عاجل

البث المباشر

آية الله البغدادي: أنا العمامة الشيعية الوحيدة المعارضة لأمريكا بالعراق

أطلق اتهامات ضد مرجعيات وقوى سياسية رفضت الرد عليه

قال المرجع العراقي آية الله العظمى أحمد الحسني البغدادي المقيم حاليا في دمشق إن القوات الأمريكية تحتجز ابنه محمد منذ اقتحام منزله في النجف الأشرف وسرقة ذهب من ابنته قبل عدة أيام، مرجعا ذلك إلى عدم تراجعه عن موقفه ضد الوجود الأمريكي ولانتقاده السيد علي السيستاني، واصفا نفسه أنه "العمامة الشيعية الوحيدة المعارضة" للوجود الأمريكي في العراق، وذلك في حوار خاص مع "العربية.نت".

وكانت وكالات الأنباء نقلت عن الناطق باسم البغدادي في تصريحات صحافية 25-10-2008، إن الاقتحام تم بتحريض من عبد العزيز الحكيم وعمار الحكيم ومحمد رضا السيستاني بسبب "المحاضرة التاريخية" التي كتبها البغدادي تحت عنوان "مراجع وأموال وبالأرقام عن هدر المال"، وتتحدث تلك المحاضرة عن ما أسمته "إهدار أموال" الشيعة العراقيين بملايين الدولارات "لصالح غير العراقيين".

واتصلت "العربية.نت" بالمجلس الاسلامي الأعلى في العراق للرد على تصريحات البغدادي، إلا أن كوادره رفضوا التعليق وقالوا إن "هذا الموضوع لا يستحق الرد عليه".

كما اتصلت "العربية.نت" بمكتب السيد علي السيستاني للرد على اتهامات البغدادي له، إلا أن مكتبه قال: "لا تعليق لنا على هذا الموضوع".

البغدادي: أنا المعارض الشيعي الوحيد

وفي حديثه لـ"العربية.نت"، اتهم البغدادي مرجعيات النجف بأنها تنفق الأموال على مؤسسات ومدارس ومراكز في إيران و دول العالم باستثناء العراق، مشيرا إلى أن الأرقام التي ذكرها في محاضرته إنما تم أخذها مباشرة من مواقع تتبع بعض مراجع النجف.

وبخصوص مصدر هذه الأموال، يقول البغدادي: "هناك أموال تأتي باسم الحقوق الشرعية الحقيقية من الزكاة والصدقات، وأخرى من خارج الدائرة الاسلامية ليست بحقوق شرعية".

ووصف البغدادي نفسه بأنه "العمامة الشيعية الوحيدة المعارضة لمرجعيات النجف والولايات المتحدة الأمريكية في العراق"، مستطردا "هذا رغم تحفظي على كلمتي سني وشيعي، لأنه للانتصار على الولايات المتحدة نحتاج إسلاما عروبيا بلا مذاهب".

حكم بإعدام البغدادي؟

وبخصوص عملية اقتحام منزله في النجف، قال البغدادي إنه ابنه "محمد" لا يزال معتقلا لدى القوات الأمريكية والقوة الثامنة العراقية منذ فجر يوم الجمعة الماضي، مضيفا "هجموا على بيتي وقاموا بتكسيره، ثم سرقوا الذهب من ابنتي، علما أني موجود خارج العراق بعد صدور حكم بالاعدام ضدي من قبل المجلس الاسلامي الاعلى ومنظمة بدر ومن ورائهم الأمريكيون".

وأشار البغدادي إلى أن هناك من أرجع عملية اقتحام منزله إلى المحاضرة التي ألقاها الناطق باسمه أبو الحسن الموسوي في دمشق حول كيفية إنفاق بعض مراجع النجف للأموال التي تصلهم، إلا أنه يعتقد أن السبب الحقيقي هو" عدم تراجعي كمن تراجع من يزعم أنه ضد المشروع الأمريكي، فمن جهة يقولون انهم يحاربون الأمريكيين، ومن جهة يدخلون العملية السياسية، وبرأيي لا تصالح أبدا بين الحلال وللحرام وهناك طلاق دائم بينهما"- على حد قوله.

واضاف أن مشروعه يدعو لخروج الأمريكيين من العراق، وسقوط الدستور، وإقامة الدولة التعددية، وعدم استثناء أي طاقة وطنية.

وقال: "لو اعتقلوا عائلتي وبناتي فهم فداء للعراق والاسلام والعروبة، وشعبي كله في سجن كبير".

البغدادي اتهم مرجعيات النجف بأنها تنفق الأموال على مؤسسات ومدارس ومراكز في إيران و دول العالم باستثناء العراق

"أنا أقوى مرجع"

وبخصوص انتقادات المعارضين له والقول بأنه ليس مرجعا، رد البغدادي قائلا: "أنا أقوى من المراجع الأربعة، والتاريخ الشيعي لا يوجد فيه تأطير كما يؤطر أهل السنة والجماعة بما يسمى بالمذاهب الأربعة، وعندما صدرت مذكرات اعتقال غير رسمية ضدي خرجت تظاهرات صاخبة في كل أنحاء العراق من أجلي".

يذكر أنه من المراجع الشهيرة في النجف ما يعرف بـ"المراجع الأربعة": الشيخ اسحاق الفياض، والسيد علي السيستاني وهو المرجع الاعلى، والشيخ محمد سعيد الحكيم، والشيخ بشير النجفي وهو من أصل أفغاني قدم إلى النجف وهو بعمر 14 سنة.

وقدم البغدادي إلى دمشق قبل أكثر من عام، ويقول إنه لا يملك إقامة في دمشق وإنه يتنقل بشكل دائم، ويدخل العراق بسرية كاملة وزاره قبل شهر، متوقعا حصول ما أسماها "ثورة" إذا ما استمر اعتقال نجله "محمد".

ويعد البغدادي، واحدا من أبرز المرجعيات الدينية الذين يناهضون الاحتلال الأمريكي للعراق، ويرفضون أية مصالحة مع ما يصفه بـ"حكومة الاحتلال الرابعة"، ولا يعترف بأي "مكون من مكونات العملية السياسية التي صممها الاحتلال".