.
.
.
.

حماس تكثف الصواريخ على إسرائيل.. وقطع المساعدات عن غزة

بان كي مون دعا لإدخال إمدادات الوقود والمؤن إلى القطاع

نشر في:

فيما توقف توزيع المساعدات الغذائية على سكان غزة بسبب تشديد الحصار، أطلق نشطاء حماس صواريخهم الأطول مدى على مدينة في جنوب إسرائيل، الجمعة 14-11-2008، في اليوم الحادي عشر من مناوشات تهدد هدنة بدأ سريانها قبل 5 أشهر.

وأفاد بيان أصدره الجناح العسكري للحركة، بأنها أطلقت 5 صواريخ من طراز غراد على مدينة إسرائيلية. وصواريخ غراد هي الصواريخ الأطول مدى التي تستخدمها الحركة ضد إسرائيل. وقالت إسرائيل إن الصواريخ أصابت مدينة عسقلان الساحلية شمالي قطاع غزة؛ لكن دون خسائر بشرية.

حرص على التهدئة

وتبادلت إسرائيل وحماس الاتهامات حول المسؤولية في اشتعال الموقف منذ 4 نوفمبر/تشرين الثاني، والذي أسفر عن مقتل 12 ناشطا من حماس على أيدي القوات الإسرائيلية، وإطلاق عشرات من الصواريخ على إسرائيل. لكن الجانبين حرصا على تأكيد أن التهدئة التي تم التوصل إليها بوساطة مصرية لم تنته.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك "سنواصل الدفاع عن الجنود والمدنيين الإسرائيليين بقوة، وإحباط محاولات شن هجمات عندما نكتشفها". واستطرد "وفي الوقت نفسه إذا كان الجانب الآخر يريد استمرار التهدئة، فإننا قطعا سنفكر في الأمر بإيجابية".

وأعلنت حماس موقفا مماثلا؛ إذ قال محمود الزهار القيادي في حماس "نحن ملتزمون بالتهدئة حتى اللحظة"، وتابع أن "الدفاع عن النفس والمقاومة" سيستمران. وأضاف "لكن إذا قرر الإسرائيليون الانسحاب من التهدئة فنحن جاهزون... ننتظر الإسرائيليين. إذا كانوا ملتزمين حقا فعلينا أن نتعامل مع ذلك بصراحة".

وقال القائم بأعمال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، في بيان بعد مشاورات مع كبار قادته العسكريين، إن إسرائيل لن تسكت على نيران الصواريخ، وستواصل فرض ضغط اقتصادي على حماس من خلال المعابر الحدودية.

ولا تسمح إسرائيل بدخول الإمدادات الإنسانية إلى غزة منذ 4 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، عندما شن جنودها غارة على القطاع لتدمير ما وصفه الجيش بنفق بناه نشطاء لاستخدامه لخطف جنود إسرائيليين. وقتل 6 من مقاتلي حماس في تلك الغارة. ورد النشطاء على التوغل الإسرائيلي بإطلاق زخات من الصواريخ.

دعوة بان كي مون

وبينما أكدت إسرائيل أن المعابر ستبقى مغلقة في الوقت الحالي، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إسرائيل للسماح -على وجه السرعة- بدخول إمدادات الوقود والمعونات الإنسانية إلى غزة، حيث يحتاج 750 ألف فلسطيني إلى الغذاء.

وبسبب نقص الوقود أغلق مسؤولون فلسطينيون محطة الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة؛ مما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن بعض المناطق. ووضعت بعض المخابز في غزة، الجمعة، لافتات تحدد كمية الخبز الذي يمكن شراؤها.

وحث الاتحاد الأوروبي إسرائيل على السماح بدخول إمدادات الإغاثة إلي القطاع. وقالت مفوضة الاتحاد الأوروبي للعلاقات الخارجية بينيتا فيرارو فالدنر "أشعر بقلق بالغ على سكان غزة من عواقب الإغلاق الكامل لكل معابر غزة أمام شحنات الوقود والمساعدات الإنسانية الضرورية".

وأضافت قائلة "أدعو إسرائيل لإعادة فتح المعابر"، بما يتماشى مع القانون الدولي الذي ينص على السماح بدخول الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه النقية للمدنيين.