عاجل

البث المباشر

سوريا: تفجير دمشق نفذه انتحاري له علاقة بتنظيم إرهابي تكفيري

دخل بسيارته من مركز حدودي مع دولة عربية مجاورة

قالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) الإثنين 29-9-2008 إن انفجار السيارة الملغومة الذي قتل 17 شخصًا في العاصمة السورية دمشق يوم السبت الماضي نفذه مهاجمٌ انتحاري إسلامي.

وذكرت الوكالة أن السيارة المستخدمة دخلت الأراضي السورية من دولةٍ عربية مجاورة يوم 26 سبتمبر/ أيلول، ولم تكشف عن اسم الدولة.

ولسوريا حدودٌ مشتركة مع كلٍّ من لبنان والأردن والعراق.

وقالت سانا: "كشفت التحقيقات الأولية التي أجرتها الجهات الأمنية المختصة في عملية التفجير الإرهابية التي استخدمت فيها سيارة مفخخة ووقعت في دمشق صباح يوم السبت 27-9-2008 على طريق المتحلق الجنوبي قُرب مفرق السيدة زينب أن السيارة المستخدمة هي من نوع (جي ام سي) سوبربان خمرية اللون... ودخلت القُطر بتاريخ 26-9-2008 عن طريق مركزٍ حدوديٍ لدولة عربية مجاورة".

وأضافت الوكالة: "وبينت التحقيقات أن إرهابيًا كان يقود السيارة، وقام بتفجير نفسه والسيارة، ويجري حاليًا التأكد من هويته من خلال فحص الحمض النووي لبقايا جثته، كما كشفت التحقيقات مع الموقوفين في قضية السيارة المفخخة... عن علاقة الإرهابي الذي قام بالعملية بجماعةٍ تتبع لتنظيم تكفيري جرى توقيف بعض أفرادها سابقًا، ولا تزال التحقيقات مستمرة معهم، والبحث جارٍ عن متوارين".

وانفجرت سيارةٌ ملغومة بالقرب من مجمع أمني في العاصمة السورية دمشق يوم السبت، مما أسفر عن مقتل 17 مدنيًا في ثالث هجومٍ كبيرٍ في البلاد التي تفرض فيها سيطرة أمنية شديدة هذا العام بعد اغتيال القائد العسكري لحزب الله اللبناني في فبراير/ شباط، واغتيال مساعد عسكري كبير للرئيس السوري بشار الأسد في أغسطس/ آب.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع على الطريق المؤدي إلى المطار الرئيسي بالمدينة، ولكن وزير الداخلية وصف الهجوم بأنه إرهابي، مشيرًا إلى أن المحققين يشتبهون في ضلوع متشددين إسلاميين.

ووقع الانفجار عند تقاطع طريق مزدحم يؤدي إلى ضريح السيدة زينب الذي يرتاده الشيعة من إيران والعراق ولبنان.

وقال أمس وزير الداخلية السوري اللواء بسام عبد المجيد للتلفزيون السوري: "هي عملية إرهابية بالطبع في منطقة مزدحمة... هذه عملية جبانة".

وقال التلفزيون السوري إن السيارة كانت محملة بمتفجرات زنتها 200 كيلو جرام، وهو ما يجعله أكبر انفجارٍ منذ سلسلة تفجيرات وقعت في العاصمة في مطلع الثمانينيات على يد متشددين إسلاميين.

وقال عبد المجيد إن 17 شخصًا قتلوا، كما أصيب 14 آخرين على الرغم من أن شهود عيان قالوا إن العدد أعلى بكثير.

وأعرب الرئيس السوري في وقتٍ سابق من الشهر عن قلقه من "قوى تطرف" يدعمها أجانب في مدينة طرابلس في شمال لبنان، وطالب بحلٍّ لما وصفه بخطر الإسلاميين المتشددين المتصاعد الذين يتخذون من مدينة طرابلس في شمال لبنان قاعدةً لهم.

وقال الأسد إن هناك دولاً تؤيد المتشددين، لكنه لم يذكرها بالاسم.

وقالت مصادر أمنية لبنانية إن خمسة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب 28 آخرين اليوم الإثنين عندما انفجرت سيارة ملغومة في حافلة تقل جنودًا بشمال لبنان.

وأضافت المصادر أن ثلاثة جنود على الأقل ضمن قتلى الانفجار الذي وقع في منطقة البحصاص عند المدخل الجنوبي لمدينة طرابلس خلال ساعة الذروة الصباحية.

وطوقت قوات الأمن اللبنانية موقع الانفجار، ونقلت سيارات الإسعاف الضحايا إلى مستشفيات قريبة.