.
.
.
.

الأسد يطالب إسرائيل ببراهين السلام ويحذر من الاتفاق الأمني بالعراق

لم يتطرق إلى فوز أوباما بالانتخابات الأمريكية

نشر في:

دعا الرئيس السوري بشار الأسد الأحد 9-11-2008 إسرائيل إلى تقديم "براهين" على رغبتها في السلام, مؤكدا أن الدولة العبرية لن تحصل على "أي تنازلات" من دمشق.

من جهة أخرى, اعتبر الأسد أن الاتفاق الأمني الذي تريد الولايات المتحدة توقيعه مع بغداد يهدف إلى تحويل العراق قاعدة لضرب دول الجوار.

وأكد الرئيس السوري أن "العدوان الأمريكي الأخير على الأراضي السورية يدلل على أن وجود قوات الاحتلال الأمريكي يشكل مصدر تهديد مستمر للدول المجاورة للعراق ويشكل عامل عدم استقرار للمنطقة".

واقرت الولايات المتحدة أن قواتها نفذت في أواخر أكتوبر/تشرين الأول غارة على قرية سورية على الحدود العراقية بهدف التصدي لمقاتلين أجانب.

ولم يأت الأسد على ذكر الرئيس الأمريكي المنتخب، باراك أوباما، في الخطاب الذي ألقاه في افتتاح الدورة العادية الثانية للبرلمان الانتقالي العربي في دمشق.

وتفصيلا، قال الرئيس السوري: "من غير المنطقي أو المقبول بعد الآن أن يكون مطلوبا منا نحن العرب أن نستمر في تقديم البراهين والدلائل عن رغبتنا في السلام التي أعلناها وعبرنا عنها في مختلف المناسبات ومنذ عقود طويلة".

وأضاف: "على الإسرائيليين أن يقدموا البراهين ويعبروا بالأفعال عن استعدادهم للسلام، وأن يعملوا على اقناعنا نحن العرب بذلك فهم الذين يحتلون أرضنا ويعتدون على شعبنا ويشردون الملايين من أهلنا".

وتابع الأسد أن "الاسرائيليين يقومون بكل هذه الاشياء ويضعونها كقناع بهدف الحصول على المزيد من التنازلات، وهم لن يحصلوا على تنازلات من سوريا".

وأعلن أن "السلام لم يكن الهاجس الأساسي للاسرائيليين، بل هاجسهم هو الأمن بالمعنى الضيق والذي لا يتحقق في رؤيتهم الا على حساب أمننا وحقوقنا نحن العرب".

وتطالب سوريا باستعادة هضبة الجولان التي احتلتها إسرائيل العام 1967 وضمتها العام 1981، شرطا لاستئناف مفاوضات السلام مع الدولة العبرية التي توقفت قبل ثمانية اعوام.

وخاضت دمشق منذ مايو/أيار الفائت أربع جولات من المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل بوساطة تركية.

وفي 17 سبتمبر/ايلول اعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم تأجيل الجولة الخامسة من هذه المفاوضات بناء على طلب الجانب الاسرائيلي من دون انه يتم تحديد موعد الجولة المقبلة.

وتطرق الأسد في خطابه الى الملف العراقي, معتبرا ان "الاتفاقية الامنية (بين الولايات المتحدة والعراق) تهدف الى تحويل العراق الى قاعدة لضرب دول الجوار بدل ان يكون سندا لهم".

وقال إن "استقرار العراق مسألة حيوية بالنسبة للمنطقة وهذا لن يتحقق الا بإنهاء الاحتلال الاجنبي ومن خلال انجاز المصالحة الوطنية بين ابنائه".

ووافقت الولايات المتحدة على تعديلات عدة اقترحتها بغداد على الاتفاق الامني الذي يفترض ان يؤدي الى انسحاب القوات الامريكية من العراق بنهاية 2011.

من جهة اخرى, أكد الاسد دعمه الحوار بين الفصائل الفلسطينية واستعداده "لبذل كل الجهود الممكنة لتهيئة الظروف المناسبة لانجاح الحوار الذي تتحقق فيه وحدة ومصلحة الشعب الفلسطيني".

كما شدد على دعم سوريا "لنضال الفلسطينيين في استعادة حقوقهم المتمثلة في اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وضمان عودة اللاجئين الفلسطينيين".

وعلى صعيد الملف اللبناني, اعرب الرئيس السوري عن "ارتياحه للاجواء الايجابية في لبنان التي تلت مؤتمر الدوحة الذي وضع العناوين الاساسية للتوافق الوطني وهيأ الظروف المناسبة لتحقيق الاستقرار في لبنان وتفويت الفرصة على المحاولات التي يبذلها البعض لضرب وحدته".

وانهى اتفاق الدوحة الذي وقعه الافرقاء اللبنانيون في مايو/أيار أزمة سياسية غير مسبوقة استمرت اكثر من 18 شهرا, وادى الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية تتمثل فيها الغالبية المناهضة لسوريا والمعارضة القريبة منها.

سوريا تطالب باستعادة هضبة الجولان التي احتلتها إسرائيل العام 1967 وضمتها العام 1981 شرطا لاستئناف مفاوضات السلام مع الدولة العبرية التي توقفت قبل ثمانية اعوام