فيلم إسرائيلي عن صبرا وشاتيلا يفوز بغولدن غلوب أفضل عمل أجنبي

"رقصة مع بشير" يروي ذكريات جندي شارك بالمجازر

نشر في:

فاز الفيلم الاسرائيلي "رقصة فالس مع بشير" بجائزة أفضل فيلم أجنبي في حفل "غولدن غلوب" الـ66، الذي أقيم الاثنين 12-1-2009. يعرض الفيلم المجازر التي شهدها مخيما صبرا وشاتيلا، خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1981، من خلال ذكريات جندي شارك في المجازر، وساعد على تنفيذها.

وقال المخرج الإسرائيلي آري فولمان، الذي صفق له الحضور طويلا, في كلمته عن الاطفال، بينما تشن اسرائيل هجوما عنيفا على قطاع غزة, معبّراً عن امله في ان "يكون الفيلم قد اصبح لعبة فيديو لا علاقة لها بحياتهم عندما يصبح كبارا".

أما الفائز الاكبر بالجائزة التي تعتبر مؤشراً قوياً على الفائزين بجوائز الأوسكار التي ستجري في فبراير 2009، فكان الفيلم البريطاني "سلامدوغ مليونير" (من فقير الى مليونير)، الذي حصد اكبر عدد من الـ"غولدن غلوب" بحصوله على 4 جوائز، منها أفضل فيلم درامي، وأفضل إخراج لداني بويل، وأفضل سيناريو وافضل موسيقى تصويرية, وهي كل المجالات التي رشح لها.

ويروي الفيلم، الذي تشارك فيه مجموعة من الممثلين غير المعروفين, قصة حب ليتيم يعيش في احد احياء مومباي الفقيرة ويتحول الى مليونير بعد ان يشارك في مسابقة تلفزيونية. وكانت 4 افلام اخرى مرشحة لجائزة افضل فيلم درامي هي "ذي كيوريوس كايس اوف بنجامين باتن" (حالة بنجامين باتن الغريبة) و"فروست/نيكسون" و"ذي ريدر" (القارىء) و"ريفولوشناري رود" (طريق ثوري).

وفاز الممثل الاسترالي الراحل هيث ليدجر بجائزة افضل ممثل في دور ثانوي، عن دوره في فيلم باتمان "ذي دارك نايت" (فارس الظلام)، وتسلم المخرج كريستوفر نولان الجائزة المخصصة للممثل الراحل.

وقال ان "وفاة الممثل الذي لم يتعد عمره 28 عاما خلف فجوة في مستقبل السينما". واضاف ان "كل من عمل مع هيث في فيلم (فارس الظلام) يقبلون هذه الجائزة بمزيج غريب من الحزن ولكن بقدر كبير من الفخر". وهو ما يعزز امكانية حصول ليدجر على جائزة افضل ممثل ثانوي.

وفازت الممثلة البريطانية كيت وينسلت (33 عاما) بجائزة افضل ممثلة عن ادائها في الفيلم الدرامي "ريفلولوشناري رود" (الطريق الثوري) كما فازت بجائزة افضل ممثلة في دور ثانوي عن فيلم "ذي ريدر" (القارئ). وقالت في كلمة عند تسلمها الجائزة "اعتذر من ميريل وآن وكريستين والاخرى.. انجلينا", وسط ضحكات الحضور.

وبدت وينسلت، التي فازت بعد صبر طويل اثر ترشيحها خمس مرات في السابق, فرحة جدا، واعتذرت من المرشحات الاخريات وشكرت الممثل دي كابريو الذي شاركها بطولة فيلم "ريفولوشناري رود" (الطريق الثوري). وقالت "انا اسفة جدا يا ميريل (ستريب) وآن (هاثاوي) وكريستين (سكوت-ثوماس) والاخرى .. انجلينا (جولي)".

وفاز ميكي رورك بجائزة افضل ممثل درامي على دوره في فيلم "ذي رسلر" (المصارع)، بينما منحت البريطانية سالي هوكينز جائزة افضل ممثلة في فيلم موسيقي او كوميدي لدورها في "بي هابي" (كوني سعيدة).

اما افضل ممثل كوميدي, فكان الايرلندي كولن فاريل لدوره في فيلم "قبلاتي من بروج". الا ان هذه الليلة كانت مخيبة للامال بالنسبة لبراد بيت وفيلم "ذي كيوريوس كايس اوف بنجامين باتن" (حالة بنجامين باتن الغريبة). ولم يحصل فيلما "فروست/نيكسون" و"داوت" (الشك) ايضا على اي جوائز.

كما منحت جائزة "سيسيل ديميل", التي حصل عليها هذه السنة المخرج الامريكي ستيفن سبيلبرغ تقديرا لكل اعماله وحياته الفنية. وعند تسلمه جائزته من مخرج عملاق آخر مارتن سكورسيزي، وسط تصفيق حاد من الحاضرين, ذكر سبيلبرغ (62 عاما) بان فيلما للمخرج سيسيل ديميل شاهده عندما كان في السادسة من عمره, دفعه الى العمل في السينما.

بينما منحت جائزة الفيلم الكوميدي الى "فيكي كريستينا برشلونة" لوودي الن، المتحفظ دائما حيال هوليود ولم يحضر حفل توزيع الجوائز.

وبعد حفل كارثي العام الماضي شهد انخفاض عدد النجوم المشاركين بسبب اضراب كتاب السيناريو, اكتظ البساط الاحمر هذا العام بالنجوم وصناع الافلام. ومن اشهر النجوم الحاضرين براد بيت وتوم كروز وانجلينا جولي وليوناردو دي كابريو.

وتشمل جوائز غولدن غلوب افضل فيلم درامي وافضل فيلم موسيقي او كوميدي, خلافا للاوسكار التي تخصص جوائز في هذا الشأن. ويتم اختيار الفائزين من قبل نحو 80 من اعضاء رابطة الصحافة الاجنبية في هوليود.