محسن رضائي لـ"العربية": إذا ترأست إيران سأنشئ اتحاداً مع العرب
انتقد التصريحات السابقة عن البحرين.. واعتبر إدارة أوباما "فرصة"
أكد المرشح لانتخابات الرئاسة الإيرانية والرئيس السابق للحرس الثوري محسن رضائي في مقابلة مع قناة "العربية"، الجمعة 12-6-2009، أنه سيفتح صفحة جديدة مع الدول العربية في حال فوزه برئاسة الجمهوية الإيرانية، كما سيعمل على "بناء سلام دائم مع جيران إيران، يتضمن برنامجاً سياسياً واقتصادياً خال من أي تهديد لأي دولة، وخاصة جيراننا الخليجيين".
وأضاف أن الخلافات في وجهات النظر "لا يمكن تحويلها إلى صراعات تضر بأمننا وأمن المنطقة لتستفيد منها أطراف خارجية"، مشددا على قيام اتحاد بين إيران ودول الخليج على غرار الاتحاد الأوروبي، وأنه سيولي أهمية كبيرة لإنشاء هذا الاتحاد في حال فوزه في الانتخابات الرئاسة.
وذكر رضائي أن السعودية قدمت اقتراحات جيدة لإيران في حل القضايا العالقة بينهم إلا أن (الرئيس الإيراني أحمدي) نجاد لم يتعامل مع المقترحات، مؤكداً انه سيتعامل مع هذه الاقتراحات في حال وصوله للرئاسة.
وأكد رضائي أنه، في حال فوزه، سيستمر في عمليات التخصيب بالتعاون مع الأوروبيين ودول الخليج على أساس الحصص، "وسنعطي حصصا للدول الخليج الفارسي لتشغيل مفاعلاتها النووية".
وتابع: "السعودية سعيدة أن ترى إيران دولة قوية، وكذلك إيران سعيدة أن ترى السعودية دولة قوية تنعم بالرخاء"، مطالباً بتكوين جيش مشترك لحل النزاعات القائمة في المنطقة، كأفغانستان والعراق، داعياً إلى "تثبيت الأمن" في المنطقة.
واعتبر أن التصريحات الايرانية التي ثارت قبل فترة حول اعتبار البحرين "مقاطعة ايرانية"، هي "تصريحات مشينة وخاطئة"، متهماً الإعلام بتحريف واستخدامها بشكل أساء لسمعة إيران. وأكد رفضه لهذه التصريحات، معتبراً أن البحرين دولة مستقلة بكل المفاهيم "ونحن ندافع عن البحرين وقطر والسعودية والكويت والإمارات".
وحول موضوع الأقليات في ايران، وخاصة الأقلية العربية، قال رضائي إنه نشأ في عائلية عربية وتربى في منطقة الأهواز ووعد بأنه في حالة فوزه بتقديم مشروع للبرلمان يسمح بتدريس اللغة العربية في المدارس والجامعات الإيرانية.
وأشار أنه لن ينسحب من السباق الرئاسي وانه مستمر حتى النهاية مهما كلف، وصرح بأن الحالة العامة للانتخابات لم تتضح بعد مع أن أغلبية الآراء ترجح فوز احمد نجاد.
"فرصة" أوباما
وفي الشأن الدولي، اعتبر رضائي أن إدارة أوباما تمثل "فرصة مناسبة" لإيران، "وسنقوم بتقديم سلة مقترحات للإدارة الأمريكية. عندئذ سنعرف ما إذا كان اوباما يتحدث بالشعارات أم لا".
كما وجد "التغيير في الخطاب الأمريكي بداية جيدة، ونحن نرحب بهذه البداية، أما أوروبا فقد حصل بعض الاختلاف مع الأوروبيين مما سبب لهم قلقا وسيزول بزوال الخلاف مع أمريكا وليس على مستوى خلافنا مع أمريكا".
واعتبر رضائي أن حل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني وفق حل الدولتين "باء بالفشل، وعلينا ان نوقف حمام الدم الفلسطيني". وتابع "إذا شكلت الأمم المتحدة لجنة تشرف على الاتفاقيات وتنفيذها حتى لا تتملص إسرائيل من التزاماتها اتجاه الفلسطينين فنحن عندئذ سنقبل بذلك".