فيلم "مسخرة": جديّة الجزائريين أضعفت كوميدية حدثه
تقرير العربية.نت السينمائي الأسبوعي
يخصص تقرير العربية نت السينمائي مادته الرئيسية هذا الأسبوع للفيلم الجزائري "مسخرة" من إخراج الياس سالم في أول تجاربه الروائية الطويلة، الذي حصل على جائزتي أفضل فيلم عربي في الدورتين الأخيرتين لمهرجاني القاهرة ودبي السينمائيين، وهو كوميديا خفيفة لقصة شاب ريفي يخترع قصة عريس ثري تقدم لاخته التي تكاد تدخل مرحلة العنوسة وفق مفاهيم الريف الجزائري، وتعاني من شائعات مجتمعها الضيق، مما يحدث لغطاً وتبدلاً في مواقف المحيطين بالأخ صاحب الكذبة من سكان القرية التي تبدأ استعداداتها بانتظار العريس الوهمي.
"مسخرة": قالب جديد لفكرة مألوفة
تطرح الجائزتان الرئيسيتان اللتان حصل عليهما فيلم "مسخرة" الجزائري في مهرجاني القاهرة ودبي السينمائيين خلال الشهرين الماضيين، مسألة المعايير الجانبية الأخرى كتقديم صورة أمينة للبيئة التي تدور فيها أحداث الفيلم، أو التجربة الأولى للمخرج، أو محاولة تشجيع حركة سينمائية في مكان ما من العالم التي تأخذها لجان التحكيم في الاعتبار بالاضافة إلى العناصر الفنية في تقييمها وانتخابها للأفلام الفائزة من بين الأفلام التي تعرض عليها، ومن دون أن يعني هذا الكلام انتقاصاً من شأن التجربة الاخراجية الروائية الأولى لالياس سالم، التي ظهرت بمستوى مقبول ولائق لايخلو من بعض العثرات والمشاكل، فإن تلك المعايير الجانبية سهلّت فوز فيلم "مسخرة" بجائزة أفضل فيلم عربي في مهرجان القاهرة، وذهبية المهر للأفلام الروائية العربية الطويلة في مهرجان دبي، خاصة بوجود فيلم أكثر نضجاً على المستوى الفني، وأكثر عمقاً على صعيد خطاب الفيلم وأسلوب معالجته، وأجرأ شكلاً كفيلم المخرج المصري يسري نصر الله "جنينة الأسماك" الذي تعرّض من وجهة نظري إلى ظلم كبير بخروجه خاسراً من المنافسة التي أظنها غير متكافئة مع فيلم "مسخرة" الذي يمتاز ببساطة تصل في بعض اللحظات والمفاصل إلى حدود السذاجة.
خارج هذه المقارنة التي استدعتها الجائزان اللتان نالهما فيلم إلياس أبو سالم، فإن "مسخرة" ينتمي في بنية حكايته وفي شكل معالجة حدثه درامياً وفنياً إلى النوع الذي بدأ فيه المخرج السوري عبد اللطيف عبد الحميد شغله السينمائي، من حيث اختياره لنوع من الكوميديا الريفية الأقرب إلى الطرفة البسيطة منها إلى البنية الدرامية بمعانيها المتطورة والراقية، وتقديمه لها عبر شخصيات تحمل طابعاً كاريكاتورياً يصل إلى حدود التهريج غالباً، في بيئة معزولة تتحكم بها الشائعات وتعيش على المرويات الشفوية، وتتقبل الأساطير والكذب بدون أن تخضعها لأبسط أنواع المناقشة العقلية، مع فارق وحيد بين تجربة الياس سالم في "مسخرة"، وتجربة عبد اللطيف عبد الحميد في أضحوكاته الريفية التي قدمها في بداية مشواره السينمائي (وقبل محاولاته في التثاقف والاستسهال فيما بعد) يكمن في طبيعة المجتمع الجزائري الجدية، والتي تخفف بالنسبة لي كمشاهد مشرقي من كوميدية الحدث، فلو قدّر لمخرج آخر أن يقدم نفس الحدث في بيئة مشرقية لكان ضحك المشاهدين في الصالة سيتجاوز كماً وكيفاً الابتسامات الخجولة التي رسمها فيلم "مسخرة" على شفاه مشاهديه، من دون أن يعني كلامي انحداراً في مستوى الكوميديا إلى نوع من الابتذال والتهريج البدائي.
في "مسخرة" نحن منذ البداية أمام حكاية مركبة بشكل مضحك، رجل يحاول العثور على حل لمأزق عنوسة تعاني منه شقيقته الشابة، في بيئة ريفية معزولة عن العالم المحيط بها، تقل فيها سن عنوسة الفتاة كثيراً عن بيئة المدينة أو الأماكن الأكثر تحضراً، ولأن الشقيقة تعاني من مرض غامض (وغير مبرر على كل الصعد إلاّ رغبة صانعي الفيلم بخلق عاهة للفتاة تساعد في دفع الحدث) يجعلها تنام فجأة في أي مكان تجلس فيه أو تذهب إليه وبدون سابق إنذار، فإن شقيقها وفي لحظة سكر وبعد سماعه لتقولات المجتمع الذي يعيش فيه عن مشكلة عنوسة أخته، يخترع كذبة عن عريس ثري وغريب تقدم لها، وتكبر هذه الكذبة وتنتشر مما يحدث تحولاً في محيط الأسرة التي تضم إلى جانب الفتاة وشقيقها زوجة هذا الأخير وابنه الصغير، ووتتضخم الشائعة حول الخطيب المزعوم والمهم والثري، ليتحول إلى وسيلة للنصب يقوم من خلالها الأخ بمساعدة أحد جيرانه بجني المال مقابل وعود كاذبه بتوسطه لدى الخطيب المزعوم بحل مشكلات للناس الذين يعيشون عزلة عن العالم المحيط بهم، وعلى خط مواز ومتشابك مع هذا الحدث الرئيسي، يصوّر الفيلم قصة حب سرية بين الفتاة العانس محور الحدث وبين أحد شباب القرية الفقراء، والتي يقف في وجهها شقيق الفتاة بعد أن يكتشفها، بسبب حالة الفتى الاقتصادية أولاً، وبسبب من دخوله في لعبة الخطيب الثري المزعوم، وعدم قدرته على ايجاد حل للمأزق الذي وضع نفسه فيه باختراعه لكذبته، وخشية اكتشافها من المجتمع الصغير المحيط به ثانياً.
وعلى الرغم من بعض التفاصيل الكوميدية إن على صعيد الحدث الدرامي عبر تحول الكذبة إلى مشروع تجاري يجني منه مخترعها الشقيق مالاً، إضافةً إلى مايمنحه له من قيمة اجتماعية، أو على صعيد الصورة كمشاهد مساهمة مجتمع القرية في تحضيرات العرس، والمشاهد التي يخلفها موكب سيارات الأعراس في القرية على وجوه رجالها الجالسين في ساحتها من غبار، إلاّ أن سير الحدث بمجمله تطغى فيه جدية الدراما على سخرية الكوميديا التي تتيحها بنية الحكاية الغروتسكية للفيلم، والتي بتفاصيل إضافية تثير مزيداً من الاضحاك وتمنح مواقف أكثر كوميدية من تلك التي اكتفى صناع الفيلم بأكثرها إلفة واعتيادية.
أخيراً لو تجاوزنا مسألة مقارنة فيلم "مسخرة" بسواه من الأفلام العربية، التي فرضها فوزه بجائزتين ذهبيتين، وأخذنا في الاعتبار طبيعة الكوميديا الخاصة بكل مجتمع وآليات اضحاكه، وتجاوزنا بعض الأحداث غير المبررة درامياً، فإن العمل الأول للمخرج الياس سالم (الذي أدى أيضاً شخصية الأخ منير مخترع كذبة الخطيب المزعوم، وهو دور البطولة الأول والرئيسي فيه) فيلم لطيف يستحق المشاهدة، قطع النصف الأصعب من الخطوة في الطريق إلى انجاز عمل كوميدي راق.
"حارس أمن" يتصدر إيرادات السينما الأمريكية
تصدر الفيلم الكوميدي الجديد "حارس أمن Paul Blart: Mall Cop" من إخراج ستيف كار، وبطولة كيفين جيمس، وكير أودونيل، وجايما مايز، ورايني رودريجيز، وشيرلي نايت، وستيفن رانازيسي إيرادات الأفلام في أمريكا الشمالية، محققاً إيرادات بلغت 33.8 مليون دولار، وتدور قصة الفيلم حول "بول بلارت" الذي يعمل حارساً أمنياً في مركز تجاري بولاية نيوجيرسي ويفشل مرارا في الاختبارات البدنية للالتحاق بالشرطة؛ بسبب وزنه الزائد، إلى أن تستولي عصابة على المركز التجاري ذات يوم، وتقوم باحتجاز رهائن فيتحول بلارت إلى عين للشرطة داخل المكان، ويواجه المجرمين.
وتراجع من المركز الأول في الأسبوع الماضي إلى المركز الثاني هذا الأسبوع فيلم "جران تورينو Gran Torino" من إخراج كلينت ايستوود، وبطولته مع كريستوفر كارلي وبي فانج واني هير، وبريان هايلي، وجيرالدين هيوز، ودريما ووكر، وبريان هاو، حيث حقق 22.2 مليون دولار، وتدور قصة الفيلم حول عسكري سابق خاض الحرب الكورية يحاول ابن جيرانه المراهق سرقة سيارته من طراز جران تورينو التي يعود تاريخ صنعها الى 1972 . ومع تطور الاحداث يساعد العسكري جاره المراهق لمواجهة العصابة التي حثته هذا المراهق على السرقة.
وجاء في المركز الثالث فيلم الرعب "عيد حب دموي My Bloody Valentine 3-D" من إخراج باتريك لوسير، وبطولة جنسين أكلس، وجايمي كينج، وكير سميث، وبيتسي رو، وتوم اتكينز، وكيفين تاي، وميجان بون حيث حقق 21.9 مليون دولار، وتدور قصة الفيلم حول توم هنيجر، الذي يعود إلى مكان ميلاده في الذكرى العاشرة لمذبحة وقعت في عيد الحب وراح ضحيتها 22 شخصاً، وبدلاً من أن يلقى استقبالا حافلا يجد توم نفسه متهما بارتكاب جرائم القتل هذه، ولا يبدو أن أي شخص يصدق أنه بريء إلا حبيبته السابقة.
وحل في المركز الرابع فيلم "نوتوريوس Notorious" من إخراج جورج وليام جيه آر، وبطولة جمال وولارد، ومحمد ديون، وديريك لوك، ودنيس ال.ايه وايت، ومارك جون جيفريز، ومنيون ديفوكس حيث حقق 21.5 مليون دولار، وتدور قصة الفيلم حول السيرة الذاتية لمغني موسيقى الراب الأمريكي الراحل كريستوفر ولاس، المعروف باسم نوتوريوس بي.اي. جي.
وجاء في المركز الخامس الفيلم الكوميدي "فندق الكلاب Hotel for Dogs" من إخراج ثور فرودنثال، وبطولة ايما روبرتس، وجايك تي، وأوستن ودون تشيدل، وجوني سيمونز، وكيلا برات، وترويجنتيل، وليزا كودرو حيث حقق 17.7 مليون دولار، وتدور قصة الفيلم حول طفلين يصطحبان تسعة كلاب ضالة إلى منزل خال.
الرئيس الفنزويلي في فيلم وثائقي لأوليفر ستون
آملاً في أن يتمكن من نقل روح الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز الرامية إلى صد النفوذ الأميركي في فيلم وثائقي يقوم حالياً بالتحضير له، نوّه المخرج الأميركي أوليفر ستون بالطاقة التي يتمتع بها الرئيس شافيز واصفاً إياه بأنه قاعدة التغيير في أميركا اللاتينية.
ولفت ستون الذي أجرى مقابلة مع حلفاء شافيز اليساريين في الأرجنتين وباراغواي وإكوادور وبوليفيا، وكلهم شاركوا حسب تعبيره في "تحرير المنطقة من الولايات المتحدة" إلى انه بعد التصوير في فنزويلا وفي غيرها من الدول في أميركا اللاتينية، صار بحوزته الآن مواد تكفي لإخراج "فيلمين وثائقيين".
كيدمان تعترف بعدم تواصلها عاطفياً مع فيلمها "أستراليا"
نفت النجمة السينمائية نيكول كيدمان صحة الأنباء التي أشارت إلى أنها شعرت بالضيق بسبب أدائها في فيلم "أستراليا" للمخرج باز لوهرمان، وأنها هربت من وطنها خوفًا من آراء النقاد حول الفيلم الأكثر كلفة في تاريخ أستراليا، لكنها قالت إن الخجل هو ما دفعها لترك عرض الفيلم، ولأنها شعرت بالضيق الشديد في مقعدها، ولم تستطع التواصل عاطفياً معه على الإطلاق "ركضت" خشية الانتقادات السيئة المتوقعة.
يذكر أن فيلم "أستراليا" الذي يشارك في بطولته هيو جاكمان تكلف إنتاجه حوالي 100 مليون دولار، كان الخامس في شباك التذاكر الأمريكية لدى افتتاحه للعرض في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بإيراد 20 مليون دولار فقط، ولكن شركة فوكس كانت سعيدة بإيراداته.
وقالت الشركة إن هذه هي عادة أفلام المخرج باز لورمان، حيث تبدأ بداية ضعيفة ثم تنطلق، ولكن الفيلم لم يحقق في الولايات المتحدة سوى 47 مليون دولار، غير أنه كان الأول في شباك تذاكر عدة دول منها أستراليا، وإسبانيا، وألمانيا، وفرنسا، وحقق إجمالي إيرادات 129 مليون دولار من عرضه في أنحاء العالم.
وتدور قصة الفيلم في أثناء الحرب العالمية الثانية حول سيدة إنجليزية أرستقراطية ترث مزرعة لتربية الماشية في أستراليا، وتسافر لتكتشف مجموعة من المشاكل تحيط بالمزرعة، ومنها ديون وتضطر إلى الاستعانة براعي بقر محلي، ليساعدها في قيادة القطيع إلى مدينة داروين الساحلية في رحلة شاقة وطويلة عبر صحارى أستراليا الشاسعة يقعا خلالها في الغرام، على الرغم من الاختلاف الكبير بينهما، وفي النهاية يصلان لداروين مع بداية القصف الياباني لها.
كايت وينسلت: لست نجمة سينمائية
بمناسبة فوزها مؤخراً بجائزتي غولدن غلوب وترشيحها للعديد من الجوائز الفنية قالت الممثلة البريطانية كايت وينسلت انها تكره التعريف عنها بأنها نجمة سينمائية، لأنها لاتشعر بذلك أبداً ولاتتصرف بهذه الطريقة أيضاً، فليس لديها طائرة خاصة ولا يعمل لديها طباخ ولا مدرب رياضي خاص، على حد تعبيرها.
وبررت وينسلت شعورها هذا بالقول: "بالنسبة إلي لا يكون المرء نجماً سينمائياً إلاّ عندما يكون متواجداً في حفل تويع جوائز الأوسكار أو في حفل شديد الأهمية"، مضيفةً: "وهذا اللقب أشبه بالقبعة التي تخلعها ما أن ينتهي الحفل إذ بعده أعود إلى حياتي الطبيعية بصفتي امرأة وأماً وهذه أولويتي".
وأعربت الممثلة البالغة من العمر 33 سنة، التي تشدد على انها تعيش حياة طبيعية مع زوجها المخرج الحائز على جائزة أوسكار سام منديز وولديها جو وميا، عن فخرها الشديد بأنها والنجم براد بيت الذي يشاركها بطولة فيلم "الطريق الثوري" لم يلجآ إلى عمليات حقن البوتوكس أو غيرها من الإجراءات التجميلية.
بطل سلسلة "المومياء" مع بطل سلسلة "انديانا جونز" في فيلم طبي
يشارك براندن فرايزر بطل سلسلة أفلام "المومياء" النجم هاريسون فورد بطل سلسلة أفلام "إنديانا جونز" في فيلم درامي جديد ذو طابع طبي، من المقرر أن يبدأ تصويره أوائل شهر نيسان/ابريل القادم.
وتدور قصة الفيلم المأخوذ عن كتاب "العلاج" للكاتبة جريتا أناند، ومن إخراج توم فوجان مخرج الفيلم الكوميدي "ماذا يحدث في فيجاس" حول جون كراولى "فرايزر" الأب لطفلين مصابين بخلل نادر في جيناتهم الوراثية يهدد حياتهم، ويخبره الأطباء بأنه لا أمل في شفائهم، ولكن الأب يسعى وراء علاج تجريبي لطبيب سريع الغضب "فورد" الذي يحاول إيجاد علاج لشفاء وإنقاذ حياة الأطفال.
الفيشاوي في فيلم عن حق المسيحيات في الطلاق
أعرب الفنان المصري الشاب أحمد الفيشاوي عن توقعه بأن يثير فيلم "واحد صفر" الذي يشارك في بطولته مع الفنانة إلهام شاهين والفنان خالد أبو النجا جدلاً واسعاً في المجتمع المصري، كونه يتناول قضية شائكة هي منح المسيحيات الحق في الطلاق، معتبراً أن الفيلم سيثير ضجة وسيحدث تغيرًا كبيرًا مثل الذي أحدثه فيلم "أريد حلا" للنجمة الكبيرة فاتن حمامة.
وتدور قصة الفيلم حول شخصية نيفين "إلهام شاهين" المرأة التي تقع في حب أحد المذيعين الشباب "خالد أبو النجا" بعد وفاة زوجها، ويعيشان معا وحينما يقرران الزواج ترفض الكنيسة منحها تصريحًا ما يجعلها تواجه أزمة حقيقية بعد أن تكون قد حملت من حبيبها.