عاجل

البث المباشر

قصف مكثف من غزة على جنوب إسرائيل بعد مقتل 3 من القسّام

إسرائيل تراجعت عن فتح معابر القطاع وحمّلت حماس مسؤولية التصعيد

أطلق الجناح العسكري لحركة حماس، الأربعاء 24-12-2008، عشرات الصواريخ المحلية الصنع وقذائف الهاون مستهدفا بلدات ومواقع عسكرية اسرائيلية محاذية لقطاع غزة, ردا على مقتل 3 من ناشطيه واستمرار الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة.

وتوعدت كتائب القسام, الجناح العسكري لحماس, بتوسيع دائرة هجماتها ضد اسرائيل مهددة بان اي "عدوان على قطاع غزة سيفتح فوهة البركان".

من جانبها, عقدت الحكومة الامنية الاسرائيلية المصغرة اجتماعا مغلقا استمر 5 ساعات لبحث التصعيد في غزة. وقال المتحدث باسم الحكومة مارك ريغيف إن "حماس تتحمل وحدها مسؤولية تدهور الوضع في الجنوب. لقد تصرفوا عمدا لنسف التهدئة والترتيبات التي تم التوصل اليها مع مصر".

واضاف ان "اسرائيل تحلت حتى اليوم بضبط النفس رغم القصف اليومي للسكان المدنيين. موقفنا واضح: سنرد على الهدوء بالهدوء. ولكننا سنرد على الهجمات الارهابية باعمال تستهدف حماية سكاننا".

وذكر موقع صحيفة يديعوت احرونوت ان رئيس الوزراء المستقيل ايهود اولمرت فرض تعتيما كاملا على مضمون مناقشات الحكومة.

وقال ناطق عسكري اسرائيلي ان 74 صاروخا وقذيفة هاون اطلقت من قطاع غزة انفجرت في جنوب اسرائيل منذ مساء الثلاثاء، لكنها لم تؤد الى وقوع اصابات. وألحق القصف اضرارا بمنزل في قرية زراعية.

ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى تمديد العمل بالتهدئة بحيث تكون "دائمة وشاملة مقابل وقف العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة ووقف اطلاق الصواريخ".

70 صاروخاً

من جانبها اكدت الفصائل الفلسطينية اطلاق اكثر من 70 صاروخا وقذيفة منذ مساء الثلاثاء, وهو اعلى رقم يسجل منذ 19 يونيو, تاريخ بدء العمل بالتهدئة التي تم التوصل اليها بوساطة مصرية واستمرت 6 اشهر، ثم اعلنت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة انتهاءها يوم 19 ديسمبر.

وقالت كتائب القسام في بيان ان "تصاعد حماقات الاحتلال ستدفعنا لتوسيع بقعة الزيت وادخال آلاف جديدة من الصهاينة في دائرة النار". واضاف البيان "على قادة الصهاينة المجرمين ان يدركوا ان اي قرار بعدوان على قطاع غزة سيفتح فوهة البركان نحوهم وسنجعلهم يبكون دما ندما على مجازرهم وحماقاتهم ضد شعبنا".

واعلنت الكتائب أنها، وحدها، اطلقت اكثر 30 صاروخا بينها اثنان من نوع "غراد" البعيد المدى, و33 قذيفة هاون ردا على مقتل ثلاثة من مقاتليها مساء الثلاثاء برصاص دورية اسرائيلية اثناء محاولتهم نقل عبوات متفجرة شمال القطاع قريبا من الحدود مع إسرائيل.

وقالت إن مقاتليها محمد أكرم معروف (21 عاما) واحمد عفيف أبو المعزة (20 عاما) ورائد وليد (20 عاما) "استشهدوا في اشتباك مع الاحتلال أثناء تأديتهم مهمة جهادية خاصة شمال القطاع".

من جهتها, أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي إطلاق سبعة صواريخ من نوع "قدس" على عسقلان وسديروت "ردا علي جرائم الاحتلال المتواصلة بحق أهالينا في الضفة وغزة الصمود, وتأكيدا علي خيار المقاومة والجهاد".

كما أعلنت كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح, اطلاق صاروخ على بلدة سديروت فجر الاربعاء.

عودة الاضطراب

وعاد الاضطراب الى سديروت التي تتعرض لمعظم الهجمات بالصواريخ, واعرب السكان عن عودة الخوف بعد ستة اشهر من الهدوء النسبي. وقال المسؤول الامني في المدينة روبي اروش (50 عاما)، وسط دوي قذائف الهاون "منذ ثمان سنوات سمعنا (كل شيء من الحكومة). لم يتغير شيء، وشعوري ان لا شيء سيتغير في المستقبل. في نهاية الامر, سيضطر الجيش للدخول مجددا الى غزة".

وأعلن بني فاكنين، مختار عسقلان (13 كلم شمال قطاع غزة) للاذاعة الاسرائيلية ان صاروخين من نوع "غراد" انفجرا قرب محطة كهربائية وقرب خزانات وقود.

وبعد التصعيد الأخير, عادت اسرائيل صباح الاربعاء عن قرارها بفتح المعابر لإدخال مساعدات انسانية من مصر. وكانت حماس اعلنت تهدئة لـ24 ساعة لهذا الغرض. ثم أعلنت أنها انتهت.

وقال معلقون إسرائيليون إن حماس تراهن على التصعيد لدفع إسرائيل الى التفاوض على تهدئة جديدة بشروط أفضل, ولكنها استراتيجية خطرة قد تؤدي الى توسيع النزاع.