.
.
.
.

الشرطة الإسرائيلية توصي بتوجيه اتهامات بالرشوة والفساد لأولمرت

سباق على زعامة "كاديما" بين صاحبة "اليد النظيفة" وموفاز

نشر في:

أوصت الشرطة الإسرائيلية مساء الأحد 7-9-2008 بتوجية اتهام بالرشوة واتهامات أخرى لرئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت فى تحقيقين منفصلين، فيما لا يزال يتعين على مكتب المدعى العام الإسرائيلي أن يدرس المعلومات التى جمعتها الشرطة ويقر بما إذا كان سيقوم بتوجيه اتهامات من عدمه، ومن المتوقع أن لا يتم اتخاذ هذه الخطوة إلا فى الشهر القادم.

وبالإضافة إلى الاتهام بالرشوة، قالت الشرطة إنها وجدت دليلا كافيا يدعم الاتهامات بالاحتيال وخيانة الثقة وغسيل الأموال، وذلك حسبما ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية.

ويواجه أولمرت اتهاما بالحصول على مئات الآلاف من الدولارات، معظمها فى مظاريف مليئة بالنقد، من رجل الأعمال الأمريكي من أصل يهودي موريس تالانسكي.

ويشتبه أيضا فى أن أولمرت حصل على بدل سفر لمرتين وحتى لثلاث مرات عن الرحلة الواحدة من عدة جهات خلال زياراته الخارجية وأنه استخدم الأموال الاضافية لسداد قيمة رحلات اسرته.

ويتعلق اتهام ثالث بأنه عندما كان يشغل منصب وزير التجارة والصناعة قبل أن يصبح رئيسا للوزراء ضغط من أجل تلبية طلبات قدمها عملاء شريكه القانونى السابق لمركز الاستثمار بوزارة التجارة والصناعة .

وأشار مساعدون لأولمرت إلى أن الشرطة كانت قد أوصت أيضا باتهام رؤساء الوزراء السابقين بما في ذلك بنيامين نيتانياهو وأرييل شارون وإيهود باراك ولكن في كل حالة لم يتم متابعة توصياتهم.

موفاز"يخرج" عن قواعد اللعبة

من جانب آخر، أظهرت استطلاعات الرأي تفوق وزيرة الخارجية تسيبي ليفني على منافسها اللدود وزير النقل شاؤول موفاز في التنافس على خلافة أولمرت بزعامة حزب "كاديما" بشكل واضح مما جعل الجنرال موفاز يتخلى عن جميع قواعد اللعبة أسوة بالمعركة الانتخابية الأمريكية ويفتح النار على ليفني بلا هوادة حيث وصفها بأنها تفتقر إلى الخبرة وغير حازمة وتفتقر إلى الولاء الوطني والقدرة على القيادة والرؤى الخاصة وتفضل المواقف المطاطة وساذجة.

وسدد الجنرال موفاز طلقاته الأخيرة إلى محور الحملة الانتخابية للوزيرة ليفني حيث قال إنها "ليست صاحبة أياد بيضاء" كما دأبت على الأدعاء في حملتها وأن مساعديها في المعركة الانتخابية يستغلون على سبيل المثال البنية الأساسية لأحد الصناديق المخصصة لمساعدة الناجين من المحرقة النازية (الهولوكوست).

ودأبت ليفني على الظهور بمظهر "السيدة النظيفة" بعد أن أجبر أولمرت على اعتزال السياسة بسبب العديد من التحقيقات التي أجريت معه بتهمة الفساد.

وعلقت صحيفة "جيروزاليم بوست" على الـ"مرأة النظيفة" بالقول مؤخرا: "لقد أصبحت إسرائيل مولعة بالفساد وتتمتع ليفني بسمعة المرشحة التي يمكنها استعادة ثقة الرأي العام في النظام وأن تضع حدا للفساد".

يضاف إلى ذلك أن كلا من ليفني وزوجها الذي يعمل في قطاع الإعلانات لم يلفت إليه الأنظار من خلال العيش البذخ على سبيل المثال حيث ألقت ليفني بعض الضوء على أسلوبها الشخصي في الحياة في حديث لصحيفة "نيويورك تايمز" قائلة إنها تفضل ارتداء الجينز على الفستان والحذاء الرياضي على الكعب العالي والتبضع في الأسواق العادية عن التسوق في المراكز التجارية.

وأضافت ليفني في حديثها للصحيفة الأمريكية: "لا أفضل الرسميات" وقالت إنها نشأت في أسرة "متزمتة" لم يكن الوالدان فيها يحتضنان أبناءهما.

يشتبه فى أن أولمرت حصل على بدل سفر لمرتين وحتى لثلاث مرات عن الرحلة الواحدة من عدة جهات خلال زياراته الخارجية وأنه استخدم الأموال الاضافية لسداد قيمة رحلات اسرته

ليفني.. وسرعة التحليل

وقالت إحدى صديقات ليفني التي ساعدت في تجنيدها بالمخابرات الإسرائيلية (الموساد) عندما كانت في سن الثانية والعشرين إن الوزيرة تتميز ببرودة الأعصاب وسرعة البديهة والاستقامة وتمتلك القدرة على سرعة التحليل.

كان أول عهد لدارسة الحقوق ليفني بالسياسة عام 1999 . ورغم أن وجهها أصبح منذ ذلك الحين مألوفا للكثير من الإسرائيليين إلا أن شخصيتها مازالت غريبة عنهم.

وتحدثت صحيفتا "هاآرتس" و "جيروزاليم بوست" الإسرائيليتان عن "ليفني المتناقضة" وقالت إن إسرائيل تحبها وإن كان هذا الحب بسبب عدم معرفة الإسرائيليين بها بالشكل الكافي.

وأخذت ليفني تميط اللثام عن الكثير من تفاصيل حياتها الشخصية في أحاديثها مع وسائل الإعلام منذ أن بدأت المعركة الانتخابية على رئاسة حزب كاديما.

واضطرت الوزيرة لدعوة المراسلين الأجانب إلى مؤتمر صحفي مشترك بسبب كثرة الراغبين في إجراء مقابلات معها من الإعلاميين، وأرادت ليفني خلال هذا اللقاء تبديد اتهام منافسها موفاز إياها بأن انتخابها يمثل مخاطرة على أمن إسرائيل. وقالت الوزيرة في حديثها للصحفيين:"عملت خلال السنوات الثلاث الماضية كوزيرة للخارجية"، وأشارت ليفني إلى أنها اضطرت خلال الفترة التي عملت فيها مع رئيس الوزراء ايهود أولمرت ووزير الدفاع ايهود باراك لاتخاذ قرارات صعبة وقاسية.

وعندما يتعلق الأمر بمحادثات السلام مع الفلسطينيين تجد الوزيرة متحفظة حيث تبادر بالتأكيد على أنها لا تعتبر الصحافة من الأعداء ولكن المشاكل المتعلقة بهذا الجانب شديدة الحساسية.

وتبرر ليفني هذا الصمت الحذر بأن "المتطرفين يحاولون وقف المفاوضات .. لا يسع المرء في الشرق الأوسط سوى انتقاء أحد الخيارات السيئة".

وباستطاعة وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني حسم الانتخابات لصالحها من الجولة الأولى في السابع عشر من أيلول/سبتمبر الجاري وذلك إذا صدقت استطلاعات الرأي الأخيرة.

ولم يمر على تأسيس حزب كاديما سوى أقل من ثلاث سنوات ولم تجر أي انتخابات داخلية في الحزب حتى الآن ولا يستطيع أحد تحديد الجبهات الداخلية بالحزب على وجه الدقة، ويبلغ عدد أعضاء الحزب حسب البيانات الخاصة به نحو سبعين ألف عضو.

وأظهرت استطلاعات الرأي تمتع ليفني بشعبية واسعة بين الناخبين من عرب إسرائيل. أما موفاز المعروف بتهديداته بشن هجمات ضد إيران فيحظى بتأييد أكبر بين صفوف المتدينين والمتشددين اليهود.