مسؤولون في الأمن الإسرائيلي يبحثون "الاستغناء" عن أمريكا
استشعروا المسّ بالمساعدات الأمنية رداً على استمرار الاستيطان
قال مسؤول كبير في الجيش الإسرائيلي إن "إسرائيل يمكنها تدبر أمورها دون الولايات المتحدة الأمريكية". وجاء ذلك أثناء اجتماع لأجهزة الأمن الإسرائيلية عقد في الآونة الأخيرة لبحث التوتر الذي تشهده العلاقة بين البلدين، وكيفية التصرف في حال قامت الولايات المتحدة بفرض عقوبات اقتصادية على إسرائيل، خاصة في المجال الامني والعسكري رداً على استمرار سياسة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وذكر موقع صحيفة "معاريف" الإسرائيلية الذي نقل الخبر، أن المسؤولين الأمنيين في إسرائيل يستشعرون بأن الولايات المتحدة يمكن أن تمس بالمساعدات الأمنية التي تقدمها لإسرائيل.
وتعزز هذا الشعور بعد أن سئل روبيرت فد، المتحدث باسم البيت الأبيض، من قبل أحد الصحافيين إذا كان في نية الرئيس الأمريكي باراك اوباما فرض عقوبات اقتصادية على إسرائيل في حال لم تذعن لطلبه بتجميد الاستيطان، فأجاب بأنه "من السابق لأوانه الحديث عن هذا الموضوع"، الأمر الذي قرأه الإسرائيليون على أنه رسالة أمريكية لهم بعدم استبعاد العقوبات، إضافة إلى تصريحات أخرى لمسؤولين أمريكيين انتقدوا الخطوات الإسرائيلية في الأشهر الأخيرة وتحدثوا بحزم عن الاستيطان.
وبحثت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في اجتماعها كيف يمكن لإسرائيل تدبر أمورها دون المساعدات الأمريكية التي تصل إلى نحو 2.8 مليار دولار في السنة، وهي مساعدات مشروطة بالتزام إسرائيل بشراء أسلحة من الولايات المتحدة فقط.
وذكر مسؤول كبير في الجيش بأن إسرائيل يمكنها تدبر أمورها دون الولايات المتحدة.
وأضاف "صحيح أن المساعدات الأمريكية تعتبر دعما كبيرا لإسرائيل، ولكن يجب أن لا ننسى أنها أيضا تعود بالفائدة على الاقتصاد الأمريكي".
وبحث الاجتماع بدائل للمساعدات الأمريكية، ومن بينها إعادة تنشيط صفقات أسلحة كبيرة ألغيت في السنوات الأخيرة، كان يمكن أن تدر أرباحا كبيرة على الخزينة الإسرائيلية لو تم تنفيذها، بل ارباحا يمكن أن تفوق المساعدات الأمريكية، وفقا للمسؤولين الإسرائيليين.
وقال مسؤول أمني خلال الاجتماع إن "تقليص المساعدات الأمريكية يمكن أن يكون ضربة لإسرائيل على المدى القصير، ولكن على المدى البعيد يمكننا زيادة حجم الأرباح من خلال مبيعات حول العالم، والتي لا يمكننا الآن تنفيذها بسبب الأمريكان. إنهم يصرون على الإشراف المباشر على الصفقات المتعلقة بالصناعات التكنولوجية التي تم تطويرها بجهود أمريكية وإسرائيلية مشتركة، وذلك كي لا تتعارض مع مصالحهم".
وأشار نفس المصدر الأمني إلى وجود حلول أخرى أمام الإسرائيليين. وأوضح أنهم تلقوا عرضا مغريا من الفرنسيين لتطوير طائرة بالتعاون معهم، ولكن تم رفض العرض بسبب المعارضة الأمريكية، وكانت هناك تجربة مماثلة مع الهند اعترض عليها الأمريكيون أيضا.
ونوّه إلى أن العلاقات مع روسيا والصين آخذة في التحسّن في الآونة الأخيرة، وألمح إلى إمكانية التعاون معهما.
وأنهى حديثه بقوله "إن الأمريكيين يفهمون جيدا أن فرض عقوبات اقتصادية على أجهزة الأمن الإسرائيلية لن تكون أكثر القرارات تأثيرا علينا، وذلك لأن الصناعات العسكرية الإسرائيلية ريادية في عدة مجالات".