عاجل

البث المباشر

مشرف يستقيل.. وواشنطن تشيد به وتتعهد بمواصلة دعم باكستان

بعد 9 سنوات من توليه السلطة في انقلاب

أعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف استقالته الاثنين 18-8-2008 لتفادي مواجهة اجراءات لعزله امام البرلمان بعد نحو تسع سنوات من توليه السلطة في انقلاب.

واشادت الولايات المتحدة بمشرف كشريك ملتزم في الحرب ضد الارهاب وتعهدت بمواصلة مساعدة باكستان في الحرب ضد التطرف.

وتزايدت التكهنات أن مشرف سيستقيل منذ قال الائتلاف الحاكم هذا الشهر انه ينوي مساءلة مشرف امام البرلمان. ويقود الائتلاف حزب الشعب الذي كانت تتزعمه رئيس الوزراء السابقة التي اغتيلت بينظير بوتو.

وفي كلمة أذاعها التلفزيون واستمرت لمدة ساعة دافع مشرف (65 عاما) عن حكمه وقال عن عملية اجراءات العزل "سواء افوز او اخسر .. فالامة ستخسر". وتابع "كرامة البلاد ستتأثر وفي رأيي فإن مكتب الرئاسة ايضا سيتأثر".

وأضر الغموض بشأن وضع مشرف أسواق المال في باكستان وأثار قلق الولايات المتحدة وحلفاء اخرين من أن يلقي ذلك بظلاله على جهود باكستان في التعامل مع المتشددين.

وذكر مسؤولون بالائتلاف الحاكم أن مشرف كان يسعى للحصول على حصانة من المحاكمة الا انه قال في كلمته اليوم انه لا يطلب أي شيء.

وقال مشرف "لا أريد أي شيء من أي أحد. لست مهتما. أترك مستقبلي في يد الامة والشعب".

وكان شريك رئيسي في الائتلاف هو حزب الرابطة الاسلامية الباكستانية جناح نواز شريف رئيس الوزراء السابق الذي اطاح به مشرف في عام 1999 اصر على تقديم مشرف للمحاكمة بتهمة الخيانة.

وقال حزب الشعب الذي كانت تتزعمه بينظير بوتو التي اغتيلت في ديسمبر/كانون الاول الماضي ان هذه مسألة يقررها البرلمان.

واختتم مشرف كلمته كرئيس قائلا "حفظ الله باكستان وحفظكم جميعا.. تحيا باكستان".

ترحيب أسواق المال

ورحب المستثمرون في أسواق المال الباكستانية باستقالته وقالوا انها تنهي الغموض السياسي رغم أنهم أشادوا بفترة حكم مشرف التي شهدت حتى العام الحالي تشجيعا للمستثمرين.

وارتفعت الاسهم في البورصة الباكستانية أربعة في المئة بعد اعلان مشرف الاستقالة وبدأت الروبية التي فقدت نحو ربع قيمتها هذا العام في الصعود.

وتراجعت شعبية القائد السابق للجيش والحليف الوثيق للولايات المتحدة خلال الثمانية عشر شهرا المنصرمة وعانى من عزلة منذ هزيمة حلفائه في الانتخابات البرلمانية التي جرت في فبراير/شباط.

وابتعد الجيش القوي علنا عن الجدل المثار حول مشرف قائده السابق. ومن غير المتوقع أن تقع اضطرابات نتيجة استقالة مشرف الذي لا يتمتع بشعبية كبيرة.

أمريكا تشيد به وتتعهد بمواصلة دعم باكستان

وكانت الولايات المتحدة راضية فيما يبدو عن خروج مشرف من السلطة قالت ان مسألة القيادة الباكستانية شأن باكستاني.

وبعد اعلان مشرف استقالته قال البيت الابيض ان الرئيس جورج بوش يقدر لمشرف جهوده في مكافحة القاعدة والتطرف وانه ملتزم أن تكون باكستان قوية تعزز الديمقراطية وتحارب الارهاب.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض جوردون جوندرو "الرئيس بوش يقدر للرئيس مشرف جهوده في التحول الديمقراطي لباكستان وكذلك التزامه بمحاربة القاعدة والجماعات المتطرفة." واضاف "الرئيس بوش ملتزم بأن تكون باكستان قوية وتواصل جهودها للنهوض
بالديمقراطية ومحاربة الارهاب."

وتابع متحدثا في تكساس حيث يقضي بوش بعض الوقت في مزرعته "الرئيس بوش يتطلع للعمل مع حكومة باكستان في مجابهة التحديات الاقتصادية والسياسية والامنية التي تعترض سبيلها."

وفي وقت سابق اشادت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس بمشرف "لاختياره الحاسم" بالانضمام الى المعركة ضد القاعدة وطالبان ومتشددين اخرين.

وقالت انه كان صديق الولايات المتحدة وواحد من اكثر الشركاء في العالم التزاما في الحرب ضد الارهاب. وقالت "لهذا .. نحن ممتنون جدا له."

وقالت رايس في بيان "سنواصل العمل مع الحكومة الباكستانية والزعماء السياسيين وحثهم على مضاعفة تركيزهم على مستقبل باكستان وحاجاتها الاكثر الحاحا بما فيه وقف تنامي التطرف والتعامل مع مشاكل نقص الغذاء والطاقة وتحسين الاستقرار الاقتصادي.

رد فعل الهند

واتسم رد فعل الهند خصم باكستان القديم بالحذر. وقال براناب مخريجي وزير الخارجية الهندي للصحفيين "ستحافظ الهند على العلاقات الودية مع باكستان في الفترة القادمة."

وباكستان ملتزمة بعملية سلام مع الهند دشنت في ظل حكم مشرف لكن الهند تخشى الا تتمتع حكومة مدنية ضعيفة بنفوذ كنفوذه على الجيش وجهاز المخابرات الحربية الذي تشتبه الهند في ان له يد في احدث هجمات على اراضيها.

ترحيب داخلي

وسيتولى رئيس مجلس الشيوخ محمد ميان سومرو القيام بمهام الرئيس لحين انتخاب رئيس جديد خلال 30 يوما لكن لم يتضح من سيكون. ومنصب الرئيس منصب شرفي تقليديا في باكستان لكنه كان اكثر قوة في ظل حكم مشرف.

ورحب زعماء الائتلاف الحاكم الذي كان قد اعد اتهامات ضد مشرف ركزت على انتهاكات مزعومة للدستور بالاستقالة.

وقال اصف علي زارداري ارمل بوتو الذي يتزعم حزب الشعب الباكستاني خلفا لها انه يوم مشهود للديمقراطية وتمكن الشعب من "ابعاد ديكتاتورية". وردد بعضا من اقاويل ارملته منها "الديمقراطية افضل انتقام."

واغتيلت بوتو يوم 27 ديسمبر كانون الاول في هجوم بقنبلة وبالرصاص القت الحكومة اللوم فيه على متشددين لهم صلة بالقاعدة.

ورحب يوسف رضا جيلاني رئيس الوزراء الباكستاني وهو عضو بارز في حزب الشعب بما وصفه بانه نهاية دكتاتورية لكنه حذر اعضاء البرلمان من ان عليهم مسؤولية اثبات نجاح الديمقراطية.