فيلم "دكان شحاتة": عنف وجنس بغطاء شعاراتي
تقرير العربية.نت السينمائي الأسبوعي
يخصص تقرير العربية.نت السينمائي مادته الرئيسة هذا الأسبوع للفيلم المصري "دكان شحاتة" من بطولة محمود حميدة وهيفاء وهبي وعمرو سعد وغادة عبد الرازق وعمرو عبد الجليل ومحمد كريم، وتأليف ناصر عبد الرحمن وإخراج خالد يوسف، الذي يتابع فيه ما بدأه في أفلامه الثلاثة السابقة "هي فوضى" (بالاشتراك مع أستاذه المخرج الراحل يوسف شاهين) و"حين ميسرة" و"الريس عمر حرب"، في محاولة إيهام المشاهد باهتمامه بقضايا المجتمع المصري؛ لكنه في الحقيقة يقدم خلطة من العنف والجنس والشعارات السياسية، التي لا تحمل قيمة فنية حقيقية لا على مستوى الدراما، ولا على مستوى السينما صورةً وأداءً تمثليا.
"دكان شحاته": خسارة الفن وربح شباك التذاكر
أهم شعور يخرج به مشاهد فيلم خالد يوسف الأخير "دكان شحاتة"، بعد عرضه، هو الإحساس بالاستفزاز، فالفيلم يتضمن قدرًا كبيرًا من الادعاء بالاهتمام والانشغال بقضايا المجتمع المصري وهمومه ومشكلاته، دون أن يغفل المرور على مانشيتات رئيسة للقضايا العربية الكبرى، عبر مشاهد سريعة تصور أزمات الخبز والفقر والتطرف الديني وتزوير الانتخابات وتفشي البلطجة والتطبيع مصريا، وأزمات العراق وفلسطين عربيا، وهي مشاهد مقحمة على بنية حدوتة الفيلم، ولو حذفت لما أحدثت مشكلة أو شرخًا في القصة، التي تعتمد -بشكل مباشر- على حكاية النبي يوسف -عليه السلام- مع أبيه وإخوته، من خلال قصة بواب صعيدي في القاهرة يفضل ابنه الأصغر من زوجة متوفاة (في مشهد ميلودرامي مبتذل من النوع المستهلك في الأفلام التجارية المصرية)، على إخوته من زوجة سابقة هاربة، الذين يضطهدون أخاهم الصغير في حياة الأب، ويدبرون له تهمة بعد موت هذا الأخير يقضي بسببها عدة سنوات في السجن، ليستولوا على ميراث والدهم، ويسرق أحدهم خطيبته ويتزوجها، وليموت الفتى أخيرًا برصاصة تخرج من مسدس أخيه وحقده.
حاول خالد يوسف، معتمدًا على نص ناصر عبد الرحمن، تحميل هذه الحكاية الاجتماعية ذات المرجعية الدينية التاريخية دلالات سياسية كبيرة، كأن يرمز من خلال شخصية بيسة (التي جسدتها الموديل اللبناني هيفاء وهبي بنفس أسلوب الدلع الأنثوي المثير والمتكلف، الذي تتميز به في ظهورها التلفزيوني، وبأداء تمثيلي أدنى من مستوى أدائها الغنائي على عكس كل تصريحات خالد يوسف) لمصر التي يُحال بينها وبين حبيبها شحاتة (جسد دوره عمرو سعد، بأسلوب أقرب إلى كونه شخصية مريضة بلهاء غير منطقية، منها إلى الشخصية الطيبة)، الذي يمثل دلاليًا -كما أراد مخرج العمل- الشعب المصري الطيب والمسامح والمضحي، وتُزوج اغتصابًا من أخيه سالم (استنسخ فيه محمد كريم من الأفلام المصرية التجارية صورة الشرير، وبدون دوافع حقيقية تبرر بشاعة تصرفاته تجاه أخيه، وبدا دون ملامح خاصة بدوره)، الذي يمثل بدوره طبقة محدثي النعمة الذين حصلوا على أموالهم من مصادر غير مشروعة، وعلى نفس القدر من التسطيح تعامل خالد يوسف مع شخصيات أخرى في الفيلم، فصاحب الفيلا الذي يؤدي دوره عبد العزيز مخيون يقرر وبطيبة خاطر منح جزء من أرض فيلته لبوابه بعد أن أقام عليها دكانه لمجرد أنه يساري معارض، وابنه الذي يعيش في أمريكا يعود بعد وفاة والده ليبيع الفيلا ولمن؟ للسفارة الإسرائيلية طبعا، فلا بد أن تدخل إسرائيل على خط الفيلم لمنحه بعدًا وطنيا، ولا بد أن يكون الابن المقيم في أمريكا منفصلا ليس فقط عن أرضه بل وعن وطنيته أيضا.
لا تتوقف مشكلة شخصيات الفيلم عند بنائها الهش والفهم الميكانيكي الساذج لمعنى الرمز والدلالة، بل تتعداه إلى التمثيل بدءًا بالحضور العادي وغير الملفت لمحمود حميدة وعبد العزيز مخيون، مرورًا بالدلع والإثارة غير المبررين لهيفاء وهبي في ما يفترض أنها شخصية شعبية مصرية من أصول صعيدية، وعدم التفريق بين الطيبة والبلاهة في أداء عمرو سعد، والأداء الباهت لغادة عبد الرازق ومحمد كريم، وتجسيد عمرو عبد الجليل لشخصيته من خارجها وبأسلوب من يضحك عليها لا من يشخصها وهو مؤمن بأفعالها، وانتهاءً بباقي الممثلين الذين أدوا أدوار الشخصيات الثانية والثالثة كما لو أنهم مستعارون من أفلام تجارية أخرى.
في النهاية لا أظن أن مشكلة خالد يوسف كمخرج -سواء في أفلامه السابقة أو في "دكان شحاتة "التي تتميز بكم هائل من أجواء العنف المجاني وغير المبرر"- تكمن في تجاريتها وخلوها من أي قيمة فكرية سياسية أو فنية بصرية، فهو ينتمي (وإن كان يفاخر بتتلمذه على يد الراحل يوسف شاهين) إلى زمن تعيش فيه السينما المصرية أسوأ مراحلها، لكن مشكلته الحقيقية تكمن في حجم ادعائه بانغماسه في الوضع العام المصري والعربي وتعبيره عنه، من خلال حشره لجملة هنا أو لمشهد هناك، في محاولة لتشكيل صورة شعاراتية مثقفاتية لأفلامه، ومحاولة الجمع بينها وبين إيرادات شباك التذاكر.
"رحلة حول العالم" يواصل تصدر ايرادات السينما الامريكية
تصدر فيلم الرسوم المتحركة "رحلة حول العالم Up" من إخراج بيت دوكتر بمشاركة بوب بيترسون، الذي يشارك في بطولته بالصوت إدوارد إسنر وكريستوفر بلومر وجوردان ناجاي وبوب بيترسون ودلروي ليندو وإيلي دوكتر وجيرمي ليري، إيرادات السينما في أمريكا للأسبوع الثاني على التوالي؛ حيث حصد الفيلم 44.2 مليون دولار ليصل إجمالي ما حققه منذ بدء عرضه 137.3 مليون دولار، وتدور أحداث الفيلم حول رجل عجوز في الثامنة والسبعين من العمر يحقق حلمه في السفر حول العالم؛ حيث يقوم بربط ملايين لبالونات الملونة ليسافر عبرها متجها إلى شمال أمريكا، ولكنه يفاجأ بأنه قد أحضر معه في رحلته دون قصد أسوأ شريك، وهو طفل في التاسعة يصر على إزعاجه باستمرار.
وحل في المركز الثاني الفيلم الكوميدي "ذكريات بغيضة The Hangover" من إخراج تود فيليبس وبطولة برادلي كوبر وايد هيلمز وجوستين بارثا وهيثر جراهام وساشا باريسي وراشيل هاريس وميك تايسون وبريان كالين؛ حيث حقق 43.3 مليون دولار في أول ثلاثة أيام من عرضه، وتتناول أحداث الفيلم حياة ثلاثة أصدقاء لشخص مقبل على الزواج يفقدونه خلال مغامرات سيئة مصحوبة بشرب الخمور، مما يدفعهم إلى إعادة تتبع خطواتهم للوصول إليه.
وجاء في المركز الثالث فيلم "أرض المفقود Land of the Lost" من إخراج براد سيلبرلينج وبطولة ويل فيريل أنا فريل وداني ماكبريدج وجروما تاكوني وجون بويلان وسيرا ماكوميك وبريان هوسكي ولوجان مانوس؛ حيث حصد 19.5 مليون دولار في أول ثلاثة أيام من عرضه، وتدور أحداث الفيلم حول أحدث الجولات الاستكشافية للدكتور ريك مارشال، التي يتعرض خلالها إلى السقوط في دوامة فضائية زمنية مع أحد مساعديه وشخص آخر، وفي هذا الكون البديل يكون الثلاثة صداقة مع حيوان يسمي تشاكا، الذي يصبح حليفهم الوحيد في عالم مليء بالديناصورات والمخلوقات الخيالية الأخرى.
وتراجع من المركز الثاني إلى الرابع فيلم "ليلة في المتحف Night at the Museum" من إخراج شاون ليفي وبطولة بن ستيلر وإيمي آدامز وأوين ويلسون وروبين ويليامز وكريستوفر جيست وبيل هادر وجاك تشيري؛ حيث حصد 14.7 مليون دولار؛ ليصل إجمالي ما حققه منذ بدء عرضه 127.3 مليون دولار، وتدور أحداث الفيلم حول إغلاق متحف للتاريخ الطبيعي؛ من أجل القيام بعمليات تحديث وصيانة، ويتم نقل قطع المتحف إلى مخزن اتحادي بمتاحف واشنطن الشهيرة، ويعود فرعون شرير للحياة مستخدمًا قوة سحرية لإحياء المعروضات القديمة والحديثة في المتحف، ويجعلها تتصارع مع بعضها البعض، ويأتي لاري دالي وإيميليا إيرهارت في محاولة لإعادة كل شيء إلى ما كان عليه من قبل.
وبقي في المركز الخامس للأسبوع الثاني على التوالي فيلم "رحلة النجوم Star Trek" من إخراج جيه. جيه. إبرامز وبطولة كريس باين وكريس وزاكاري كوينتو وليونارد نيموي وأريك بانا وبروس جرينوود وجينيفر موريسون وفاران تاهير وكريس هيمسورث؛ حيث حقق 8.4 مليون دولار؛ ليصل إجمالي ما حققه منذ بدء عرضه 222.8 مليون دولار، وتدور قصة الفيلم حول سفينة الفضاء الأمريكية (كيلفين) التي تجري تحقيقات حول عاصفة برق في الفضاء، اتضح بينما بعد أنها ثقب أسود تخرج منه سفينة فضاء أخرى تسمي (رومولان) لتشن هجمات، ويتعرض قائد السفينة كيلفين للأسر والقتل على يد قائد السفينة رومولان، ثم يضحي الضابط الأول للسفينة كيلفين بنفسه لينقذ باقي أفراد طاقمها.
هالي بيري تعتمد على أم بديلة
وافقت النجمة هالي بيري على بطولة فيلم الإثارة الجديد "البديلة"؛ الذي سيخرجه بول فيرهوفين عن سيناريو مستوحي من قصة الكاتب كاثرين ماكيل كتبه الأخوان رود وبروس تيلور، وتتولى إنتاجه شركة فوكس القرن العشرين، وتؤدي بيري في الفيلم دور امرأة تقرر مع زوجها الاستعانة بأم بديلة لتحمل طفلهما، ولكنهما يكتشفان أن تلك المرأة مجنونة تماما، وتحول حياتهما إلى جحيم.
يذكر أن بيري تصور حاليا فيلمًا بعنوان "فرانكي وأليس" تقدم فيه دور سيدة تعاني من انفصام في الشخصية، ومن المقرر أن يعرض خلال 2009.
أميتاب باتشان يخرج من مصباح علاء الدين
يستعد النجم الهندي أميتاب باتشان لتصوير أكثر من عمل سينمائي جديد خلال العام الجاري؛ في مقدمتها فيلم بعنوان "علاء الدين"، وهو إعادة تقديم لقصة علاء الدين والمصباح السحري الشهيرة، الذي ستدور أحداثه في أجواء هندية، وفي الوقت الذي سيلعب فيه الممثل الهندي راتيش ديشموغ دور علاء الدين يقوم باتشان بدور جني المصباح الذي يحرره علاء الدين، فيبدأ في تحقيق أمنيات علاء الدين واحدة تلو الأخرى، ومن المتوقع أن يبدأ عرض الفيلم خلال العام الجاري في صالات السينما بالهند وحول العالم.
مشاركة تونسية متنوعة في مهرجان الفيلم العربي بروتردام
تحضر المشاركة التونسية بأنشطة متنوعة في فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الفيلم العربي في روتردام، التي انطلقت الأربعاء الماضي، وتختتم غدًا بمشاركة ما يقارب الستين فيلما تمثل أكثر من عشرين دولة عربية وأوروبية؛ حيث افتتح المهرجان بفيلم "ثلاثون" للمخرج التونسي فاضل الجزيري، واختير فيلم "المشروع" لمحمد علي النهدي وفيلم "باب السماح" لتمثيل تونس في مسابقة الأفلام القصيرة، كما أسندت رئاسة لجنة تحكيم الأفلام الروائية للمنتجة والخبيرة السينمائية درة بوشوشة مديرة أيام قرطاج السينمائية، كما ستمثل تونس في لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية بالمنتج والمخرج محمد منذر النمري، وأخيرًا اختيرت فرقة الراب التونسية "ماسكوت" بقيادة وجدي الطرابلسي لإحياء حفل اختتام الدورة التاسعة للمهرجان.
لجنـة المشـاهدة بمهرجان القاهرة السينمائى الدولى تبدأ عملها
نظرًا للإقبال الكبير على المشاركة في فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي التي تقام في الفترة من (10 إلى 20 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل)؛ بدأت لجنة المشاهدة، التي تضم في عضويتها نخبة من السينمائيين والنقاد والصحافيين، عملها مبكراً، ليتسنى لها الانتهاء من مشاهدة جميع الأفلام التي وصل عددها حتى الآن إلى 92 فيلمًا من 29 دولة قبل بداية المهرجان بوقت.
وتركز اللجنة على الأفلام المتميزة في عناصرها الفنية والفكرية، ويتم تصنيفها في أقسام المهرجان، وهي قسم المسابقة الرسمية، مسابقة الأفلام العربية، مسابقة الأفلام الديجيتال الروائية الطويلة، بالإضافة إلى الأقسام الأخرى وهي: القسم الرسمي خارج المسابقة، القسم الإعلامي، قسم مهرجان المهرجانات، بالإضافة إلى قسم خاص للفيلم الإفريقي بعنوان "نافذة على السينما الإفريقية"، وهو القسم الذي ينظمه المهرجان للعام الثاني على التوالي.