عاجل

البث المباشر

مصر:طلاب الإخوان يسعون لإطلاق أول أسرة دينية بالجامعة الأمريكية

بدأت بحملة لإنشاء مسجد.. وإدارة الجامعة تعارضها

أعلن طلاب تابعون لجماعة الإخوان المسلمين بمصر عن هويتهم داخل الجامعة الإمريكية بالقاهرة من خلال إطلاقهم مشروعا لإنشاء أول أسرة دينية في تاريخ الجامعة تحمل اسم "سنبني مسجدا"، وهو ما رفضته إدارة الجامعة حتى الآن حفاظا على علمانيتها، وأعلن الطلاب أنهم سيواجهون الحظر الذي تمارسه الإدارة ضدهم بسلسلة من المظاهرات والاعتصامات.

واتخذ الطلاب شعاراً للأسرة "نريد مسجدا صغيرا لإقامة الصلاة" وهو الأمر الذي اعتبره مسؤولون بالجامعة استغلالا لعدم وجود مسجد للاعلان عن فكرهم الديني.

وكانت إدارة الجامعة في مجمعها الدراسي الجديد بالتجمع الخامس في القاهرة الجديدة انشأت المباني والمعامل وأماكن الترفيه علي أعلى مستوى، إلا أنها لم تبن مسجدا حسب قول مؤسس الاسرة أحمد رجب، مضيفا ان المقر الجديد مساحته 260 فدانا برأس مال 400 مليون دولار، ورغم ذلك لم تفكر في انشاء مسجد صغير، "لا نريد مسجدا كبيرا ولا فخما، إننا نريد مسجدا نصلي فيه ونتعبد وقت الصلاة".

ولقي مشروع إطلاق الأسرة صدي بين الطلاب، خاصة وانها لم تتحدث عن المبادئ والافكار التي قد ينفر منها طلاب الجامعة الامريكية وانضم لها حتي الآن 700 طالب.

وتعد "الأسر" شكلا من أشكال التنظيمات القانونية في الجامعات المصرية التي تتيح للطلاب تكوين جماعات مختلفة تسمى "أسرا" يكون لكل واحدة منها أهدافها الاجتماعية والثقافية الخاصة وتقوم بتنظيم أنشطة لخدمة أعضائها ولنشر أفكارها، غير أن إدارات الجامعات درجت منذ منتصف التسعينيات من القرن الماضي على حظر الأسر التي يكون لها أهداف سياسية أو دينية معلنة أو يكون لأصحابها نشاط مع جهة سياسية أو دينية خارج الجامعة.

الجامعة ترفض المسجد

وعلمت "العربية.نت" إن مجلس أمناء الجامعة الأمريكية اجتمع ورفض الفكرة من الأساس، حفاظا على الهوية العلمانية للجامعة، لكن هذا الرفض لم يمنع ادارة الجامعة من الجلوس مع الطلاب والاستماع إليهم، وإلى مطالبتهم بتهدئة الوضع. وقد ابدى الطلاب تصميما علي مواصلة المطالبة ببناء المسجد.

وتعد الجامعة الأمريكية من أعلى الجامعات في مصر في مصروفاتها الدراسية، ويلتحق بها أبناء المسؤولين ورجال الاعمال. ومؤخرا ظهر أن معظم وزراء المجموعة الاقتصادية علاوة علي اعضاء المجلس الاعلي للسياسات بالحزب الوطني وكبار موظفي البنوك والهيئات كانوا يدرسون بها، وهو ما زاد من الطلب عليها وجعلها تقيم مجمعا دراسيا خر في التجمع الخامس بعيدا عن مبناها القديم بميدان التحرير في قلب العاصمة المصرية.

ونفي أحمد رجب ما تقوله إدارة الجامعة وبعض الطلاب من أنهم سيستغلون الأسرة لنشر مبادئ وأفكار جماعة الاخوان المسلمين، مؤكدا أن أعضاء الأسرة هم بالاساس اخوان مسلمون بالفكر ولا ينتمون الي التنظيم ولا يسعون لذلك، ومن حقهم أن يعبروا عن توجهاتهم الاسلامية بجانب بقية التوجهات اليسارية والعلمانية المنتشرة في الجامعة.

وأضاف رجب أنهم سينظمون عددا من المظاهرات والوقفات الاحتجاجية لتنفيذ مطالبهم والتى تتمثل فى بناء المسجد وتحسين الخدمات الغذائية والرياضية، وفى حالة عدم تلبية الجامعة لمطالبهم قرروا أن تتوالى احتجاجاتهم مع تقديم طلب رسمى لمجلس الأمناء بتغيير رئيس الجامعة الدكتور ديفيد أرنولد.