عاجل

البث المباشر

حماس تنذر إسرائيل بقرب انتهاء "التهدئة" وترفض تجديدها

الإفراج عن 227 معتقلا فلسطينيّا الإثنين

اعلن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في مقابلة تلفزيونية بثت مساء الاحد 14-12-2008 ان الحركة لن تجدد تهدئة استمرت ستة شهور مع اسرائيل وتنتهي يوم الجمعة مما يثير احتمال زيادة القتال عبر الحدود.

وقال مشعل في حديث مع قناة القدس الفضائية في الذكرى الحادية والعشرين لانطلاق حركة حماس ان "التهدئة كانت محددة بستة اشهر تنتهي في 19 ديسمبر/كانون الاول, علما ان العدو لم يلتزم باستحقاقاتها. نحن في حماس وغالبية القوى موقفنا هو ان التهدئة تنتهي ولا تجديد لها".

وتدارك "انما نحن كمقاومة على الارض سنتصرف مع المتطلبات الميدانية (...) ولا بد ان يكسر الحصار على شعبنا الفلسطيني" في قطاع غزة.

واضاف "نتدارس مع حلفائنا ومع بقية الفصائل موضوع التهدئة (...) المزاج الشعبي والفصائلي ليس مع تمديد التهدئة والعدو لم يلتزم باستحقاقاتها".

واكد مشعل ان "شرط التهدئة كان رفع الحصار" الاسرائيلي المفروض على غزة, متسائلا "ما قيمة التهدئة اذا لم تأت برفع الحصار؟".

وحول التهديدات الاسرائيلية باجتياح غزة قال مشعل ان "التهديدات الاسرائيلية ليست جديدة والعدوان الاسرائيلي متواصل ولكن بوتائر مختلفة (...) اسرائيل بحاجة الى التهدئة رغم كل التصريحات", مبررا هذه الحاجة بالانتخابات الاسرائيلية المبكرة المقررة في فبراير/شباط المقبل وملفات اسرائيلية داخلية اخرى.

وحذر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ يونيو/حزيران 2007 من ان "كلفة الاجتياح (الاسرائيلي لغزة) ستكون عالية جدا والعدو يدرك هذا, لذلك يتردد مئة مرة قبل ان يقدم عليه".

إسرائيل تؤيد التهدئة بشروط

من جهته اعلن المتحدث باسم رئيس الوزراء المستقيل ايهود اولمرت ان اسرائيل تؤيد تمديد التهدئة في غزة شرط ان تحترمها حركة حماس.

وقال مارك ريغيف ملمحا الى اتفاق التهدئة ان "اسرائيل مهتمة بان يسود الهدوء جنوب البلاد (قرب قطاع غزة). اسرائيل كانت مستعدة ولا تزال لاحترام التعهدات التي تم التوصل اليها بوساطة مصرية".

ووصل المسؤول العسكري الكبير في وزارة الدفاع الاسرائيلية الجنرال المتقاعد عاموس جلعاد الاحد الى القاهرة ليبحث مع الوسطاء المصريين احتمال تمديد اتفاق التهدئة.

ورعت مصر اتفاق التهدئة الساري منذ 19 حزيران/يونيو بين اسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر منذ حزيران/يونيو 2007 على القطاع. وادى تجدد العنف بين الطرفين منذ اكثر من شهر الى التشكيك في امكان تمديد الاتفاق عند انتهاء العمل به في 19 كانون الاول/ديسمبر.

وردا على ازدياد عمليات اطلاق الصواريخ على اراضيها انطلاقا من قطاع غزة اغلقت اسرائيل جميع المعابر الحدودية مع غزة ما ادى الى نقص حاد في المواد الغذائية الاساسية والمحروقات في القطاع حيث يعيش 1,5 ملايين فلسطيني في اوضاع مزرية.

الإفراج عن نحو 230 معتقلا فلسطينيا

وفي غضون ذلك ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي الأحد أن إسرائيل ستفرج الإثنين عن 227 معتقلا فلسطينيا.

وأوضح المصدر نفسه أن هذا الإجراء الذي كان مرتقبا أصلا الأسبوع الماضي, يشمل 217 معتقلا من الضفة الغربية و10 من قطاع غزة.

وكانت لجنة خاصة تابعة للحكومة الإسرائيلية وافقت على لائحة المعتقلين الذين سيفرج عنهم على أن يكونوا غير متورطين في هجمات دامية على الإسرائيليين.

وكانت الحكومة الإسرائيلية وافقت في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني على إطلاق سراح أسرى فلسطينيين كبادرة دعم للرئيس محمود عباس لمناسبة عيد الأضحى. وفي أغسطس/ آب الماضي أفرجت إسرائيل عن 198 معتقلا فلسطينيا. ولا يزال نحو 11 ألف فلسطيني معتقلين في سجون الإسرائيلية.

إشادة أمريكية

وفي سياق متصل، سلمت الولايات المتحدة لمجلس الأمن الدولي مشروع قرار يشيد بالتقدم الذي تحقق في محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية، لكنه يدعو إلى "تكثيف" الجهود للتوصل إلى اتفاق.

وقال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد، أن المجلس المؤلف من 15 دولة سيصوت على مشروع القرار يوم الثلاثاء 16-12-2008 في اجتماع يتوقع أن يحضره كل من وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس ونظيرها الروسي سيرجي لافروف ووزراء خارجية آخرون.

وإذا تمت الموافقة على مشروع القرار، فإنه سيكون أول قرار يصدر من مجلس الأمن الدولي بشأن الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2003، عندما أقر "خارطة طريق" للسلام في الشرق الأوسط من أجل قيام دولة فلسطينية في نهاية المطاف.

وقال خليل زاد للصحفيين: إن القرار أقر أهداف محادثات السلام التي أطلقتها في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2007 إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش في أنابوليس بولاية ماريلاند.

وكانت إدارة بوش تريد التوصل إلى اتفاقية بشأن الدولة الفلسطينية بحلول نهاية العام الحالي، لكن كل الأطراف تقول الآن أن هذا لن يحدث. ويغادر بوش منصبه يوم 20 يناير كانون الثاني، عندما يصبح باراك أوباما رئيسا للولايات المتحدة.

وقال خليل زاد "نعتقد أنه أمر بالغ الأهمية في هذا الوقت الاعتراف بالتقدم الذي تحقق"، وأضاف أنه من الأمور الأساسية للجهود الرامية للتوصل إلى حل الدولتين "أن تستمر وأن يعبر المجلس عن دعمه حتى لا يحدث توقف في المفاوضات".

ويقول دبلوماسيون في نيويورك إن إدارة بوش التي تدنت شعبيتها بدرجة كبيرة تأمل في أن يساعد هذا القرار على جذب الانتباه إلى الأشياء الجيدة التي صنعتها من أجل الشرق الأوسط وتخفيف بعض الانتقادات التي تواجهها بسبب غزو العراق في عام 2003 .

ولا يشير نص القرار الذي يتوقع تعديله قبل طرحه للتصويت يوم الثلاثاء إلى شكاوى محددة أثارها الفلسطينيون والإسرائيليون.

وقال الفلسطينيون إن بناء مستوطنات إسرائيلية في المناطق الفلسطينية يهدد بإخراج عملية السلام عن مسارها. وقال دبلوماسيون من الأمم المتحدة: إن الوفود العربية تريد الإشارة إلى المستوطنات في النص، لكن الأمريكيين لا يريدون إضافة تفاصيل خلافات محددة.

وبدلا من ذلك يحث القرار الجانبين على "الامتناع عن اتخاذ أي خطوات يمكن أن تقوض الثقة أو تؤثر على نتيجة المفاوضات" ويدعو إلى "تكثيف الجهود الدبلوماسية" التي تهدف إلى تأمين التوصل إلى سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط".

وقال السفير الروسي فيتالي تشوركين أن موسكو أيدت النص ووافقت على أن تغيير الإدارتين الأمريكية والإسرائيلية يجب ألا يؤدي إلى تباطؤ عملية السلام، وقال "إننا نعتقد أنه أمر بالغ الأهمية أن تستمر القوة الدافعة".

وأضاف "لقد بذلت جهود كبيرة على مدى الاثنتي عشر شهرا المنصرمة أو نحو ذلك، ونعتقد أن الجهود.. يجب أن تستمر دون توقف".

وقال السفير الفرنسي جان ماري ريبير الذي كان يتحدث نيابة عن الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي أن مشروع القرار "يمثل أساسا جيدا جدا للتوصل إلى اتفاقية"، وقال إنه متفائل من أن مجلس الأمن سيتوصل إلى اتفاق بالإجماع بشأن القرار بحلول الثلاثاء.