المباشر

إيران: جزء ثان من "إعدام الفرعون" وضريح رمزي لقاتل السادات

الجزء الأول أثار ضجة وجدلا واسعين

بدأ منتج فيلم وثائقي إيراني يتحدث عن اغتيال الرئيس المصري السابق محمد أنور السادات، التحضير لإنتاج جزء ثان من الفيلم الذي أثار جزءه الأول جدلا واسعا واتهامات متبادلة، فيما أقام إيرانيون ضريحا رمزيا لقاتل السادات ردا منهم على محاولات لتغيير اسم شارع سمي باسمه في طهران، بحسب ما أعلنه موقع "رجانيوز" المقرب من الرئيس الايراني أحمدي نجاد الأحد 20-7-2008.

وكانت العلاقات الدبلوماسية بين مصر وايران قطعت عقب الثورة الايرانية وتوقيع معاهدة السلام بين مصر واسرائيل عام 1979 ثم استؤنفت عام 1991 على مستوى مكاتب لرعاية المصالح.

وشهدت العلاقات بعض التحسن في السنوات الأخيرة غير ان اطلاق اسم خالد الاسلامبولي احد افراد المجموعة التي اغتالت السادات اثناء عرض عسكري عام 1981 على شارع في طهران اعتبر من بين الاسباب التي تعرقل استئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين البلدين.

وتقوم "لجنة تكريم شهداء الحركة الاسلامية العالمية" بإنتاج "34 رصاصة لفرعون" الجزء الثاني من الفيلم الوثائقي الذي أحدث جزئه الأول "إعدام الفرعون" ضجة كبيرة في مصر وتركت تأثيرا سلبيا على المحاولات المبذولة لتحسين العلاقات بين البلدين وتم استدعاء رئيس البعثة الإيرانية في القاهرة إلى وزارة الخارجية المصرية لإبلاغه استياء مصر غزاء إنتاج هذا الفيلم.

وأكد موقع "رجانيوز" بالقول "إن استقبال النخب والجماهير لفيلم: إعدام الفرعون، هو الذي يقف وراء إنتاج الجزء الثاني."

ويذكر أن رئيس تحرير جريدة "الوطني اليوم" لسان حال الحزب الوطني الحاكم فى مصر، كان قد أعلن الأسبوع الماضي عن بدء إنتاج فيلم جديد يحمل اسم "الخمينى إمام الدم" كرد مباشر على ما اعتبره إساءة إيرانية لمصر فى فيلم "إعدام الفرعون" والطعن فى وطنية الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات والذى اعتبره يمثل لكل المصريين رمزا للوطنية في الحرب والسلام.

ومن المتوقع عرض الجزء الثاني من فيلم "إعدام الفرعون" الوثائقي بعد شهرين وسيتضمن الفيلم مقابلات مع "خبراء في العلاقات العربية الإسرائيلية" إضافة إلى مناقشة اتفاقية كمب ديفيد حسب ما أعلنه موقع "رجانيوز".

ضريح رمزي للإسلامبولي

وتحدث "فروز رجايي فر" أمين عام "لجنة تكريم شهداء الحركة الاسلامية العالمية" ومنتج الفيلم في مقابلة مع صحيفة "اعتماد ملي" الإصلاحية، عن المصادر التي استخدمها لانتاج الفيلم فقال إن الفيلم عبارة عن مونتاج لصور تم تسجيلها من مختلف القنوات التلفزيونية مضيفا: استفدنا من فيلم وثائقي لقنوات فضائية كما قمنا بشراء فيلم من مصدر أمريكي بسعر 60 دولار.

وحول تزامن عرض الفيلم مع ما تردد مؤخرا حول تغيير اسم شارع خالد الاسلامبولي في طهران كشرط لتحسين العلاقات بين مصر وايران، أكد فروز رجايي فر أن مجلس بلدية طهران لم ينجح في ذلك بالرغم من الضجيج الذي اثير حول هذا الامر حسب تعبيره.

وأضاف يقول: "كتبت مقالا تساءلت فيه لماذا يطلب منا ان نغير اسم شارع الشهيد خالد الاسلامبولي، فبالمقابل ينبغي علينا ان نطلب من المصريين ان ينبشوا قبر الشاه ويسلمونا رفاته". ولكن مجلس بلدية طهران الجديد والذي يخضع لسيطرة الاصوليين صوت لصالح تغيير اسم الشارع.

وحول الإجراءات التي اتخذتها "لجنة تكريم شهداء الحركة الاسلامية العالمية" ردا على قرار بلدية طهران، قال: "قمنا بتأسيس هذه اللجنة ردا على هذا القرار واعتصمنا امام مقر مجلس بلدية طهران واقمنا مراسم في مقبرة جنة الزهراء في طهران تكريما للشهيد خالد الاسلامبولي ونصبنا شاهد قبر رمزي باسمه هناك.

وحول انشطة اللجنة المذكورة اشار رجايي فر الى ما تقوم به في مجال ما وصفه بالدفاع عن القضية الفلسطينية والمقاومة اللبنانية وقال: "ولكن انحسرت نشاطاتنا في بعض المجالات نتيجة للمحظورات فاضطررنا الى الاكتفاء بالمنتجات الثقافية والتعليمية فانتجنا 16 حلقة من الافلام كان أخرها "اعدام فرعون" حيث عرضناه قبل شهر .

وقف تسجيل اسماء المتطوعين الانتحاريين

وبخصوص اسباب ايقاف تسجيل اسماء طالبي المشاركة في العمليات الانتحارية في فلسطين قال امين عام "لجنة تكريم شهداء الحركة الاسلامية العالمية "ان اللجنة استطاعت تسجيل اسماء 60 الف متطوع للمشاركة في العمليات الانتحارية ولكن رفض الكشف عن الأسباب التي ادت الى الغاء هذا المشروع واكتفا بالقول ان هذا الرقم بين حصة الشعب الايراني للدفاع عن العتبات المقدسة (في العراق) وفي الاراضي المحتلة وتنفيذ حكم قتل سلمان رشدي واكد انه لا يزال حكم "سلمان رشدي المرتد" ساري المفعول.

وتقول مصادر مطلعة بان "لجنة تكريم شهداء الحركة الاسلامية العالمية" أسسها التيار الأصولي المحافظ في ديسمبر/كانون الاول عام 2003 لإفشال محاولات الرئيس السابق محمد خاتمي الرامية الى تحسين علاقات ايران مع مصر، واليوم ينقلب السحر على الساحر لتصبح اللجنة نفسها سببا لتدهور هذه العلاقات بين طهران التي يحكمها المحافظون أنفسهم.