عاجل

البث المباشر

31 قتيلا وجريحا بدمشق.. والإخوان يلمحون لتورط الأمن السوري

وزير خارجية سوريا لـ"العربية": ما حدث إرهاب في منطقة سكنية

لقي 17 شخصا حتفهم وأصيب 14 آخرون صباح السبت 27-9-2008 في انفجار سيارة مفخخة في هجوم من المعتقد أنه كان يستهدف عناصر من جهاز الاستخبارات.
وانفجرت القنبلة التي تزن 200 كيلوجرام بالقرب من حي السيدة زينب المزدحم في الساعة الثامنة و45 دقيقة من صباح اليوم (الساعة 0540 بتوقيت جرينتش).

وانفجرت السيارة قرب مبنى تابع لجهاز الاستخبارات، وكان يعتقد أنها استهدفت مسئولا كبيرا في جهاز الاستخبارات كان موجودا في المبنى وقت وقوع الانفجار حسبما أفادت بعض التحليلات الإعلامية.

وصرح وزير الخارجية السوري وليد المعلم لقناة العربية من نيويورك أنه "عمل إرهابي إجرامي (...) جرى في منطقة مكتظة بالسكان". وأضاف "مثل هذه الأعمال الإرهابية أصبح أكثر انتشارا ويصيب كل دول العالم (... ) ندين دائما هذا الإرهاب ونطالب بمعالجة أسبابه", مؤكدا أنه "بعد سنوات من الحرب الأمريكية على الإرهاب أصبح الإرهاب أكثر انتشارا"، وشدد المعلم على أن "الأمن في سوريا سيبقى ساهرا على أمن المواطنين".

وكان وزير الداخلية السوري اللواء بسام عبد المجيد قال في تصريح تلفزيوني أن انفجار السيارة المفخخة هو "عملية إرهابية" من دون اتهام أية جهة معينة. وأضاف عبد المجيد "واضح أنها عملية إرهابية استهدفت منطقة مزدحمة, والمكان المستهدف طريق عام بين مطار دمشق وتحديدا مفرق السيدة زينب ومنطقة القزازين, وهناك عدد كبير من القادمين والمغادرين وللأسف الضحايا كلهم مدنيون".

وتابع "لا نستطيع أن نشير إلى جهة معينة، لكن التحقيقات ستوصلنا للفاعلين", موضحا أن السلطات الأمنية "بصدد التحقيق وتقوم به الآن وحدة مكافحة الإرهاب لإيجاد الفاعلين".

إخوان سوريا يستنكرون

من جهته، استنكر المرشد العام لحركة الإخوان المسلمين المحظورة في سوريا علي صدر الدين البيانوني التفجير الذي وقع في دمشق صباح السبت، معتبرا أنه "اعتداء على أبرياء لا يمكن تبريره".

وقال البيانوني في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية، "نحن نستنكر وندين أشد الإدانة هذه الجريمة"، وأضاف "إنه اعتداء على أبرياء لا يمكن تبريره ونحن نتوجه بالتعازي إلى أسر الشهداء"، ورأى أن "المشكلة هي أن عدم الشفافية في سوريا (...) يفسح المجال لشائعات عدة واحتمالات عدة".

وعن الجهة التي يمكن أن تقف وراء الانفجار، أكد أنه "من السابق لأوانه الإشارة إلى أية جهة، لكن لا أستبعد أن يكون التفجير من فعل بعض المجموعات المتطرفة".

وعدد الاحتمالات الممكنة وبينها أن "الأجهزة الأمنية شكلت فرقا ومجموعات إرهابية أرسلتها إلى دول الجوار ومنها لبنان والعراق. وأنا لا أستبعد أن يكون بعض هذه المجموعات خرج عن السيطرة وقام بهذا العمل".

وتابع البيانوني "إن جو القمع السائد في سوريا يؤدي إلى مناخ مواتٍ لنشوء التطرف"، معتبرا أن أحداث سجن صيدنايا الذي شهد في تموز/ يوليو تمردا لسجناء إسلاميين تم قمعه، مثال على ذلك، كما أشار إلى أن "بين الاحتمالات أن يندرج (الانفجار) في إطار الصراع بين الأجهزة الأمنية"، بالإضافة إلى "احتمال أن يكون نتيجة الاحتقان الطائفي بسبب التمدد الشيعي في سوريا".

سلسلة اغتيالات وحوادث أمنية

وشهدت سوريا في الأشهر الأخيرة عمليات اغتيال وحوادث أمنية.

ففي آب/ أغسطس الماضي اغتيل العميد محمد سليمان المسؤول الأمني لمركز الدراسات والبحوث العلمية في سوريا، وأكدت بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية للرئيس السوري بشار أن تحقيقا فتح في الاغتيال.

وأتى اغتياله بعد ستة أشهر على اغتيال عماد مغنية أحد كبار قادة حزب الله اللبناني العسكريين في 12 من شباط/ فبراير في دمشق في انفجار سيارة مفخخة، واتهم حزب الله إسرائيل باغتياله الأمر الذي نفته هذه الأخيرة.

وفي تموز/ يوليو قمعت السلطات السورية اضطرابات حصلت في سجن صيدنايا أحد أكبر السجون في سوريا على بعد حوالي 40 كيلومترا شمال دمشق، متهمة "عددا من المساجين المحكومين بجرائم التطرف والإرهاب بالأقدام على إثارة الفوضى والإخلال بالنظام العام في سجن صيدنايا (40 كلم شمال دمشق) والاعتداء على زملائهم"، وأفادت منظمة غير حكومية أن أعمال العنف هذه أدت إلى سقوط 25 قتيلا.

وهذا الأسبوع اتهم الرئيس الأمريكي جورج بوش من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة سوريا وإيران برعاية الإرهاب، مؤكدا أن العنف "لا مكان له في العالم المعاصر".

وأضاف "بعض الدول القليلة، أنظمة مثل سوريا وإيران تواصل رعاية الإرهاب بيد أن عددها يتضاءل وعزلتها عن العالم تزيد".