.
.
.
.

شقيق وفاء قسطنطين: "هي بخير" ومستشار الكنيسة المصرية أبلغ النيابة

إثر تصريحات زغلول النجار بمقتلها في وادي النطرون

نشر في:

تقدم د. نجيب جبرائيل مستشار الكنيسة القبطية الارثوذكسية المصرية ورئيس الاتحاد المصري لحقوق الإنسان ببلاغ، الثلاثاء 26-8-2008، إلى النائب العام المصري ضد د. زغلول النجار اثر تصريحات صحافية أدلى بها الأخير، بمقتل وفاء قسطنطين في دير وادي النطرون، شمال مصر.

وأكد لـ"العربية.نت" أنه تأكد بنفسه من خلال اتصال مع شقيقها "قبل عدة دقائق، أنها بخير وتعيش في مصر بسلام مع أسرتها، وتمارس عقيدتها المسيحية بحرية بعيدا عن الكنيسة والدير".

وكانت وفاء قسطنطين، وهي زوجة الكاهن السابق لكنيسة أبو المطامير في محافظة البحيرة (شمال مصر)، وأم لولد وبنت انهيا دراستهما الجامعية، قد تسببت في مظاهرات مسيحية عارمة بمصر عام 2004، عندما أعلنت اعتناقها الإسلام بعد اختفائها لفترة، ثم خضعت بناء على طلب البابا شنودة، لجلسات نصح، عادت بعدها إلى عقيدتها، ولم تظهر بعد ذلك، وقيل وقتها إنها انتقلت للعمل كمهندسة زراعية في دير وادي النطرون على طريق القاهرة الاسكندرية الصحراوي.

وحكمت محكمة مصرية في العام الماضي برفض دعوى أقامها الداعية المصري الشيخ يوسف البدري شككت في اختطافها واحتجازها قهرا داخل الدير، حسب تصريحات جبرائيل لـ"العربية.نت".

اتهام بالتشكيك في أحكام القضاء

وقال جبرائيل: اتهمت في بلاغي، النجار بأنه يدلي كذبا بأقوال من شأنها أن تكدر السلم الاجتماعي، والعلاقة بين الأقباط والمسلمين، وتهدد الوحدة الوطنية.

وأضاف أنه اتهمه أيضا بالتشكيك في أحكام القضاء "لأن ما قاله ان الكنيسة القبطية أخفت وفاء قسطنطين، ثم قتلتها، لئلا تعود إلى الاسلام مرة أخرى، هذا الكلام أثير في دعوى كان قد أقامها الشيخ يوسف البدري، فقدمت إلى المحكمة في شهر ديسمبر/ كانون أول 2007 وثيقة رسمية من نيابة عين شمس بخط يد وفاء قسطنطين، أنها ولدت مسيحية وسوف تعيش وتموت مسيحية، وهنا حكم القضاء برفض دعوى البدري آنذاك".

واستطرد مستشار الكنيسة المصرية "عودة النجار اليوم ليفجر المشكلة مجددا، معناه أنه يشكك في حكم القضاء. ومن ناحية أخرى، كونه اعتاد الابلاغ أو التصريحات كذبا، فليست هذه هي المرة الأولى، وإنما سبق أن تقدمنا ببلاغ ضده، يخضع حاليا للتحقيق في مكتب النائب العام، بسبب اهانته للكنيسة لأنه وصف الكتاب المقدس بالمكدس، والانجيل بأنه محرف، ونسب للكنيسة أنها تقوم بالتنصير والتبشير بالقرب من مزارع دينا على طريق القاهرة الاسكندرية الصحراوي في أماكن أعدت للمسلمات لتسفيرهن، دون أن يقدم دليلا واحدا".

وأوضح أن بلاغه تضمن تلك الوقائع للتدليل على أن "النجار يثير الأغلبية المسلمة ضد الأقلية المسيحية في مصر، وكونه يعجز عن اثبات ما يقوله، فهذا يشكل أركان جريمة البلاغ الكاذب التي تتوافر قبله طبقا للمادة 305 من قانون العقوبات، وأيضا جريمة تهديد الوحدة الوطنية، طبقا للمادة 98 مكرر من قانون العقوبات".

وقال جبرائيل لـ"العربية.نت": من ثم طلبنا من النائب العام اليوم الثلاثاء، ضم هذا البلاغ إلى بلاغنا الذي ما زال قيد التحقيق، وطلبنا بمحاكمة عاجلة لزغلول النجار.

أثار إسلام وفاء قسطنطين مظاهرات مسيحية عارمة بمصر عام 2004

ظهور وفاء قسطنطين

وعن سبب عدم قيام الكنيسة باحضار قسطنطين أمام النائب العام لاثبات كذب تصريحات النجار، رد جبرائيل ان القانون يقول "على المدعي أن يثبت ما يدعيه، أي أن على النجار أن يثبت أقواله بمستند تحت يده، سواء مستند خطي أو تسجيلي أو كتابي من وفاء، لكننا في ذات الوقت لا نستطيع اجبارها على الظهور في وسائل الاعلام، وتحديد مكان اقامتها، لأن في هذا خشية على حياتها خاصة بعد تصريحات النجار".

وأكد جبرائيل وجودها على قيد الحياة، مشيراً إلى أنه اتصل "منذ قليل بشقيق وفاء، فأخبرني أنها في مصر وبخير وأمان، وتمارس عقيدتها المسيحية بحرية تامة، ولا صلة للكنيسة مطلقا بها".

وأضاف "قال لي شقيقها: لا يمكنها الظهور بعد تصريحات النجار، خشية على حياتها التي أصبحت في خطر حقيقي من تأليب الأغلبية البسطاء والسذج من الناس، الذين قد يعتبرونها مرتدة عن الاسلام، لكن لا علاقة للكنيسة بحياتها ولا تعيش اطلاقا في الدير".

وتحدى جبرائيل النجار أن "يقدم دليلا وحيدا أو مستندا أو ورقة أو صوتا تسجيليا يؤكد صدق ادعاءاته، فالمادة الأولى من قانون المرافعات تنص "أن على المدعي أن يثبت ما يدعيه".

وأوضح أن وفاء تعيش مع أسرتها بحرية تامة كما كانت من قبل، أما زوجها الكاهن السابق فقد توفي قبل عامين.

قال شقيقها لا يمكنها الظهور أمام وسائل الإعلام خشية على حياتها بعد تصريحات زغلول النجار

تصريحات النجار

وكان الباحث المعروف في الاعجاز العلمي في القرآن الكريم النجار، والكاتب الأسبوعي بجريدة "الأهرام" قد صرح لصحيفة "الخميس" المصرية المستقلة في عددها الأخير، أن "وفاء قسطنطين قتلت في دير وادي النطرون، وأنه على علم بطريقة غير مباشرة بأنهم قتلوها لأنها رفضت أن ترتد عن الاسلام".

وقال للصحيفة ذاتها "قمت بإهداء آخر كتاب لي إليها، وسميتها شهيدة العصر، لأنها اثبتت باعتزازها بتوحيد الله سبحانه وتعالى، أن الايمان بالله الواحد الأحد، هو أفضل ما في الوجود، وهي قالت في آخر مقال صحفي، أنا أسلمت بسبب مقال النجار، وهذا يكفيني شرفا".