.
.
.
.

حجاج بيت الله الحرام يتوافدون على مشعر منى لقضاء يوم التروية

استعدادا للوقوف بصعيد عرفات

نشر في:

بدات جموع حجاج بيت الله الحرام السبت 6-12-2008 التوافد على مشعر منى لقضاء يوم التروية استعدادا للوقوف بصعيد عرفات الاحد بعد ان ادوا امس صلاة الجمعة في الحرم المكي.

وسمي يوم التروية بهذا الاسم لان الحجاج كانوا يرتوون فيه ويسقون ابلهم في مكة المكرمة وينقلون ما يكفيهم منها من المياه حتى اليوم الاخير من ايام الحج الى منى التي تبعد نحو سبعة كلم عن مكة وذلك لانعدام الماء في وادي منى انذاك.

وتوجهت حشود الحجاج بملابس الاحرام البيضاء للرجال سيرا على الاقدام او بالحافلات باتجاه وادي منى الى الشرق من مكة المكرمة, وذلك في استعادة لرحلة قام بها النبي محمد قبل 1400 سنة.

وعلى وقع دعاء التلبية "لبيك اللهم لبيك, ان الحمد والنعمة لك والملك, لا شريك لك, لبيك", سيمضي الحجيج يومهم بالصلاة والتامل في منى ويبيتون في آلاف الخيم التي نصبت في منى قبل ان يتوجهوا الاحد الى جبل عرفات ليؤدوا اعظم اركان الحج, الوقوف بعرفة عند جبل الرحمة.

وكشف اللواء منصور التركي المتحدث باسم وزارة الداخلية ان عدد الحجاج القادمين من الخارج بلغ حتى الان اكثر من مليون و700 الف حاج مشيرا الى ان عدد الحجاج النهائي سيعلن اول ايام عيد الاضحى الموافق الاثنين.

واكد في مؤتمر صحافي عقد مساء الجمعة ان السلطات اتخذت اجراءات في مختلف مناطق المملكة لمنع نقل الحجاج غير النظاميين الى المشاعر المقدسة.

واوضح ان عدد التصاريح التي منحتها وزارة الحج لحجاج الداخل بلغت اكثر من 199 الف تصريح.

وعبر اللواء التركي في تصريحاته التي اوردتها وكالة الانباء السعودية عن الامل بان يلتزم حجاج الداخل بالاجراءات التي تم اتخاذها هذا العام لضبط عدد حجاج الداخل وعدم تجاوز الاعداد المصرح بها.

وكان اكثر من مليون و600 الف حاج ادوا امس صلاة الجمعة في المسجد الحرام الذي امتلات اروقته وادواره وسطوحه والساحات المحيطة به بالحجاج الذين توافدوا عليه منذ الصباح الباكر.

وقد تمت هذا العام ازالة المباني من مساحة تبلغ 300 متر مربع بجوار الحرم المكي لاستيعاب الاعداد المتزايدة من الحجاج الذين تشير بعض التقديرات الى ان عددهم سيصل هذا العام الى اكثر من ثلاثة ملايين.

واكد التركي ان الامور سارت على ما يرام ووفقا للمتوقع و"نفذت الخطط ذات العلاقة بتنظيم حركة الحجاج في المسجد الحرام والمناطق المحيطة به" معبرا عن امله في "استكمال تنفيذ الخطط بعد ذلك في مشعري منى وعرفات واكتمال مرحلة المشاعر قبل ان يعود الحاج الى منى يوم عيد الاضحى المبارك لبدء نسك رمي الجمرات".

وعن الوضع الصحي للحجاج اعلن المتحدث باسم وزارة الصحة خالد مرغلاني ان "الوضع الصحي مطمئن" مشيرا الى انه لم "يكشف حتى الان عن اي حالات وبائية او محجرية".

واوضح ان لدى الوزارة خطة متنوعتة وشاملة للتوعية منها رسائل (اس.ام.اس) عبر الهاتف المحمول بثلاث لغات لتوضيح الطريقة السليمة لاخذ الاطعمة والحذر من الاغذية المكشوفة".

وقد خصصت وزارة الصحة السعودية هذا العام 11699 من العاملين فيها كما هيات 24 مستشفى بسعة اربعة الاف سرير و138 مركزا صحيا لخدمة حجاج بيت الله الحرام اضافة الى 150 عربة اسعاف لعمليات الانقاذ ونقل المرضى.

وقد اتخذت السلطات السعودية كافة الاجراءات لضمان امن الحجيج مع تهيئة نحو مائة الف رجل من جميع قطاعات وزارة الداخلية.

كما اقيمت 12 نقطة تفتيش على مداخل مكة المكرمة وطرقها الترابية لمنع تسلل الحجاج غير النظاميين.

من جهة اخرى اوضحت امانة العاصمة المقدسة جاهزية شبكة الانفاق الموجودة في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والتاكد من سلامتها مشيرة الى انها تضم 51 نفقا تعمل في مجملها بواسطة 32 محطة تحكم.

وفي اطار مشروع توسيع جسر الجمرات لتيسير اداء رمي الجمرات على حجاج بيت الله الحرام تم تدشين المرحلة الثالثة من المشروع ليتمكن الجسر هذا العام من استيعاب مائة الف حاج في الدور الارضي و80 الف في الدور الاول و60 الف في الدور الثاني و60 الف ايضا في الدور الثالث.