ليفني: غولدا مائير جديدة تولد من رحم الانتخابات الإسرائيلية
انتقاد يطال حسها القيادي وتأرجحها بين الحمائم والصقور
تحاول زعيمة حزب كاديما الوسطي تسيبي ليفني التي تعرف بنزاهتها ان تعطي صورة المرأة القوية لجذب الناخبين الذين يميلون الى اليمين, لكن منتقديها يعتبرون انها تفتقد الى القدرة على القيادة. ورغم حملات منتقديها المتواصلة تتصدر وزيرة الخارجية الاسرائيلية التي دعمها رئيس الوزراء السابق ارييل شارون, لائحة اكثر الشخصيات شعبية في اسرائيل. والعديد من المعلقين يرون في هذه المرأة وهي أم لولدين, غولدا مائير جديدة في حال نجحت في ان تكون ثاني رئيسة للوزراء في تاريخ اسرائيل.
وليفني، المولودة في الثامن من تموز/يوليو 1959، نشأت سياسيا في كنف اليمين القومي، اذ أن والديها ايتان وساره كانا عضوين بارزين في منظمة ايرغون الصهيونية السرية المتطرفة. لكنها تخلت عن قناعاته بعد ذلك لتصل الى قمة كاديما الحزب الذي انضمت اليه منذ اسسه آرييل شارون في أواخر العام 2005.

وتعتبر هذه المحامية والعميلة السابقة في جهاز الموساد أن هدفها الاساسي هو المحافظة على الطابع اليهودي لدولة اسرائيل في وجه النمو السكاني الفلسطيني الكبير في الاراضي الفلسطينية.
وتقول باستمرار "أنا هنا بسبب الهدف الاسمى المتمثل بدولة يهودية ديموقراطية".
وتؤكد "لذا أدعم قيام دولة فلسطينية شرط ان تكون الحل الوطني لكل الفلسطينيين، كما أن إسرائيل تكون الحل الوطني لكل اليهود".
وهي طريقة ترفض من خلالها عودة لاجئي العام 1948 الموزعين على مخيمات في لبنان وسوريا والاردن.
وقد دفعها ذلك الى دعم الانسحاب من غزة الذي انجزه داعمها الرئيسي آرييل شارون. كما قادت ايضا ملف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين وادارة الرئيس الاميركي جورج بوش.
وتقول وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندوليزا رايس " ليفني امرأة صاحبة قناعات ذكية ومحبة للسلام. أنا احترمها كثيرا، واعرف اننا سنبقى صديقتين طويلا بعد مغادرتنا الساحة العالمية".
وليفني المتأرجحة دوما بين مواقف "الحمائم" و"الصقور", اعتمدت موقفا متشددا جدا خلال الحرب الاخيرة في غزة ضد حركة حماس التي سيطرت على قطاع في يونيو/حزيران 2007.
وقالت لصحيفة معاريف "من أفضل من حكومة ليفني-باراك يمكنها أن تدافع عن البلاد في وجه حماس؟ دمرنا نصف غزة وقتلنا مئات الإرهابيين. من يجرؤ على مشاكستنا بعد الان؟"
لكن الكثيرين في اسرائيل يعتبرون انها الخاسرة الكبرى من حرب غزة في وجه الليكود بزعامة بنيامين نتانياهو.
وبالنسبة لمنتقديها وهم كثر في صفوف حزبها حتى, تفتقر ليفني الى الخبرة والى "حس القيادة".
وقال عنها رئيس الوزراء ايهود اولمرت قبل فترة "اخشى على مستقبل دولة اسرائيل اذا وصلت ليفني الى الحكم. فهي عاجزة عن اتخاذ القرارات. تتأثر بمواقف الآخرين ولا تثق بنفسها". كما وصفها بانها "خائنة" و"كاذبة".
وكان العداء بين اولمرت وليفني ظهر الى العلن في 2007, عندما أعلنت وزيرة الخارجية تأييدها لاستقالة اولمرت بعد نشر تقرير عن اخفاقات الحرب في لبنان في 2006.