عاجل

البث المباشر

إسرائيل تمهل حماس 48 ساعة لتجنب عملية عسكرية واسعة في غزة

مقتل طفلتين بقذيفة فلسطينية أصابت منزلاً في غزة عن طريق الخطأ

أمهلت إسرائيل حركة حماس، والفصائل الفلسطينية المسلحة الأخرى في قطاع غزة، 48 ساعة لتجنب التعرض لعملية عسكرية واسعة ضد القطاع، حسبما أفاد مسؤولون حكوميون إسرائيليون الجمعة 26-12-2008.

تأتي هذه المهلة في الوقت الذي فتحت فيه إسرائيل معابرها الحدودية مع القطاع، للمرة الأولى منذ 10 أيام، للسماح بدخول مساعدات إنسانية أساسية.

وقال المسؤولون الإسرائيليون إنه إذا ردت حماس التي تحكم قطاع غزة على المهلة الإسرائيلية بوقف إطلاق القذائف والصواريخ من القطاع، فإن إسرائيل ستلغي تنفيذ عملية عسكرية تهدف إلى وضع حد لتلك الهجمات. ومن المقرر اتخاذ قرار نهائي بشأن تنفيذ عملية عسكرية إسرائيلية ضد قطاع غزة خلال اجتماع للمجلس الوزاري المصغر في إسرائيل الأحد المقبل.

وكانت الفصائل الفلسطينية صعدت هجماتها الصاروخية انطلاقا من قطاع غزة، بعد نحو أسبوع من انتهاء التهدئة.

مقتل طفلتين

ورغم التحذير الإسرائيلي، استمر إطلاق الصواريخ من غزة باتجاه إسرائيل، ليخطئ أحدها ويؤدي لقتل طفلتين فلسطينيتين عن طريق الخطأ. فقد سقطت قذيفة هاون أطلقتها جماعة فلسطينية مسلحة، الجمعة، على منزل في غزة، ما أدى إلى وفاة الطفلتين صباح وحنين أبو خوصة (12 و5 أعوام).

وأشار مدير عام دائرة الإسعاف والطوارئ معاوية حسنين إلى أن 4 آخرين أصيبوا في الحادث، أحدهم إصابته خطرة.

وأوضح مصدر في مستشفى بيت لاهيا أنه يبدو أن القذيفة أطلقت من قبل مجموعة فلسطينية مسلحة، في حين أكد مصدر إسرائيلي أن يكون جيشه أطلق النار في تلك المنطقة.

وأطلقت 10 قذائف هاون و3 صواريخ فلسطينية الجمعة على الأراضي الإسرائيلية, على ما أفاد الجيش الإسرائيلي.

وسبق أن نقل فلسطيني، الأربعاء الماضي، إلى مستشفى إسرائيلي لإصابته بجروح خطرة في الرأس بعد سقوط قذيفة فلسطينية أيضاً، عرضا، على الأراضي التي تخضع لسيطرة حماس, بحسب متحدث عسكري إسرائيلي.

ضوء أخضر

وسبق أن حصل الجيش الإسرائيلي على ضوء أخضر من المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية؛ لشن عملية عسكرية تردد أنها ستكون على نحو متدرج ومتصاعد. ونقلت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية عن مسؤول لم تسمه القول "إننا ننقل المساعدات الإنسانية قبل أن ندخل بقواتنا إلى قطاع غزة".

وقال "بمعنى آخر، إذا شهد مسار عطلة (مطلع) الأسبوع تراجع حماس خطوة للخلف وأوقفت قصف التجمعات الواقعة في محيط غزة، فإن إسرائيل لن تندفع نحو توجيه انتقام مؤلم". وقال المسؤولون الإسرائيليون إن باراك "لا يزال غير مستبعد لخيار تجنب إدخال قوة عسكرية كبيرة إلى غزة، لكن إذا واصلت حماس قصفها فإنه لن يكون هناك خيار آخر أمامنا سوى الرد بحسم".

وتناولت وسائل الإعلام الإسرائيلية أنباء صحفية عن العملية العسكرية التي قد تقوم بها إسرائيل في قطاع غزة. فقالت صحيفة "هاآرتس" إن "عملية محدودة" ستبدأ، كما يبدو، خلال بضعة أيام تشمل غارات جوية وهجمات برية على أهداف لحماس ومنظمات "إرهابية" أخرى في القطاع.

ورجحت الصحيفة ألا تبدأ مثل هذه العملية قبل انتهاء المشاورات التي سيبدأ بها رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الأحد، مع كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر في إسرائيل.

وتقول مصادر أمنية إسرائيلية إن مثل هذه العملية لن تبدأ قبل تحسن الأحوال الجوية.

فتح المعابر

في هذا الوقت، تم فتح معابر كرم أبو سالم والمنطار والشجاعية المؤدية إلى غزة، لنقل المساعدات الإنسانية من أغذية وأدوية ووقود وغاز الطهي إلى سكان القطاع المحاصر منذ نحو عام ونصف.

وقال رئيس لجنة تنسيق إدخال البضائع إلى غزة رائد فتوح إن السلطات الإسرائيلية فتحت صباح اليوم المعابر الثلاثة لإدخال مواد غذائية وبضائع ومحروقات. وذكر أنه من المقرر دخول 50 شاحنة من المواد الغذائية عبر معبر كرم أبو سالم و43 شاحنة محملة بالأعلاف والقمح عبر معبر المنطار، إلى جانب كميات من غاز الطهي والسولار الصناعي عبر الشجاعية.

يشار إلى أن إسرائيل لم تفتح معابر قطاع غزة الذي يواجه حصارا مشددا منذ عام ونصف العام، منذ إعلان الفصائل الفلسطينية يوم الجمعة الماضي إنهاء اتفاق التهدئة الذي سرى بين الجانبين لمدة 6 شهور برعاية مصرية.