"نيران صديقة": شخصيات مغتربة عن محيطها
تقرير "العربية.نت" الأسبوعي للكتاب
يستعرض تقرير "العربية نت" في مادته الرئيسية هذا الأسبوع المجموعة القصصية التي صدرت أخيراً للروائي المصري علاء الأسواني بعنوان "نيران صديقة"، والتي يجمع فيها رواية قصيرة ومجموعة قصص كتبها الأسواني ما قبل عام 1989، في وقت سابق لروايتيه الشهريتين "عمارة يعقوبيان" الصادرة عام 2002، والتي توجته كأحد أشهر نجوم الرواية العربية المعاصرة، وحولت إلى فيلم سينمائي لاقى شهرة واسعة ومسلسل تلفزيوني، و"شيكاجو" التي صدرت عام 2007 ولقيت ترحيباً نقدياً وشعبياً لا يقل عن سابقتها.
"نيران صديقة": محاولة لإعادة الاعتبار لبدايات الكتابة
في محاولة منه لاعادة الاعتبار لما كتبه قبل روايته الشهيرة "عمارة يعقوبيان" التي لاقت ترحيباً نقدياً وإقبالاً واسعاً من جمهور القراء واهتماماً درامياً سواء في السينما أو التلفزيون، يجمع الروائي المصري علاء الأسواني في مجموعته "نيران صديقة" مختارات من أعماله القصصية الأولى، التي عانى من صعوبة في نشرها خلال الفترة التي كتبها فيها، فصدرت في طبعة محدودة لايتجاوز عدد نسخها الثلاثمائة عن دار نشر خاصة، بعد رفض الجهات الوصية على النشر في الهيئة المصرية العامة للكتاب نشرها، إلاّ بعد قيام المؤلف بحذوفات كبيرة منها، وهذا الهاجس في إعادة الاعتبار لكتاباته الأولى الذي يبدو واضحاً في تقديم الأسواني الموجز لمجموعته القصصية "نيران صديقة"، إضافة إلى تهافت الناشرين الطبيعي عادةً على نشر أي كتاب، حتى وإن سبق لهم رفضه، لكاتب غدا مشهوراً، لايعني على الاطلاق أن القصص المنشورة في المجموعة تقتصر أهميتها على القيمة التاريخية في رصد مسيرة تطور كاتب، فالعديد من قصص المجموعة وفي مقدمتها الرواية القصيرة "أوراق عصام عبد العاطي" التي بدأ بها كتابه، واحتلت نصف صفحاته تقريباً، لديها من القيمة الأدبية، مايجعلها تنافس في الصفوف الأولى من الكتابة الروائية والقصصية التي تنشر اليوم لأبرز الكتاب العرب.
في "نيران صديقة" يبدو علاء الأسواني كاتباً متمكناً من عدة شغله القصصية كما يظهر في العديد من القصص التي حوتها المجموعة، وليس مجرد كاتب مبتدئ يجرب فن القصة، فهو يمتلك لغة قادرة على بناء عوالم شخصياته، سواء في قدرته على النفاذ إلى دواخلها ورسم عواطفها وتلمس أدق المشاعر التي تخالجها، أو التسلل إلى أفكارها والتعبير عن كل خاطرة أو بارقة تمر في رؤوسها، وهو إلى ذلك يتمتع بميزة وصف عالمها الخارجي سواء في شكلها ومظهرها، أو تصوير المحيط الذي تتحرك فيه، والعلاقات بين مجموعة الشخصيات التي تتحرك في أي قصة من القصص، ولو حاولت أن أكون دقيقاً في تقييمي لمحتوى الكتاب، فسأقول بأن القصص المنشورة هي قصص شخصيات، أكثر من كونها قصص أحداث أو مواقف، والفعل في كل القصص تقريباً ينبع من طبيعة الشخصية وصفاتها النفسية الخاصة وسلوكها الغريب أو المغترب عن محيطه، وهو الذي يخلق الحدث والموقف في القصة.
أغلب شخصيات قصص "نيران صديقة" تعاني من شذوذ نفسي ما يجعلها في حالة غربة مع باقي الشخصيات التي تتعامل معها بعدائية واضحة، وبطل كل قصة يعاني من مشكلة تأقلم مع محيطه الذي يشعر نحوه بالعداء، ورغم أن علاء الأسواني لايتعامل بأحكام القيمة في رسمه لشخصياته الرئيسية، فلا يدفع قارئه لاتخاذ موقف من شذوذ تلك الشخصية النفسي أو تلك، بل ربما يفعل العكس بتصويره للظروف التي مرت بها كل شخصية مما يدفع للتعاطف معها، أكثر مما يدفع لاتخاذ موقف معاد لها، إلاّ أنه وفي رسمه للشخصيات الثانوية المحيطة بتلك الرئيسية والتي يصورها من وجهة نظر هذه الأخيرة، يطلق أحكام قيمة واضحة وشديدة القسوة إلى حد التطرف أحياناً، لكنه في المجمل يشعر القارئ بأن الكل ضحية ظروفهم، وبأن عداءهم المتبادل وصراعهم الشرس أقرب إلى حالة الاصابة بنيران صديقة في الحروب، منه إلى حالة العراك العدائي، ومن هنا يمكن فهم غاية علاء الأسواني من وراء إطلاق اسم "نيران صديقة" على المجموعة التي لاتحوي أية قصة بهذا الاسم.
من نافل القول الحديث عن اختلاف في المستوى الفني بين قصص الكتاب، وهو أمر طبيعي في المجموعات القصصية، وربما تكون القصص الثلاث الأولى "أوراق عصام عبد العاطي" الأقرب إلى الرواية القصيرة و"المرمطون" و"إنا أغشيناهم" أكثر قصص الكتاب نضجاً وعمقاً وصنعة، خاصة وأن طولها النسبي بالمقارنة مع باقي القصص، أتاح للكاتب فرصة الاستفاضة في رسم عوالم الشخصيات وبناء علاقاتها عبر كشف وجهة نظرها ورأيها في محيطها.
الكتاب: نيران صديقة (مجموعة قصصية)
المؤلف: علاء الأسواني
الناشر: دار الشروق/القاهرة
الطبعة الأولى 2008
جائزة بحثية للقدس عاصمة للثقافة العربية 2009

أعلنت الحملة الأهلية لاحتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية لسنة 2009 عن إطلاق "جائزة القدس" ضمن مسارين هما البحث العلمي والآداب، وقد خصصت جائزة البحث العلمي للبحوث العلمية المتعلقة بمدينة القدس، والتي تغطي مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية والدينية والآثار والمعمار والاقتصاد، واشترط منظمو المسابقة أن تلتزم البحوث المقدمة بمناهج البحث والتوثيق العلمي، وأن تتميز بتقديم إضافة جديدة في مجالات الدراسات المتعلقة بالقدس.
أما فيما يختص بالآداب، فقد دعا المنظمون إلى المشاركة بالأعمال الأدبية في مجالات الشعر "المجموعات الشعرية"، والرواية، والدراسات النقدية، التي تعالج القضية الفلسطينية، وخصوصاً الجوانب المتعلقة بمدينة القدس.
وتبلغ قيمة الجائزة عشرة آلاف دولار أميركي للعمل الفائز بالمرتبة الأولى في كل مسار، وثلاثة آلاف دولار للمرتبة الثانية وألفي دولار للمرتبة الثالثة، وقد حُدّدَ تاريخ الخامس عشر من آب/أغسطس القادم موعداً نهائياً لتقديم الأعمال المرشحة.
وتهدف الحملة الأهلية للاحتفالية -التي يصفها القائمون عليها بأنها مكملة وداعمة للحملة الرسمية التي تقوم بها السلطة الفلسطينية، ولا تتعارض معها- إلى إبراز الهوية الثقافية لمدينة القدس، فلسطينياً وعربياً وإسلامياً ومسيحياً وإنسانياً، والتعريف بها وبهويتها ومقدساتها وتراثها، من خلال استعراض ونشر المخزون الثقافي للمدينة المقدسة، كما تهدف إلى التعريف بما تعانيه المدينة وأهلها في ظل الاحتلال.
آخر مجموعات محمود درويش تصدر بعد وفاته

صدرت أمس في بيروت المجموعة الشعرية الأخيرة للشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش بعنوان "لا أريد لهذي القصيدة أن تنتهي" عن دار رياض الريس التي تملك حقوق نشر أعمال الشاعر الراحل، والمجموعة التي تقع في 154 صفحة، قسمت الى ثلاثة أبواب هي "لاعب النرد"، "لا أريد لهذه القصيدة أن تنتهي" و"ليس هذا الورق الذابل إلا كلمات"، توزعت بينها إحدى وثلاثون قصيدة لم تنشر للشاعر كتبها قبل وفاته.
وأرفقت المجموعة بملحق خاص للروائي الفلسطيني الياس خوري عنوانه «محمود درويش وحكاية الديوان الأخير» وفيه يروي قصة هذا الديوان وكيف وجده وأعدّه وبوّب قصائده.
مشروع "كلمة" يستكشف آفاق الثقافة الألمانية

أبرم مشروع "كلمة" أحد مشاريع هيئة أبوظبي للثقافة والتراث اتفاقية مع جامعة يوهانز غوتنبيرغ اتفاقية تنص على قيام الجامعة الالمانية بالتعاون مع مشروع "كلمة" بترجمة 30 كتابا لكبار الادباء الالمان الى اللغة العربية، وذلك ضمن إطار المشروع الذي يسعى لاثراء المكتبة العربية بمجموعة من الكتب المترجمة للعديد من الادباء العالميين غير الناطقين بالعربية، حيث ستقوم المؤسسة الالمانية بترجمة النصوص الالمانية التي لم تترجم من قبل، ولم تصل الى المكتبة العربية من نثر وشعر الى اللغة العربية، إضافة إلى أدب الاطفال والناشئة.
وستقوم "كلمة" بالتعاون مع جامعة يوهانز غوتنبيرغ بتقديم تراجم لأروع النصوص الأدبية الألمانية من نثر وشعر وأنطولوجيات التي لم تترجم من قبل ولم تصل بعد إلى المكتبة العربية، مراعين في ذلك أن تكون قد حازت على جوائز تقديرية، وأن تكون صادرة عن أفضل الكتاب وأرقى دور النشر الألمانية، وتعبر عن القيم الثقافية والجمالية المعاصرة لرفد الثقافة العربية بجماليات جديدة.
فرنسا تحتفل بالذكرى السبعين لوفاة فرويد

تحتفل الأوساط الثقافية الفرنسية بذكرى مرور 70 عاماً على وفاة عالم النفس النمساوي الشهير سيغموند فرويد، وتصدر له بهذه المناسبة باللغة الفرنسية الرسائل التي تبادلها مع تلميذه وصديقه ماكس يتنجون الذي تقابل معه في عام 1907، والتي يبلغ عددها حوالي 821 رسالة تلقي الضوء على تاريخ التحليل النفسي الألماني منذ ذروته في عام 1920 وحتى انهياره على يد النازية في عشر السنوات التالية.
كما تكشف عن العلاقة بين فرويد وتلميذه الذي جاء من الشرق من بيلوروسيا وولد في عام 1881 وكان لديه مفهوم واضح عن السياسة التي قادها ضد هتلر والنازية، ويرجع إليه الفضل في إقامة معهد إعداد علماء النفس في برلين في عام 1921 والذي كان بمثابة مثل أعلى للمراكز في العالم أجمع.
"أنا الأنثى الأنا المبدعة" للمغربية وفاء مليح

بعد مجموعتها القصصية "اعترافات رجل وقح" ورواية "عندما يبكي الرجال" صدر للكاتبة المغربية وفاء مليح عن "دار الأمان" للنشر مؤلف "أنا الأنثى، الأنا المبدعة.."، ويضم مجموعة من مقالات أدبية نشرت في منابر إعلامية مختلفة، يصف الناقد نجيب العوفي هاجس كاتبتها في معرض تقديمه لها بأنه احتفاء بالأنوثة واحتفاء بالإبداع، ودفاع حار عن أنوثة الإبداع، وبعد نظر كثيرا إلى الأدب النسوي، كذيل وتكملة للأدب الرجالي، وكأدب "مخنث" لا هو بالذكوري ولا هو بالأنثوي، يراوح في المابين، تستعيد وفاء مليح تاء التأنيث إلى ساحة الإبداع، وتدافع عن أنوثة الإبداع الذي تطرزه أنامل الأنثى.
تنويه للسادة الناشرين والكتاب:
* يستقبل موقع "العربية نت" أخبار الكتب الصادرة حديثاً في العالم العربي من المؤلفين ودور النشر العربية مرفقة بصور أغلفتها أو مؤلفيها على البريد الالكتروني: [email protected] لنشرها في تقريره الأسبوعي للكتاب.
* كما يستقبل التقرير الكتب التي يود مؤلفوها أو ناشروها تقديم عروض لها على العنوان التالي: الإمارات العربية المتحدة - دبي – ص.ب: 72627 - العربية.نت – تقرير الكتاب.