إعادة فتح سجن أبو غريب في العراق باسم جديد بسبب صيته السيئ
اسمه يثير الخوف بسبب انتهاكات القوات الأمريكية وارتباطه بصدام
قال مسؤول كبير السبت 24-1-2009 إن العراق سيعيد فتح سجن أبو غريب في الشهر القادم، لكنه سيغير الاسم الذي أصبح مرادفا لإساءة المعاملة خلال حكم صدام حسين والاحتلال الأمريكي.
وقال نائب وزير العدل بوشو إبراهيم إن السجن الذي اكتسب سمعة سيئة عالميا، بعد أن صور حراس السجن الأمريكيون أنفسهم وهم يعذبون ويهينون جنسيا السجناء، تم تجديده وفقا للمعايير الدولية.
وقال إن الاسم الذي أطلق عليه هو سجن بغداد المركزي؛ بسبب السمعة السيئة التي اقترنت باسم سجن أبو غريب، وليس فقط بسبب ما فعله الأمريكيون هناك، لكن أيضا بسبب ما فعله نظام صدام.
وكان نظام صدام يضع بين 40 ألف و60 ألف سجين في أبو غريب، الذي يقع على المشارف الغربية للعاصمة. وكان اسمه يثير الخوف لدى العراقيين عندما صورت القوات الأمريكية انتهاكاتها بعد أقل من عام من غزو العراق في عام 2003.
وأثارت هذه الصور غضبا في أنحاء العالم، وساعدت على إذكاء تمرد مناهض للولايات المتحدة في العراق. ووصف الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الانتهاكات بأنها نقطة سيئة في فترة رئاسته.
ويقع أبو غريب في منطقة شهدت قتالا ضاريا أثناء السنوات الأولى من التمرد في العراق، وأغلق الجيش الأمريكي هذه المنشأة في عام 2006، بعد إنشاء سجن عملاق في الصحراء على الحدود الكويتية.
وقال إبراهيم إن السجن الذي تم تجديده سيأوي بين 13000 و14000 سجين بينهم 3500 ممن يقضون أحكاما بالسجن لمدد طويلة، سيتم تجميعهم من أنحاء العراق. وأضاف أن كل ما تبقى عمله هو إعادة تجهيز مستشفى السجن.
وقال إن هذا السجن سيحل العديد من المشاكل بالنسبة لهم وسيحل مشاكل كبيرة.
وأضاف أنهم يعانون من زيادة عدد السجناء في الناصرية والبصرة والعمارة وبعض سجون بغداد. وقال إن كل هؤلاء الأشخاص سيتم نقلهم إلى هذا السجن.
ويتعرض العراق لضغوط هذا العام لزيادة سعة ونوعية السجون وتحسين الشفافية وكفاءة نظام العدالة الجنائية.
وبموجب اتفاق بدأ سريانه في بداية العام الجديد فقدت القوات الأمريكية في العراق السلطة لاحتجاز نحو 15 ألف معتقل لديها دون توجيه اتهام، ومن المفترض إعادتهم إلى العدالة العراقية أو إطلاق سراحهم.
وتقول منظمات حقوق الإنسان؛ مثل منظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيومان رايتس ووتش) ومنظمة العفو الدولية إن السجناء المحتجزين لدى العراقيين يتعرضون غالبا للضرب وإساءة المعاملة، ويحرمون من الإجراءات المقررة. وحثت واشنطن على عدم تسليم السجناء دون أدلة على أنهم سيتلقون معاملة جيدة.
ويقول مسؤولون عراقيون إنهم يعملون بجد لتحسين نظام السجون والنظام القانوني الذي انتقل إليهم من الحكم الدكتاتوري السابق.