عاجل

البث المباشر

إمام المركز الإسلامي بلندن يروي كيف اقتلع بريطاني متطرف عينيه

يبثه برنامج "صناعة الموت" اليوم الجمعة

أجرى برنامج "صناعة الموت"، الذي تبثه قناة "العربية" الجمعة 24-10-2008، وتقدمه ريما صالحة، لقاء حصريا مع إمام وخطيب المركز الإسلامي بلندن والذي تعرض قبل عام لاعتداء وحشي داخل المسجد من قبل أحد المتطرفين البريطانيين، مما أدى لفقدانه نعمة البصر، ويأتي ذلك وسط تحذيرات من مراقبين أن تؤثر الأزمة المالية وبوادر الركود الاقتصادي في الدول الغربية تنامي موجات اليمين المتطرف الداعية المناهضة لوجود الجاليات العربية والإسلامية في أوروبا، ويذاع البرنامج الساعة السابعة مساء بتوقيت غرينتش.

وعن تفاصيل الاعتداء، يقول الشيخ محمد السلاموني إن الشاب البريطاني جاء في الصباح الباكر وطلب من رجال الأمن بالمركز أن يقابل الإمام، ورغم أن الوقت كان غير مناسب، وفي غير مواعيد الصلاة المعتادة، إلا أنه استقبل الشاب في ساحة المسجد، وطلب منه الأخير أن يحدثه عن الإسلام وادعى أنه يريد اعتناقه، فأخذ يشرح له تعاليم العقيدة الإسلامية.

ويتابع السلاموني حكاية تفاصيل الهجوم الذي أفقده بصره، قائلا إن الشاب اقترب منه وهو ينظر إليه بطريقة مخيفة ويقول له "لقد خدعتك، أنا أحمل رسالة من المسيح لك"، وبعدها ضربه بشكل مفاجئ بين عينيه، ففقد الإمام الوعي، وانتهز الشاب فرصة خلو المسجد في ذلك الوقت وغياب رجال الأمن، وقام باقتلاع عينيه وضربه بطريقة وحشية، وقُبض على الشاب الذي ظل في مكانه يرقص ويغني بجوار جسد الشيخ الدامي.

ويقول الشيخ السلاموني، وهو عميد أحد المعاهد الأزهرية في مصر وموفد لتولي منصب الإمامة في المركز الإسلامي بلندن، إن هذا الحادث يثبت أن التطرف والعنف وصناعة الموت ليس لها دين أو جنس أو وطن، وإذا كانت السنوات الماضية (وتحديدا بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر) قد شهدت تركيزا إعلاميا على جماعات العنف المحسوبين "ظلما" على الإسلام، فإن هناك جماعات أخرى في الغرب تمزج بين العنصرية والتطرف وتتبنى أشكالا مختلفة من العنف العشوائي ضد كل من يخالفهم في الرأي أو الدين أو الجنس.

ورغم المحنة التي تعرض لها وفقد على إثرها نعمة البصر، يؤكد السلاموني أنه مصر على أن الطريقة المثلى للتعامل مع هذا النوع من العنف لا تكون إلا بالحوار وتقديم الصورة الصحيحة عن الإسلام النقي السمح، دين السلام والتسامح.

ويشدد على أن مسؤولية إبلاغ تلك الرسالة تقع على الدعاة بالغرب، وعلى أفراد الجاليات الإسلامية في هذه البلدان.

وفي تعليق على ظاهرة تنامي الحركات اليمينية المتطرفة، قال عادل درويش الكاتب الصحفي بجريدة "الديلي ميل" البريطانية إن الحادث المؤسف الذي تعرض له الشيخ السلاموني، ومن بعده حادث الشاب القطري الذي لقي مصرعه طعنا في جنوب إنكلترا الشهر الماضي، هي حوادث فردية قام بها أشخاص متعصبون ولكنها تلقى الرفض الاجتماعي والقانوني داخل المجتمعات الغربية.

وينوه درويش إلى ضرورة رصد تأثير الأزمات الاقتصادية في الغرب على نمو اليمين المتطرف والجماعات العنصرية المعادية للأجانب في أوروبا، مثلما حدث إبان الأزمة الاقتصادية في بداية السبعينيات التي تزامنت مع موجة من العنف والتطرف ضد الأجانب.