العوفي القيادي العسكري للقاعدة باليمن يستسلم للسلطات السعودية
فر من المملكة بعد خضوعه لبرنامج المناصحة
تسلمت السلطات السعودية الثلاثاء 17-2-2009 من نظيرتها اليمنية محمد عتيق العوفي (أبو الحارث) القائد الميداني لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب.
وقال مراسل قناة العربية في الرياض إن العوفي اتصل قبل 3 أيام بمركز الرعاية والتأهيل المختص بالتعامل مع المسلحين التائبين في اليمن، مبديا استعداده للعودة، وإن المركز قام بتنسيق استسلامه مع السلطات السعودية.
وكانت السعودية قد أعلنت في الثاني من الشهر الجاري أن الجهات المختصة تمكنت من التعرف على 85 مطلوبا للجهات الأمنية؛ منهم اثنان يمنيَّا الجنسية، والبقية من السعوديين الموجودين في الخارج.
من جهته، قال الصحفي المتخصص في شؤون القاعدة فارس بن حزام "القول بقيادية محمد العوفي أمر فيه الكثير من المبالغة"، وأوضح في تعليق لـ"العربية.نت" أن هذا ما يتضح من سيرته الذاتية وتجربته داخل القاعدة من أفغانستان، مروراً غوانتانامو وعودته إلى السعودية، وأضاف أن "توبته لم تستمر طويلاً حتى آل به المطاف إلى اليمن مع مجموعة من العائدين من غوانتناموا".
العوفي كان أحد أفراد الدفعة العاشرة من المعتقلين السعوديين الذين تمكنت السلطات السعودية من استعادتهم في نوفمبر/تشرين الثاني 2007، وخضع لبرنامج التأهيل في الرياض، إلا أنه غادر قبل أشهر قليلة إلى اليمن برفقة سعيد الشهري، وظهرا في شريط فيديو، وتم تقديمه على أنه أحد القيادات العسكرية في تنظيم القاعدة.
وفي شريط الفيديو الذي بثه التنظيم هدد زعيمه اليمني أبو بصير ناصر الوحيشي بشن هجمات ضد الغربيين في المنطقة.
وشن متشددو القاعدة في السعودية حملة لزعزعة استقرار أكبر مصدر للنفط في العالم في عام 2003، لكن العنف توقف بعد حملة أمنية طويلة.
وأخضعت السعودية العائدين لبرنامج مناصحة لإعادة تأهيلهم ومساعدات مالية لبدء حياة جديدة. غير أن المملكة قالت الشهر الماضي بأن بعض الذين أفرج عنهم انضموا مجددا إلى جماعات متشددة، وأنها أعادت اعتقال تسعة بينهم عائدون من غوانتانامو.