عاجل

البث المباشر

القرضاوي يؤكد وجود محاولات لتشييع مصر والسودان والمغرب

مرشد الإخوان المسلمين رفض التعقيب وأكد أن الشيعة مسلمون

حذر الداعية الإسلامي الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين، الخميس 25-9-2008 مجددا من أن هناك محاولات فعلية حاليا لنشر المذهب الشيعي في بلاد إفريقية بينها مصر والسودان والمغرب والجزائر ونيجيريا، وذلك فيما رفض المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين التي تعد أكبر تنظيم إسلامي سني التعليق على الجدل الذي فتح حول هذه القضية مكتفيا بالتأكيد أن التشيع هو مذهب إسلامي يجوز التعبد به.

وتحدث القرضاوي عن المد الشيعي والمطامع والاحلام الايرانية، مؤكدا أن "إيران بلد مطامع واحلام الامبراطورية الفارسية الكسروية القديمة، والمسألة مخلوطة بنزعة فارسية مع نزعة شيعية مذهبية مع تعصب".

وقال القرضاوي إن بلادا كثيرة كانت سنية خالصة أصبح فيها شيعة، وأوضح قائلا:"مصر التي اعرفها جيدا، واعرف انها قبل عشرين سنة لم يكن فيها شيعي واحد منذ عهد صلاح الدين الايوبي، استطاعوا ان يخترقوها، وأصبح لهم أناس يكتبون في الصحف ويؤلفون كتبا ولهم صوت مسموع في مصر، وكذلك في السودان وتونس والجزائر والمغرب، فضلا عن البلاد غير العربية مثل اندونيسيا وماليزيا ونيجيريا والسنغال".

وتابع القرضاوي:" إذا لم يقابل بالمقاومة، ستجد بعد مدة أن المذهب الشيعي تغلغل في بلاد السنة وهناك تصبح مشكلة كبرى، وتصبح اقلية شيعية تطالب بحقوقها وتصطدم بالاكثرية السنية، وهنا تشتعل النار وتكون الحروب".

وأضاف: "عندما نبهت لهذا الامر اردت ان احول دون الفتنة الكبرى المستقبلية، وهو نوع من استشراف المستقبل، ومن الاحتياط للغد حتى لا نقع في معارك بين ابناء الأمة بعضهم البعض".

وإلى ذلك، شدد القرضاوي في حديثه على أن تحذيره من المد الشيعي لا يعني تجاهله وحدة الأمة الإسلامية، مشيرا إلى أهمية "اجتماع أهل القبلة على اهداف محددة ولمصلحة دينهم ودنياهم ومواجهة اعدائهم المشتركين".

ودعا إلى أن يتولى أهل العلم بحث الأمور الخلافية بين السنة والشيعة.


وفي حديثه، أوضح القرضاوي أنه أكد في كافة مؤتمرات التقريب بين المذاهب على أن سب الصحابة خط أحمر يجب ألا يتم تجاوزه، لأنهم الذين "نقلوا إلينا القرآن وفتحوا الفتوح ونشروا الإسلام"

وقد ثار جدل حاد بين القرضاوي ومراجع شيعية، بعد أن أدلى الأول بحديث في التاسع من سبتمبر/أيلول لصحيفة "المصري اليوم" المصرية، انتقد فيه "المد الشيعي داخل المجتماعات السنية".

وعقب الحديث المذكور، تعرض القرضاوي لهجوم عنيف من مراجع شيعية بارزة، ونشرت
وكالة الانباء الايرانية شبه الرسمية (مهر) ما اعتبره الشيخ "إسفافا بالغا"، ورد عليه ببيان مطول أصدره من الدوحة، وأكد فيه حرصه على وحدة العالم الإسلامي.

الإخوان المسلمون يرفضون التعقيب على القرضاوي

ومن جانبه، رفض محمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين التعقيب على تصريحات القرضاوي -ذي الجذور الإخوانية والذي يعتبره كثيرون المرشد الروحي ومفتي التنظيم- التي انتقد فيها الاختراق الإيراني الشيعي للمجتمعات السنية.

كما انتقد التصريحات الصحفية التي قالت إن جماعة الإخوان المسلمين والمقربين من القرضاوي تركوه وحده لانتقادات علماء الشيعة دون أن يقف في صفه أحد، وقال عاكف إنه يرفض سوء الأدب والتطاول على الشيخ من السنة والشيعة.

وحول موقف الجماعة من المذهب الشيعي قال عاكف لصحيفة الدستور المصرية: "هم مسلمون لهم مذهبهم ولكنهم يعبدون الله عز وجل ويتبعون النبي "صلي الله عليه وسلم" وقبلتهم هي الكعبة ويتبعون تعاليم القرآن"، وأضاف أن ما يدور بين السنة والشيعة خاصة في العراق ولبنان لا يزيد علي كونها خلافات سياسية لا دخل للإسلام ولا المذاهب فيها وهي ليست اختلافات فقهية. وهذه الاختلافات الفقهية لها مجالس للعلماء المتخصصين فيها وهذا لا دخل له بالخلافات السياسية. وقال إن مبدأ جماعة الإخوان المسلمين هو التقريب بين المذاهب وإن القرضاوي متفق معنا في هذه المسألة.

ورفض عاكف أن يعقب على تصريحات القرضاوي الأخيرة وقال: "لو كان عندي شيئ سأقوله للشيخ القرضاوي فهو ليس ببعيد عني وأستطيع الاتصال به وإبلاغه إياه".