.
.
.
.

رئاسة أمريكا: أوباما يفوز ببلدة صوتت للجمهوريين طوال 40 عاما

مع بدء عمليات الاقتراع

نشر في:

حقق باراك أوباما مرشح الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأمريكية الثلاثاء 4-11-2008 أول فوز له في بلدة ديكسفيل نوتش بولاية نيوهامبشير التي تفتتح تقليديا التصويت في الانتخابات الرئاسية بعد منتصف الليل مباشرة، وأصبح أوباما بذلك أول ديمقراطي يفوز في هذه البلدة منذ هيوبرت همفري عام 1968.

وحصل المرشح الديمقراطي على 15 صوتا من أصوات الناخبين في البلدة، بينما حصل منافسه الجمهوري جون مكين على ستة أصوات.

وأدلى أوباما بصوته في الانتخابات الرئاسية في مدينته شيكاغو، وتوجه سناتور ايلينوي المولود في هاواي مع زوجته ميشيل وابنتاه ساشا وماليا إلى مركز اقتراع أقيم في إحدى مدارس شيكاغو؛ حيث كان في استقباله عشرات من الصحافيين والمصورين.

وينتظر المتنافسان اليوم حكم الناخب الأمريكي عليهما بعد صراع مرير على البيت الأبيض يتقدم فيه أوباما بفارق واضح في استطلاعات الرأي على مستوى البلاد.

130 مليون ناخب

ومن المنتظر أن يدلي ما لا يقل عن 130 مليون ناخب أمريكي بأصواتهم اليوم لاختيار خليفة للرئيس الأمريكي الجمهوري غير المحبوب جورج بوش، ولتحديد مسار البلاد للأربع سنوات المقبلة في الأزمة الاقتصادية الراهنة وفي حربي العراق وأفغانستان وفي إصلاح شامل لبرنامج الرعاية الصحية وقضايا أخرى.

ويبدأ أول إغلاق لصناديق الاقتراع في ولايتي انديانا وكنتاكي الساعة السادسة مساء اليوم بتوقيت شرق الولايات المتحدة (2300 بتوقيت جرينتش). وينتهي التصويت خلال ست ساعات في الولايات الثمانية والأربعين الأخرى.

الاستطلاعات: أوباما يتقدم على مكين

ويطمح أوباما (47 عاما) سناتور ايلينوي للفترة الأولي لأن يصبح أول رئيس أسود للولايات المتحدة، وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدمه على مكين في ولايات كافية لفوزه بالأصوات اللازمة للفوز في المجمع الانتخابي وهي 270 صوتا.

وأظهرت سلسلة من استطلاعات الرأي ومعهد زغبي نشرت الثلاثاء تقدم أوباما على مكين في ولايات رئيسة.

ووسع أوباما تقدمه على مكين إلى 11 نقطة بين الناخبين المحتملين في استطلاع منفصل لرويترز وسي سبان وزغبي، وكان الفارق سبع نقاط يوم الأحد الماضي، ويبلغ هامش الخطأ في الاستطلاع الذي يجرى هاتفيا 9ر2 نقطة مئوية.

أما فوز مكين (72 عاما) بالرئاسة فسيجعله أكبر من يشغل هذا المنصب سنا للفترة الأولى وسيجعل نائبته سارة بالين أول امرأة تشغل منصب نائب الرئيس.

ويحاول مكين سناتور اريزونا التكيف مع موقفه ويقول إنه يكسب أرضا من أوباما، وختم جولة شملت سبع ولايات بالوصول إلى موطنه في أريزونا في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء في مسعى لقلب الموازين وتحقيق أكبر مفاجأة انتخابية في التاريخ السياسي الحديث.

اتهامات متبادلة

وكرر المتنافسان في الساعات الأخيرة من السباق النغمة التي سادت طوال الحملة واتهم أوباما مكين بأنه سيكون بمثابة فترة ثالثة لبوش وأنه بعيد بدرجة خطيرة عن الاقتصاد.

وقال أوباما أمام 90 ألفا من أنصاره في فرجينيا "حين يتعلق الأمر بالاقتصاد ساند جون مكين الرئيس جورج بوش في كل خطوة من الطريق"، ولم يفز الديمقراطيون في الانتخابات الرئاسية بولاية فرجينيا منذ عام 1964 لكن أوباما متقدم فيها.

أما مكين الذي هاجم أوباما على أنه اشتراكي واتهمه بأنه "صديق" للإرهابيين فقد صور منافسه على أنه ليبرالي سيزيد الضرائب.

وقال مكين في خطاب له في تنيسي عن أوباما "إنه في أقصى يسار حارات السياسات الأمريكية.. إنه عالق هناك".

أوباما يكسب أرضا من الجمهوريين

وتظهر استطلاعات الرأي تقدم أوباما أو سيره كتفا بكتف مع مكين في ثماني ولايات فاز بها بوش في انتخابات عام 2004، منها اوهايو وفلوريدا كما يتقدم أوباما بارتياح في كل الولايات التي فاز فيها المرشح الديمقراطي جون كيري في انتخابات عام 2004.

وتحقيق نصر واضح في الولايات التي يفوز فيها الجمهوريون تقليديا ومنها فرجينيا وكولورادو وانديانا ونورث كارولاينا سيصل بأوباما على الأرجح إلى مقعد الرئاسة في البيت الأبيض.

كما يتجه الديمقراطيون بعد أن استفادوا من موجة الرفض للرئيس الأمريكي الجمهوري بوش لتحقيق نصر كبير في انتخابات اليوم الثلاثاء قد يحقق لهم أكبر أغلبية في الكونجرس منذ عشرات السنين.

وتعهد الديمقراطيون -الذين يسيطرون الآن على مجلس الشيوخ بأغلبية 51 مقعدا مقابل 49 للجمهوريين، ويملكون أيضا أغلبية في مجلس النواب ويشغلون فيه 235 مقعدا مقابل 199 مقعدا للجمهوريين- بسحب القوات الأمريكية من حرب بوش في العراق وإلغاء خفض الضرائب الذي قرره بوش لصالح الأغنياء والتحرك لإنهاء أسوأ أزمة اقتصادية منذ الكساد العظيم في ثلاثينيات القرن الماضي.

ويأمل الديمقراطيون في تحقيق أغلبية كبيرة في مجلس الشيوخ تصل إلى 60 مقعدا للتغلب على أية عقبات إجرائية يضعها الجمهوريون مما يمكنهم من تمرير التشريعات.

وتحسم انتخابات الثلاثاء كل مقاعد مجلس النواب وعددها 435 مقعدا و35 مقعدا من مقاعد مجلس الشيوخ وعددها 100 مقعد.

أوباما ينعي جدته

وعشية الانتخابات، نعى المرشح الديمقراطي جدته الأمريكية، التي توفيت أمس الإثنين، واصفا إياها في اجتماع حاشد بحملته الانتخابية "بالبطلة الصامتة" التي ساعدت في تنشئته.

ومع وصوله إلى ولاية نورث كارولاينا لحضور اجتماع حاشد في حملته الانتخابية قبل انتخابات الرئاسة التي تجرى اليوم الثلاثاء أعلن أوباما وفاة جدته مادلين دنهام (86 عاما) في منزلها في هونولولو بعد معركة مع السرطان.

وأصدر جون ماكين مرشح الحزب الجمهوري في الانتخابات بيانا قدم فيه تعازيه كما تمنى حظا طيبا لأوباما.

وقال أمام الاجتماع الحاشد الذي عقد في العراء وسط هطول الأمطار والدموع تتساقط على وجنتيه وصوته يختنق بالدموع إن هذه اللحظة مريرة بالنسبة له، مضيفا "كانت متواضعة للغاية وصادقة.. كانت واحدة من هؤلاء الأبطال الصامتين الموجودين في شتى أنحاء أمريكا.. إنهم ليسوا مشاهير.. ولكن كل يوم يعملون بجد".

ساعدت دنهام في تنشئة أوباما من سن العاشرة عندما كانت والدته تعمل في اندونيسيا.

تبرئة بايلن

في المعسكر الجمهوري، أعلن مكتب شؤون الموظفين في ولاية الالسكا الإثنين أن ساره بايلن، المرشحة الجمهورية لمنصب نائب الرئيس الأمريكي مع جون ماكين، لم تتجاوز حد السلطة بتسريحها شرطيا بوصفها حاكمة لهذه الولاية.

وجاء في تقرير للمكتب إنه "لا يوجد دافع منطقي للاعتقاد أن الحاكمة بايلن انتهكت القواعد الأخلاقية التي تنظم عمل الشخصيات الرسمية في الالسكا باتخاذها قرارا سرحت بموجبه قائد الأمن العام (والت) مونيغان، وأن تكون عرضت عليه بالمقابل منصب مدير مكتب مراقبة المشروبات الروحية في الالسكا".

وكان تحقيق برلماني عرف باسم "تروبر غيت" قد فتح على مستوى الولاية قبل تعيين ساره بايلن مرشحة لمنصب نائب الرئيس مع جون ماكين، وتوصل إلى أن الحاكمة تجاوزت حد السلطة، لكن بايلن طالبت بتحقيق آخر يقوم به مكتب شؤون الموظفين في الولاية معتبرة أن نتائج التحقيق البرلماني جاءت لاعتبارات معينة.

وسرّحت بايلن قائد الأمن العام في الالسكا والت مونيغان في الـ11 من يوليو، فاتهمها الأخير بأنها سرحته لأنه رفض إقالة الشرطي مايكل ووتن الذي كان زوج شقيقة بايلن قبل أن يطلقها.