عاجل

البث المباشر

قادة إسرائيل يلمحون إلى عملية عسكرية طويلة الأمد في غزة

رايس تحمل حركة "حماس" مسؤولية ما يحدث في القطاع

لمح السبت 27-12-2008 عدد من القادة الإسرائيليين إلى أن العملية العسكرية في قطاع غزة قد تأخذ وقتا طويلا، وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إن جيشه يعمل على توجيه ضربة مؤلمة و"قاصمة" لحركة حماس؛ لتغيير الوضع و"قلبه رأسا على عقب"؛ لمنع استمرار الهجمات الصاروخية.

وذكر باراك -في مؤتمر صحافي عقده الليلة- أن العملية العسكرية في قطاع غزة ستوسع وفقا للضرورة، مضيفا أنه لا يريد أن يوهم أحدا، إذ إن العملية ليست بقصيرة، و"يجب التحلي بالصبر لتغيير الوضع جنوبي إسرائيل"، وهدد بأن جيشه سيوجه ضربة قاصمة لحماس حتى تتوقف الصواريخ على البلدات الإسرائيلية.

وأضاف "بعد الضربة الجوية شهدنا إطلاق صواريخ من قطاع غزة باتجاه أهداف إسرائيلية، ونتوقع استمرار إطلاقها وبكثافة لفترة طويلة؛ لذلك أدعو سكان المنطقة إلى التحلي بالصبر، ودعمنا حتى نتمكن من وقفها، ولن نقبل أن يستمر الوضع السابق كما كان".

من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت اليوم إن إسرائيل لا تحارب الشعب الفلسطيني، إنما منظمة (حماس) وبقية المنظمات التي تنفذ هجمات على مواطنيها وشعبها.

وأضاف أولمرت -في مؤتمر صحافي- "أن الهجمات العسكرية التي تشنها إسرائيل على غزة هدفها الدفاع عن السكان الإسرائيليين، والرغبة في توفير حياة طبيعية وآمنة لهم، كما توفر كل دولة لشعبها"، وذكر أن "القوات الإسرائيلية لم تستهدف المدنيين"، موضحا أن "مخابراتنا ضربت بشكل دقيق المنظمات الإرهابية.. ونحن لا نتردد في ضرب من يهاجمنا".

أما وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، فدافعت عن المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، والتي ذهب ضحيتها المئات، معتبرة أنها ترجمة لحق إسرائيل الأساس في الدفاع عن النفس.

وقالت ليفني -في بيان أصدرته اليوم ونقلته وسائل الإعلام العبرية- إن "إسرائيل تحلت حتى الآن بضبط النفس إزاء الاعتداءات الصاروخية الفلسطينية المتكررة المنطلقة من قطاع غزة، إلا أنه اليوم لم يعد هناك أي خيار سوى عملية عسكرية"، وزعمت أن إسرائيل "تواصل السعي إلى تجنب حدوث أزمات إنسانية، والحد من المساس بالسكان المدنيين في القطاع".

وفي سياق متعاطف مع إسرائيل، أكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس -في بيان- "إدانتها الحازمة" للهجمات التي تشنها حركة حماس على إسرائيل، و"حملت حماس المسؤولية عن انتهاك وقف إطلاق النار" في غزة.

وقالت رايس إن "الولايات المتحدة تدين بقوة الهجمات بالصواريخ وقذائف الهاون ضد إسرائيل، وتحمل حماس المسؤولية عن انتهاك وقف إطلاق النار، وعن تجدد أعمال العنف في غزة".

وشددت على "ضرورة إعادة العمل بوقف إطلاق النار فورا". وأضافت رايس أن "الولايات المتحدة تدعو جميع الأطراف إلى توفير الاحتياجات الإنسانية العاجلة للسكان الأبرياء في غزة".

وكان متحدث باسم البيت الأبيض قد قال، قبل ذلك في بيان، إن "الولايات المتحدة تحث إسرائيل على تجنب إيقاع ضحايا مدنيين في استهدافها حركة حماس في غزة".

وأضاف البيت الأبيض أن "هجمات حماس المتكررة بالصواريخ على إسرائيل يجب أن تتوقف حتى يتوقف العنف. ويتعين على حماس وضع حد لأنشطتها الإرهابية إذا كانت تريد القيام بدور في مستقبل الشعب الفلسطيني".