"المعلم" شحاتة يعاني من "الصداع" لبعد لاعبيه عن مستوياتهم الحقيقية
قبل أيام من انطلاق المرحلة النهائية لتصفيات كأس العالم
رغم موجة التفاؤل التي سادت الوسط الرياضي المصري بعد قرعة المرحلة النهائية من التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2010، والتي أوقعت "الفراعنة" في مجموعة سهلة نسبياً فاتحةً الأمل نحو ظهور ثالث للفريق في العرس الكروي العالمي بعد غياب دام 20 عاماً - منذ نهائيات إيطاليا 1990 -، فإن نواقيس الخطر بدأت تدق سريعاً خوفاً من ضياع الحلم.
ويأتي الخطر المحدق من تردي مستوى حراس مرمى الفريق وخط دفاعه، الأمر الذي بدأت بوادره منذ فترة قبل أن تتوضح معالمه مؤخراً، ما دفع المدير الفني للمنتخب حسن شحاتة للحديث عنها صراحة والمطالبة بعدم تعاقد الفرق المصرية مع حراس مرمى أجانب.
وكشفت مباراة غانا الودية التي جرت في القاهرة وانتهت بتعادل الفريقين بهدفين لكل منهما عن حجم مشاكل المصريين في حراسة المرمى وخط الدفاع.
دفاع مهلهل بعيد عن مستواه
مخاوف "المعلم" حسن شحاتة ومتابعي الشأن الكروي المصري لها مايبررها، فالعناصر الرئيسية لخط الدفاع تعاني بشكل واضح من التراجع الشديد لمستوى لهاني سعيد "ليبرو" الفريق، والذي يكاد يفقد كل بريقه الذي اكتسبه في البطولة الإفريقية الأخيرة في غانا بعد انضمامه إلى الزمالك مباشرةً إثر سلسلة من المشاكل التي كان الأهلي طرفاً فيها، حيث لا يبدو اللاعب في طريقه للتحسن وسط الحالة العامة لناديه الذي يبدو غير متأقلم معه أو متحمس للعب في صفوفه.
أما ثاني العناصر البارزة التي تعاني من هبوط المستوى في خط الدفاع، فتتمثل بوائل جمعة لاعب الأهلي الذي تأثر مستواه كثيراً، ربما بفعل التقدم في السن أو حالة الإرهاق التي تسببت بها كثرة المسابقات التي يشارك فيها ناديه, إلى جانب شادي محمد لاعب الأهلي الذي يعد أحد أعمدة الدفاع ويضعه حسن شحاتة خارج حساباته حالياً.
ويبقي أخيراً إبراهيم سعيد ليبرو الأهلي والزمالك السابق والإسماعيلي الحالي خارج نطاق الخدمة الرياضية بسبب إدمانه للمشاكل في أي فريق يلعب في صفوفه.
في ظل هذه الحالة ومع غياب بدائل جاهزة، تبقى أمام حسن شحاتة خيارات محدودة لملئ الثغرات، كالاستعانة ببعض لاعبي الوسط أصحاب الميول الدفاعية مثل أحمد حسن أو أحمد فتحي الذي سبق له اللعب بالدفاع سواء للأهلي أو المنتخب، أو حسام عاشور لاعب وسط الأهلي، الخيارات التي تبقى صعبة خشية تأثر مستوى خط الوسط وافتقاده القدرة على التحكم في إيقاع اللعب الذي يعد أحد مزايا المنتخب المصري.
حراس المرمى فقدوا بريقهم
أما على صعيد حراس المرمى، فيعاني حماة العرين المصري الثلاث من البعد عن مستواهم الحقيقي، فعصام الحضري الذي أطلقت عليه الجماهير المصرية لقب "السد العالي" والذي كان له دور كبير في فوز "الفراعنة" بكأس الأمم الإفريقية عامي 2006 و2008, هبط مستواه كثيراًَ بعد انضمامه لنادي سيون السويسري.
أما عبد الواحد السيد - البديل الأول للحضري -، فيعاني بدوره من تدهور مستواه في ظل الأداء السيئ لفريقه الزمالك الذي يقدم واحداً من أسوأ مواسمه في الدوري المصري، لدرجة دفعت البعض للحديث عن هبوط الفريق إلى "دوري المظاليم".
يبقي حارس مرمى الأهلي أمير عبد الحميد آخر البدائل أمام شحاتة، وهو الذي لم يستطع أن يملأ فراغ الحضري بعد هروبه رغم الدعم الذي يحظى به من الجهاز الفني للنادي ومن الجمهور، إذ كان دون مبالغة أحد أسباب المستوى الباهت الذي ظهر عليه النادي القاهري في بطولة العالم للأندية في اليابان، إلى جانب دخول مرماه عدد غير معهود من الأهداف.
مشكلة حراس المرمى لمنتخب مصر مسألة حساسة فنياً ونفسياً لأن هذا الفريق وبصرف النظر عن مستواه وانجازاته حظي على مدار تاريخه بحراس متميزين كحسن على، وإكرامي "وحش إفريقيا"، وثابت البطل، وعادل المأمور، وأحمد شوبير، وصولاً إلى الحضري. لذا لن يكون سهلاً على الفريق عامة اللعب دون الإطمئنان لحارس المرمى واستقرار مستواه.
وبعيداً عن حراسة المرمى وخط الدفاع، يبقي الخوف الأكبر من ان تمتد إصابة أبو تريكة فنان خط وسط وعقله المفكر، ما قد يضع حظوظ "الفراعنة" في اختبارٍ قاسٍ يتوجب على "المعلم" شحاتة إيجاد حلول ناجعة له قبل المقابلة الأولى أمام زامبيا في 29 من مارس/اذار الجاري.