عاجل

البث المباشر

أعمال شغب في جنوب مصر واشتباك مع الشرطة إثر واقعة قتل

جرحى بين صفوف الشرطة واختناقات بين المدنيين

أطلقت الشرطة المصرية الأحد 23-11-2008 قنابل الغاز المسيل للدموع في مدينة أسوان بجنوب البلاد لتفريق محتجين، نقلا عن مصادر أمنية وطبية وشهود عيان.

وجاء ذلك بعد يوم من مقتل رجل برصاص الشرطة التي تقول إن القتيل تاجر مخدرات كانت تحاول إلقاء القبض عليه.

وقال مسؤولون أمنيون إن المشتبه به أطلق النار على الشرطة لدى محاولتها إلقاء القبض عليه أمس السبت، وأن ضابط شرطة رد بإطلاق النار عليه فأرداه قتيلا.

لكن شهودا قالوا ان الرجل واسمه عبد الوهاب عبد الرازق (40 عاما) لم يكن تاجر مخدرات، وأن الشرطة قتلته بالخطأ.

وتسبب مقتل عبد الرزاق في تجمع عشرات السكان في شوارع بمدينة أسوان اليوم الاحد، ثم أشعلوا النار في إطارات السيارات مطالبين بالقصاص.

وأكد المسؤولون الامنيون أن السلطات نقلت أعدادا من قوات مكافحة الشغب الى المكان الذي شهد تنظيم الاحتجاج، وأن ضابطا ورجل شرطة أصيبا بحجارة المحتجين. وأضافوا أن عدة مدنيين عولجوا من اختناقات تسبب فيها غاز القنابل المسيل للدموع.

وافاد الشهود أن المحتجين أتلفوا عدة متاجر أمام مستشفى أسوان التعليمي الذي توجد به جثة القتيل وحطموا أحد أقسام المستشفى.

وأشار شاهد إلى أن المحتجين رشقوا سيارة مدير أمن أسوان مصطفى توفيق بالحجارة.

وذكر شاهد أن عشرات من أقارب القتيل اعتصموا في المستشفى رافضين استلام جثته الا اذا اتخذت اجراءات عقابية ضد ضابط شرطة تنفيذ الأحكام، محمد لبيب، الذي يقال انه اطلق النار على الضحية.

وقال أقارب للقتيل إن شرطة تنفيذ الأحكام كانت تبحث في وقت متأخر من مساء أمس السبت عن رجل يشتبه بأنه يتاجر بقطع السلاح الصغيرة يدعى محمد فوزي، وان مشادة وقعت بين الشرطة وعبد الرازق الذي سألته دورية الشرطة عن مكان وجوده. وأضافوا أن الضابط اعتدى بالسب والضرب على والدة وزوجة القتيل.

وأوضح قريب لعبد الرازق أن دورية الشرطة نقلت عبد الرازق إلى المستشفى، وسجلت في دفتر الدخول أنه مجهول الهوية.

وتؤكد منظمات مصرية ودولية لمراقبة حقوق الانسان ان التعذيب وإساءة المعاملة ينتشران في السجون ومراكز الاحتجاز المصرية، لكن الحكومة ترد بأنها تعارض التعذيب وتقدم مرتكبيه للمحاكمة الجنائية.