فيلم "مصطفى بن بولعيد": نص فقير وإخراج تلفزيوني

تقرير العربية.نت السينمائي الأسبوعي

نشر في:

يخصص تقرير العربية.نت السينمائي مادته الرئيسة هذا الأسبوع للفيلم الجزائري "مصطفى بن بولعيد"، سيناريو الصادق بخوش، وإخراج أحمد راشدي، وهما يقدمان خلال ما يقارب ثلاث ساعات رؤية مدرسية لسيرة حياة مصطفى بن بولعيد، أحد الذين أطلقوا الثورة الجزائرية ضد الفرنسيين في منتصف القرن الماضي، سواء في البنية الدرامية البسيطة والفقيرة لحكاية المناضل الجزائري، أو على صعيد الصورة التلفزيونية للفيلم، والتي لم تستخدم الكاميرا إلا في أبسط وظائفها عبر تصوير الحكاية مع بعض مشاهد المعارك والإثارة الحربية.

"مصطفى بن بولعيد": الموضوع الجدي وبذخ الإنتاج وحدهما لا يصنعان سينما!

توحي اللقطات الأولى من فيلم المخرج الجزائري المخضرم أحمد راشدي "مصطفى بن بولعيد" لمُشاهدها بأنه على وشك متابعة فيلم ينتمي في صورته وأسلوبه الإخراجي إلى أفلام الحروب الضخمة التي تنتجها هوليود، ولكن ومع بدء أحداثه واستمرارها سيكتشف المشاهد بأن الفيلم الذي يروي سيرة المناضل الجزائري مصطفى بن بولعيد -أبرز الذين ساهموا في إطلاق شرارة الثورة ضد الاحتلال الفرنسي- عمل موجه يتسم بكثير من السطحية، ويفتقر إلى العمق، يذكّر بالأفلام السوفيتية الدعائية الساذجة التي تغيب عنها التفاصيل الإنسانية الصغيرة والبسيطة لصالح الأفكار الكبيرة، وهالات القداسة، وأساطير البطولة. فمصطفى بن بولعيد لا يظهر في فيلم أحمد راشدي إنسانا من لحم ودم، لديه أحاسيس ومشاعر وعلاقات بشرية طبيعية، وإنما يقدّم طوال مشاهد الفيلم باعتباره بطلا، ومن النادر أن يظهر في أي مشهد دون أن يقول حكمة، أو يوجه رفاقا، أو يلغو بكلام خارج أحاديث النضال والثورة، ومواجهة المحتل الفرنسي، الأمر الذي يجعل من الصعب على مشاهد حضر الفيلم أن يجيب لو سئل عما يعرفه عن مصطفى بن بولعيد، بأكثر من أنه مناضل جزائري حارب الفرنسيين وسجن وفرّ من سجنه، واغتيل في نهاية المطاف، وبدون أن يتذكر جملة له أو حادثة عنه، أو يرسخ في ذهنه موقف من مواقفه! وهكذا عبر ما يقارب الساعات الثلاث، ومن الأحداث التي تكاد تكون مشتركة بين سير كل المناضلين في العالم الذين حاربوا محتلا، أو قاوموا غاصبا، من اجتماعات نضالية، وبناء وتشكيل خلايا فدائية، وسجن وهرب، وبأسلوب أقرب إلى الدعائي والاحتفائي بالفعل البطولي، تسير حكاية فيلم "مصطفى بن بولعيد" بدون أية لمسات أو تفاصيل خاصة تجعل من شخصية هذا المناضل مميزة عن شخصية أي مناضل آخر، أو تجعل من قصة الثورة التي شارك في إشعالها مختلفة عن أية ثورة أخرى.

ليست مشكلة سيناريو فيلم "مصطفى بن بولعيد" فقط في شخصياته الورقية، وحدثه النمطي، وتوجهه الدعائي، وإنما أيضا في التطويل الذي يقربه من شكل السيناريو التلفزيوني، الذي يعتمد على الإسهاب والثرثرة الفارغة، والتفاصيل والشروحات المدرسية داخل المشهد، إلى الحد الذي بدت فيه بعض المشاهد أقرب إلى دروس الوعظ والإرشاد (التي يقوم فيها الممثل الذي يؤدي دور المناضل الجزائري بتوجيه النصح ليس فقط إلى زملائه من الممثلين الذين يؤدون باقي الشخصيات في المشهد، بل وإلى المشاهد في الصالة أيضا) منها إلى المشهد الدرامي.
ما فعله أحمد راشدي كمخرج لم يكن أقل سوءا من مدرسية النص، وبدلا من تصوير الخلفية العامة للوحة التي تدور في مقدمتها أفعال مصطفى بن بولعيد، وأقصد صورة الجزائر المجتمع والشعب والشارع، التي اختصرت ببعض الشخصيات القليلة من خارج مجموعة الثوار، وكأن الحدث يجري في بلد ليس فيه بشر سوى هؤلاء، وبدلا من تصوير قسوة وجور الاحتلال الذي كان يمارس على الشعب الجزائري والذي أدى للثورة، بدلا من كل ذلك انشغل راشدي بتقديم صور المعارك والتفجيرات والقصف لسرقة عين المشاهد عن الدراما الفقيرة والساذجة للنص، والتي كانت بدائية إخراج بعض مشاهدها تتفوق على بدائية النص، كمشهد مطاردة مصطفى بن بولعيد الهارب على قدميه من قبل مجموعة من الخيالة، والذين يدركونه أخيرا ويقبضون عليه بعد جهد جهيد، في واحد من أكثر المشاهد سذاجة في السينما العربية.

صورة أحمد راشدي -وعلى الرغم من ضخامة الإنتاج في مشاهد المعارك التي استُخدم فيها الجيش الجزائري ومعداته- تظهر على قدر كبير من البساطة، مهمتها نقل الحدث فقط، وتخلو من أية إيحاءات أو دلالات، وتشكو من نفس المشكلات التي تعيب المسلسلات التلفزيونية المتواضعة المستوى من أخطاء في الراكور والمكياج، وأضعف المشاهدين ملاحظة لا بد وأن يستغرب تبدل لون شاربي حسان قشاش (الذي أدى شخصية مصطفى بن بولعيد باذلا جهدا كبيرا دون أن يتمكن من الخروج بها من حالة الواعظ الثائر) من الأشقر إلى الأسود، وبالعكس، وحجمهما المتبدل بسبب رداءة المكياج في مشاهد الفيلم المتتالية.

بطريقة ما ذكرني فيلم "مصطفى بن بولعيد" بأفلام ساذجة دراميا متواضعة فنيا كانت تصنع بنوايا طيبة في عقود ماضية عن القضية الفلسطينية، مثل "فدائيون حتى النصر"، وأظن أن مشكلة أحمد راشدي الفنية أنه لا يزال يعيش في عصرها، ورغم تقديري لطيبة نواياه فأنا أعتقد أن الموضوع الجدي (حتى لو كان وطنيا)، وبذخ الإنتاج (الذي لم أره إلا في مشاهد المعارك) لا يكفيان وحدهما لصناعة سينما!.

للأسبوع الثاني "أنا ومارلي" يتصدر إيرادات السينما

حافظت الأفلام الخمسة التي تصدرت إيرادات السينما في الأسبوع الماضي على مواقعها هذا الأسبوع أيضا. فتصدر الفيلم الكوميدي "أنا ومارلي Marley & Me" من إخراج ديفيد فرانكل، وبطولة أوين ويلسون، وجنيفر أنيستون، وإريك داين، وكاثلين ترنر، وألن أركين، وناثان جامبل، وهايلي بانيت، إيرادات الأفلام في أمريكا الشمالية، محققا 24.1 مليون دولار، وتدور قصة الفيلم حول أسرة تتعلم دروسا مهمة في الحياة من الكلب الذي يقومون بتربيته، والذي يتسم بكونه ودودا رغم "شقاوته".

وحافظ الفيلم الكوميدي "حواديت قبل النوم Bedtime Stories" من إخراج آدم شانكمان، وبطولة آدم ساندلر، وجناثان برايس، وريتشارد جريفيثس، وجاي بيرس، وكيري راسل، وجوناثان مورجان هايت، ولورا آن كسلينج، وكورتني كوكس، على المركز الثاني للأسبوع الثاني، حيث حقق 20.3 مليون دولار، وتدور قصة الفيلم حول عامل في فندق تتغير حياته عندما تتحول حكايات ما قبل النوم التي يرويها لابنة أخته وشقيقها إلى حقيقة بشكل سحري.

كما حافظ فيلم "حالة بنجامين بوتون The Curious Case of Benjamin Button" من إخراج ديفيد فينتشر، وبطولة براد بيت، وكايت بلانشيت، وجوليا أورموند، ودونا دوبلانتير، على مكانه في المركز الثالث للأسبوع الثاني، محققا 18.4 مليون دولار، وتدور قصة الفيلم المستوحاة عن قصة للكاتب إف. سكوت فيتزجيرالد ترجع إلى العشرينيات حول بنجامين بوتون الذي يولد وعمره 80 عاما في ظل ظروف غير عادية، ويتقدم في السن بشكل عكسي مما يسبب نتائج عجيبة.

وحلّ في المركز الرابع للأسبوع الثاني على التوالي فيلم "فالكيري Valkyrie" من إخراج بريان سينجر، وبطولة توم كروز، وكينيث براناج، وبيل نايي، وتوم ويلكنسون، وكاريس فان هوتن، وتوماس كرتشمان؛ حيث حقق 14 مليون دولار، وتدور قصة الفيلم المستندة إلى أحداث واقعية جرت في ذروة الحرب العالمية الثانية، حول مخطط حمل اسم كودي هو (فالكيري) أعده مجموعة من الضباط الألمان البارزين لاغتيال الزعيم النازي أدولف هتلر، والسيطرة على الجيش من أجل إنهاء الحرب.

وحافظ الفيلم الكوميدي "موافق دائما" Yes Man" من إخراج بايتون ريد، وبطولة جيم كاري، وزوي ديشانل برادلي كوبر، وجون مايكل هجينز، وداني ماسترسون، وساشا ألكسندر، ومولي سيمس على موقعه في المركز الخامس للأسبوع الثاني، محققا 13.9 مليون دولار، وتدور قصة الفيلم حول موظف في بنك يعاني مشاكل شخصية ومهنية، وبعد حضوره منتدى عن مساعدة الذات يقرر الموافقة على أي أفكار أو طلبات تقدم إليه لمدة عام كامل، وهو ما يقود إلى مواقف كوميدية ودرامية.

انسحاب هيوغ جاكمان من "كليوبترا"

فيما يجري المخرج الأمريكي ستيفن سودربيرغ محادثات مع الممثل البريطاني راي وينستون للعب دور يوليوس قيصر، كما أعلن الممثل الأسترالي هيوغ جاكمان بطل فيلم "أستراليا انسحابه من أداء دور القائد الروماني مارك أنطوني، في الفيلم الموسيقي الثلاثي الأبعاد "كليوبترا"، والتي ستؤدي دورها فيه الممثلة الحائزة جائزة أوسكار كاثرين زيتا جونز، والذي سيقوم بإخراجه سودربيرغ بميزانية تصل إلى 30 مليون دولار.

إيزابيل أوبير رئيسة مهرجان كان السينمائي

بعد حصولها على السعفة الذهبية كأفضل ممثلة من مهرجان كان مرتين عام 1987 عن دورها في فيلم "مغامرة فيوليت" وعام 2001 في فيلم "عازفة البيانو"؛ اختار مهرجان كان السينمائي الممثلة الفرنسية إيزابيل أوبير لرئاسة دورته الثانية والستين التي ستقام بين الثالث عشر والرابع والعشرين من شهر مايو/أيار المقبل.

كاميرون دياز وجيسيكا لانغ وكريس يقدمن جوائز غولدن غلوب

أعلن منظمو حفل توزيع جوائز "غولدن غلوب" السنوي الـسادس والستين الذي يكرم أفضل الأفلام التلفزيونية والسينمائية، عن انضمام كل كاميرون دياز وجيسيكا لانج وكريس روك إلى مقدمي الحفل الذي يقام في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية في 11 يناير/كانون الثاني الحالي.
وانضمت دياز ولانج وروك إلى مجموعة من المقدمين الآخرين الذين سبق وأعلن عن أسمائهم وهم؛ آرون إيكهارت، ولورانس فيشبرن، وبلايك لايفلي، وسايمون بايكر، ودرو باريمور، وغلين كلوز، وساشا بارون كوهين، وريكي جيرفاييس، وجايك غيلنهال، وسلمى حايك، وجنيفر لوبيز، وإيمي بوهلر، وسيث روغن.

ويل سميث نجم إيرادات 2008

اختير النجم الأمريكي ويل سميث بطل فيلمي "هانكوك" و"سبعة جنيهات" كأكثر نجم حقق إيرادات خلال عام 2008، متفوقا على روبرت دواني جونيور في فيلمه "الرجل الحديدي"، محققا المركز الأول في الاستفتاء السنوي حول نجم الإيرادات الذي تجريه شركة جويجلي للنشر.

ويعتبر سميث الذي رشح لجائزة الأوسكار مرتين حتى الآن الممثل الأكثر نجاحا على مستوى العالم اليوم؛ إذ حققت ستة من أفلامه المتتالية على مدى 6 سنوات، بدءا من فيلم "رجال بملابس سوداء" في جزأيه الأول والثاني، مرورا بفيلم الرسوم المتحركة "قصة سمكة القرش" عام 2004، وانتهاء بفيلم "البحث عن السعادة" عام 2006 إيرادات تقترب من 2 مليار دولار عند عرضها عالميا.

وعلى الرغم من أن فيلم "الغرب المتوحش" الذي قدمه سميث عام 1999 مع المكسيكية سلمى حايك لم يكن أنجح أفلامه؛ إلا أنه حصد هو الآخر ما يقرب من 220 مليون دولار على مستوى العالم.