.
.
.
.

اعتقال عناصر من "فتح الإسلام" بلبنان وعقد اتفاقات أمنية مع دمشق

بعد أيام من عرض التلفزيون السوري اعترافات لأعضاء بالجماعة

نشر في:

قالت مصادر أمنية الاثنين 10-11-2008 إن السلطات اللبنانية القت القبض على خمسة مسلحين يشتبه في تورطهم في هجمات في سوريا ولبنان وينتمون إلى جماعة "فتح الإسلام" التي تستلهم نهج القاعدة، فيما عقد وزير الداخلية اللبناني اتفاقات أمنية مع نظيره السوري في دمشق.

وأكد الجيش اللبناني في بيان انه أوقف خمسة أشخاص "متورطين في اعمال ارهابية".

وقالت مصادر الأمن إن قوات الجيش ورجال الامن نفذوا عمليات الاعتقال خلال الايام الاربعة الماضية في مدينة طرابلس الشمالية ومخيم البداوي القريب للاجئين الفلسطينيين بالتعاون مع حركة فتح الفلسطينية التي اعتقلت وسلمت إلى الجيش اللبناني احد المشتبه بهم في مخيم عين الحلوة في جنوب لبنان.

وينتمي كل المسلحين المعتقلين إلى جماعة فتح الإسلام التي اشتبكت مع الجيش على مدى 15 أسبوعا العام الماضي في معارك دارت رحاها في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان وادت الى مقتل 430 شخصا على الاقل بينهم 170 جنديا و220 مسلحا.

وعرض التلفزيون السوري الاسبوع الماضي 12 شخصا قال انهم اعضاء في فتح الاسلام وهم يعترفون بأنهم ساعدوا في التخطيط لتفجير انتحاري بسيارة ملغومة أودى بحياة 17 شخصا في دمشق في سبتمبر/ايلول.

والقي القبض على احمد خالد العتر المعرف بأنه إسلامي سلفي بعد ورود اسمه في الاعترافات.

وربطت السلطات بين متعاطفين مع جماعة فتح الاسلام وهجمات على الجيش اللبناني في وقت سابق هذا العام.

وقالت المصادر الأمنية إن المسلح الذي اعتقل في عين الحلوة كان على علاقة مباشرة مع القاعدة. وكان أحد الذين اعتقلوا في شمال لبنان اماما لجامع في مخيم البداوي.

ووجه المدعي العام اللبناني سعيد ميرزا الشهر الماضي اتهامات الى 34 رجلا بينهم سوريون وسعوديون ولبنانيون وفلسطينيون ينتمون لخلية فتح الاسلام التي كانت وراء الهجمات على الجيش.

وتتضمن هذه هجمات في طرابلس في 13 و20 سبتمبر/ايلول اسفرت عن مقتل 22 شخصا بينهم 14 جنديا. وتربط سوريا تلك الهجمات بانفجار السيارة في دمشق.

السلطات اللبنانية القت القبض على خمسة مسلحين يشتبه في تورطهم في هجمات في سوريا ولبنان وينتمون إلى جماعة "فتح الإسلام" التي تستلهم نهج القاعدة

اتفاقات أمنية مع دمشق

ويزور وزير الداخلية اللبناني زياد بارود الاثنين العاصمة السورية لمناقشة الحدود وقضايا امنية.

وكانت سوريا التي وصفت شمال لبنان كمصدر للمتشددين الاسلاميين نشرت قواتها على طول الحدود مع لبنان قائلة انها تهدف الى منع التهريب.

وقرر وزير الداخلية السوري بسام عبد المجيد ونظيره اللبناني زياد بارود تنسيق اجراءات مراقبة الحدود السورية اللبنانية ومكافحة الارهاب, بحسب بيان مشترك.

واتفق الجانبان على تشكيل لجنة "تكون مهمتها التنسيق في مجال مكافحة الارهاب والجرائم بأنواعها المختلفة ووضع آلية مشتركة لضبط الحدود" بحسب البيان الذي نشر في نهاية مباحثات الوزيرين.

وتندرج زيارة الوزير اللبناني الرسمية لسوريا في اطار تطبيع العلاقات بين البلدين الجارين. وهي الاولى من نوعها منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في 2005 ببيروت.

وجاءت هذه الزيارة بعد نحو ثلاثة اشهر من زيارة الرئيس اللبناني ميشال سليمان وبعد اقل من شهر من اقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين للمرة الاولى منذ استقلالهما قبل اكثر من 60 عاما.

وتمت زيارة وزير الداخلية اللبناني تلبية لدعوة من نظيره السوري. ورافقه في هذه الزيارة المدير العام للامن العام وفيق جيزاني والمدير العام لقوات الامن الداخلي اشرف ريفي.