.
.
.
.

لندن تنفي إعلان بغداد سحب القوات البريطانية من العراق في2009

الصدر شكّل لواء "اليوم الموعود" لمقاومة الأمريكيين في حال بقائهم

نشر في:

نفت وزارة الدفاع البريطانية، الجمعة 14-11-2008، وجود جدول زمني لانسحاب قواتها من العراق, وهو عكس ما أعلنه مستشار الأمن الوطني العراقي موفق الربيعي بشأن انسحاب هذه القوات بحلول نهاية 2009.

وقال متحدث باسم الوزارة "في الوقت الراهن ليس لدينا جدول زمني"، مضيفاً "نحن نحقق تقدما, لقد حققنا تقدما في البصرة" كبرى مدن جنوب العراق حيث تنتشر القوات البريطانية, مضيفا "نحن على الطريق القويم نحو إجراء التغيير الأساسي للبعثة الذي أعلنه رئيس الوزراء (غوردون براون) للعام 2009".

وكان مستشار الأمن الوطني العراقي موفق الربيعي أعلن أن جميع القوات البريطانية البالغة 4 آلاف جندي, ستكون قد انسحبت من العراق بشكل كامل بنهاية 2009، مؤكدا أن "عدد الجنود البريطانيين سينخفض بشكل هائل بدءا من الآن حتى وحتى منتصف العام القادم".

وأشار الربيعي الذي يقود المفاوضات المتعلقة بانسحاب قوات التحالف, إلى أن المفاوضات بين بغداد وواشنطن حول الانسحاب بدأت منذ أسبوعين وهي تتقدم بشكل طيب.

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أعلن، في 19 أكتوبر الماضي, سعي بلاده للتفاوض حول مستقبل القوات البريطانية قبل انتهاء تفويض الأمم المتحدة نهاية العام الجاري. ونقل بيان حكومي عن المالكي قوله خلال لقائه وزير الدفاع البريطاني جون هوتن الذي قام بزيارة مفاجئة للعراق: إن "العراق سيعين فريقا تفاوضيا لغرض بحث مستقبل القوات البريطانية في العراق".

وبريطانيا التي أرسلت 46 ألف جندي إلى العراق للمشاركة في اجتياح هذا البلد عام 2003، تبقي حاليا على كتيبة قوامها 4100 عنصر منتشرين في مطار البصرة.

اتفاق "جيد جدًّا"

وفي شأن متصل، أكد الربيعي أن بغداد حصلت على اتفاق "جيد جدا" لانسحاب الجنود الأمريكيين من العراق قبل نهاية 2011، وعبّر عن ثقته في إقراره في مجلس الوزراء الأحد. وقال الربيعي "أعتقد بصراحة أننا حصلنا على نص جيد جدا. أعتقد أن الحكومة ستقره الأحد وتنقله إلى البرلمان العراقي, وآمل ذلك".

وأوضح أنه يفترض أن يوقع الرئيس الأمريكي جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاتفاق قبل انتهاء العام الجاري. وتابع أن "هذا النص يضمن سيادة كاملة ونهائية للعراق ويضمن عدم بقاء أي قوات أجنبية في البلاد بنهاية 2011".

لواء "اليوم الموعود"

على صعيد آخر، أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عن تشكيل كتائب ستقاتل الأمريكيين في حال بقائهم في العراق، داعيًا إلى تظاهرة موحدة لرفض الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن يوم الجمعة المقبل ببغداد.

وتلا الناطق باسم التيار الشيخ صلاح العبيدي، في خطبة صلاة الجمعة بمسجد الكوفة (150 كلم جنوب بغداد)، بيانًا عن الصدر أعلن فيه عن تشكيل كتائب مقاومة من أنصار التيار باسم "لواء اليوم الموعود"، وقال "في حال بقائها (القوات الأمريكية) فإني أشد بيدي على أيدي المقاومين وبالخصوص الكتائب المنضوية تحت "لواء اليوم الموعود"، حسب ما نقل البيان.

كما دعا الصدر "لإقامة صلاة جمعة موحدة لكل الصلوات في ساحة الفردوس ببغداد الجمعة المقبلة، لتتضافر جهود جميع المسلمين سنة وشيعة من أجل إفشال توقيع الاتفاقية التي تريد بيع العراق".

وطالب بـ"خروج الجميع بعد الصلاة بتظاهرة سلمية ضد الاتفاقية, آملين من جميع الدول الإسلامية دعم هذه الصلاة والتظاهرة بإقامة مثيلاتها في بلدانهم"، وجدد رفضه للاحتلال مطالبًا إياه "بالخروج من عراقنا الحبيب من دون إبقاء قواعد ولا توقيع اتفاقيات".