عاجل

البث المباشر

"العربية" تعرض صخرة دعاء النبي والبستان الذي لجأ إليه بالطائف

في حلقة "الجمعة" من السيرة النبوية

تقدم "الحلقة 12" من سلسلة السيرة النبوية التي تبثها قناة العربية منذ بداية شهر رمضان مشاهد للصخرة التي توقف عندها الرسول -صلى الله عليه وسلم- في الطائف ودعا الدعاء الشهير "اللهم إليك أشكو ضعف قوتي".

وتعرض أيضا بستان عداس الذي ارتاح فيه من مطاردة أطفال وسفهاء الطائف؛ حيث أرسل إليه اثنان من الأعيان طبقا من العنب مع عبد لهما من نينوى كان يعتنق النصرانية اسمه "عداس".

وتنتقل الكاميرا إلى العقبة، بجانب الجمرات، وهي المنطقة التي شهدت بيعتي العقبة الأولى والكبرى، والتي كانت تمهيدا لأول دولة في الإسلام انطلقت من المدينة المنورة.

وتذاع هذه الحلقة اليوم الجمعة 12-9-2008 في الساعة الخامسة والنصف بتوقيت مكة المكرمة، الثانية والنصف بتوقيت جرينتش، وتعاد صباح غد السبت 4.30 و8.25 بتوقيت مكة، 1.30 و5.25 بتوقيت جرينتش.

سلسلة السيرة النبوية كتبها محمد حسن الشريف، وأخرجها وصورها أحمد كامل، بإشراف فادي إسماعيل.

رحلة الطائف

يقول المعلق: قرَّرَ الرسول أن يتوجَّهَ إلى الطائف؛ حيثُ موطنُ قبيلتين، هما هَوازن وثَقيف، لكن الصَدَّ والأذى الذي تعرَّضَ له هناك، فاقَ ما نالَه في مكة، ولم يخرجُ من هذه الرحلة إلا بإيمانِ فتىً من أرضِ نَيْنَوى، كان على ملةِ المسيح عليه السلام، فآمن بالنبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، بعد أن رأى ما حلَّ به من أذى، وما نَزَفَ من جسدِه الشريفِ من دماء، وتبعد الطائفُ عن مكةَ نحو 80 كم، سارَها النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- ماشيا على قدميْه.

ويشير حسن شاهين إلى أن بعض الصحابة سأل الرسول: هل مرت عليك أيام صعبة يا رسول الله؟ قال: نعم.. وذكر لهم قصة رحلة الطائف حين وصل إليها ليدعو أهلها فرفضوه وأغروا به السفهاء والأطفال، فألقوا في طريقه الشوك والحجارة وجلس النبي محمد في الطائف 10 أيام ومعه زيد بن حارثة، الذي كان يحميه بجسمه وروحه من أذى الصبيان.

خرج النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- من الطائف، والدمُ ينزِفُ من جسدِه الشريف، وهناك وقف عند صَخْراتٍ يدعو دعاءَه الشهير‏"‏اللهم إليك أشكو ضَعْفَ قُوَّتِى ..." وقلبُه يمتلأ كآبة وحزنًا مما لَقِيَ من الشدة، وأسفًا على أنه لم يُؤمنْ به أحد.

الصخرة والبستان

وتصل كاميرا "العربية" إلى الصخرة التي يقال إن النبي جلس عندها، ودعا بذلك الدعاء المشهور. ويعلق حسن شاهين: قد لا تكون عندنا تأكيدات واضحة أو جزم بهذا الموضوع، ولكنها أماكن نسترشد بها في بحثنا عن سيرة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وتقصينا للحقائق.

وأضاف: الذي نجزم به أن النبي مر في هذه المنطقة، ومر في مدينة الطائف، الناس يقولون إنه جلس عند هذه الصخرة، والبعض ينفي هذا الموضوع، ولكن المؤكد أنه تجول في أرض الطائف ودعا بدعائه المشهور، وجلس في أحد البساتين وأكل من عنب الطائف وتحدث مع عداس الذي أسلم على يد النبي.

وتقف الكاميرا عند البستان الذي ارتاح فيه النبي من مطاردة السفهاء، ويقول حسن شاهين: بعد سؤال الكثير من أهل المنطقة الذين يبدو أن الموضوع متواتر عندهم، لا نستطيع التأكيد وإنما القول إن هذا البستان شهد مسيرة النبي، وهذا المسجد الذي ترونه هو مسجد يسمى مسجد عداس.

ويستطرد: النبي حينما وصل إلى الطائف وحصل ما حصل له من الأذى أشفق عليه اثنان من أعيان منطقة الطائف، فأرسلوا إليه عبدا لهم نصرانيا بطبق من عنب يسمى عداس، وحينما جلس ووضع الطبق أمام النبي وفيه قطف من عنب، قال النبي: بسم الله. فسأله: عداس من أين لك هذا الكلام، ليس هناك أحد في هذه المنطقة يقول "بسم الله"، فقال له النبي: أنت من أين؟ قال: أنا من نينوى، قال: من بلد العبد الصالح يونس بن متّى، فقال كيف عرفت يونس بن متى؟ قال" هو نبي وأنا نبي، فانكب عداس يقبل رجل النبي ويده ويبكي، وكان هو المكسب الجميل الذي خرج به من هذه الأرض الطيبة وهذا المكان، فكان عداس هو أول الذين أسلموا في هذه المنطقة.